نظرًا لقلة الوعي الصحي بمرض السكري بين الناس في الدول النامية، ووفقا لمنظمة الصحة العالمية؛ فإن الدول النامية تتحمل العبء الأكبر فيما يخص مرض السكري  مقارنة بالدول المتقدمة؛ وذلك من حيث الوفيات الناتجة عن الإصابة بمرضى السكري  وكذلك عدد المرضى إضافة إلى  التكلفة وتحديدا فيما يختص بمرض السكري من النوع الثاني.  وفي هذه الأيام يسترعى انتباه الباحثين  تزايد عدد المرضى المصابين بهذا المرض، وعلى الصعيد العالمي فإن الغالبية العظمى ( حوالي 382 مليون شخص) ممن يعانون من هذا المرض تتراوح أعمارهم ما بين 40-59 سنة، و قرابة 80٪ منهم يعيشون في الدول النامية والمتوسطة، والمتوقع ارتفاع النسبة المئوية للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني  ليصل إلى 55٪ في عام 2035م، ومن المؤكد أنهم سيواجهون تأثيرات سلبية عديدة جراء انتشار مرض السكري في السنوات القادمة، حيث إن ارتفاع مستوى المعيشة يلعب دورا مهما وايجابيا في حياة مرضى السكري بينما أن انخفاض مستوى المعيشة ينعكس سلباً على نقص الرعاية الذاتية للمرضى، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى عدم القدرة على السيطرة على نسبة السكر في الدم وزيادة مخاطر التعرض للمضاعفات على المدى القصير و المدى الطويل.

وقد أظهرت العديد من الدراسات أن مرض السكري له تأثيراً سلبياً وقوياً على جودة الحياة، في ظل وجود مضاعفات لهذا المَرَضِ، ومع ذلك فإن معظم الدراسات التي أجريت حول مرض السكري وجودة الحياة قد أجريت في الدول المتقدمة؛ حيث تتوفر مرافق عامة  ومنشآت صحية على مستوى عال من الجودة إضافة إلى تقدم أفضل سبل الرعاية الصحية لمرضى السكري على عكس الدول النامية تماما. التي لوحظ ندرة الدراسات المتعلقة بمبحث علاقة مرض السكري بجودة الظروف المعيشية فيها. و من ثم فإن هذه الدراسة تهدف إلى تقييم وتقويم جودة حياة مرضى السكري من النوع الثاني المترددين على عيادة طب الأسرة بمستشفيات جامعة قناة السويس في مدينة الإسماعيلية.

<!--الهدف من الدراسة:

تهدفُ هذه الدراسةُ إلى تقويم جودة حياة مرضى السكري من النوع الثاني المترددين على عيادة طب الأسرة بمستشفيات جامعة قناة السويس في مدينة الإسماعيلية من خلال تحقيق الأهداف الآتية:

<!--تقييم جودة حياة المرضى الذين يعانون من النوع الثاني من داء السكري.

<!--التعرف على العلاقة بين جودة الحياة لمرضى السكري من النوع الثاني، والحالة الاقتصادية والاجتماعية الخاصة بهم.

<!--التعرف على العلاقة بين جودة حياة مرضى السكري من النوع الثاني، والعوامل الطبية المرتبطة بالمرض.

<!--أسئلة البحث:

1. ما العلاقة بين الحالة الاقتصادية والاجتماعية، والعوامل الطبية بجودة الحياة لهؤلاء المرضى؟

2. هل الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري يؤثر على جودة حياة المرضى به؟

<!--فروض الدراسة:

<!--لا يوجد علاقة بين جودة حياة مرضى السكري من النوع الثاني والحالة الاقتصادية والاجتماعية للمرضى وكذلك العوامل الطبية المرتبطة بمرض السكري.

<!--مرض السكري يؤثر سلبيًّا على جودة حياة مرضى السكري من النوع الثاني وكذلك الحالة الاقتصادية والاجتماعية.

<!--نوع الدراسة: تم استخدام نمط الدراسات التحليلية المعروف لإتمام هذه الدراسة.

<!--مكان الدراسة: عيادة طب الأسرة بمستشفيات جامعة قناة السويس في مدينة الإسماعيلية.

<!--العينـــــــــــة: أجريت هذه الدراسة علي عدد (143) مائة وثلاث وأربعون مريضاً من مرضى السكري من النوع الثاني المترددين على عيادة طب الأسرة بمستشفيات جامعة قناة السويس في مدينة الإسماعيلية والذين انطبقت عليهم المعايير التالية:

<!--معايير الانضمام إلى البحث:

<!--مرضى السكري من النوع الثاني.

<!--عمر المرضى فوق (40) سنة.

<!--معايير الاستبعاد من البحث:

<!--المرضى الذين يعانون من النوع الأول من مرض السكري، وسكري الحمل.

<!--المرضى الذين لا يعانون من مرض آخر، عدا ارتفاع ضغط الدم.

<!--أدوات جمع البيانــــــــــات:

تم جمع البيانات بواسطة استمارة استبيان تقيس الحالة الصحية لمرضى السكري وتأثيرها على

جودة حياتهم، وتنقسم الاستمارة إلى الأجزاء التالية:

<!--استمارة استبيان تم تعبئة حقولها عن طريق المقابلة الشخصية: وقد قامت الباحثة بتصميمها حيث اشتملت على أربعة أجزاء وهي:

<!--الجزء الأول يحتوي على (البيانات الشخصية والاجتماعية مثل: النوع والسن و الحالة الاجتماعية،...... إلخ) ومقياس الحالة الاجتماعية، والاقتصادية ( الجيلاني و آخرون, 2012م).

<!--الجزء الثاني يحتوي على التاريخ المرضي الذي يتضمن التاريخ العائلي والتاريخ الطبي،......إلخ).

<!--الجزء الثالث يحتوي على البيانات الطبية مثل مدة التشخيص السابق لمرض السكري، والنشاط البدني،....... إلخ).

<!--الجزء الرابع يحتوي على القياسات (قياس الطول و الوزن لحساب كتلة الجسم، وقياس نسبة السكر بالدم).

<!--نموذج الاستبيان المختصر الصادر عن منظمة الصحة العالمية لجودة حياة مرضى السكري: والذي يستخدم لقياس المجالات الآتية : الصحة البدنية والصحة النفسية، العلاقات الاجتماعية والبيئية والذي يضم ستة وعشرون (26) سؤالا، ترجمها من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية (عبد الحي وآخرون، 2004م)، وقد تم اعتماد الاستمارة والموافقة على استخدامها من قسم الصحة النفسية التابع لمنظمة الصحة العالمية في جنيف.

نتائج الدراسة: لقد أمكن  تلخيص نتائج الدراسة في النقاط التالية :

<!--متوسط أعمار عينة الدراسة كان 54.74سنة، ونسبة 86٪ من أفراد العينة كانوا إناث.

<!--أغلب أفراد العينة كانوا متزوجون حيث بلغت نسبتهم (72.7٪)،  منهم (57.3٪)  أميون لا يعرفون القراءة والكتابة ، و 52٪ منهم يعيشون في المناطق الحضرية.

<!-- الغالبية العظمي من أفراد العينة كانوا يعانون من ارتفاع ضغط الدم بنسبة (81.1٪).

<!--معظمهم أفراد العينة (96.5٪) يعانون من المضاعفات العصبية في حين أن (81.8٪) كانوا يعانون من مضاعفات أثرت على رؤيتهم ( أمراض العيون).

<!--بلغ المستوى الاجتماعي والاقتصادي لأكثر من ثلاثة أرباع المجموعة المكونة لعينة البحث (76.2٪) مستوى منخفضاً.

<!--سجل مستوى جودة الحياة لدى أقل من نصف العينة  انخفاضا ملحوظا خاصة في المستوى البدني بينما سجل نفس المستوى لدى أكثر من نصف العينة انخفاضا في الناحية النفسية، في حين أن  أقل من الثلثين من مجموعة العينة كانت لديهم جودة حياة متوسطة، بينما أقل من نصف العينة سجل مستويات مرتفعة في الناحيتين  الاجتماعية  والمادية.

<!--سجل مؤشر جودة الحياة ارتفاعا لدى الرجال مقارنة بالنساء في مجموعة العينة، ولكن هذا الأمر اعتبر ذو دلالة إحصائية من الناحية البدنية فقط.

<!--هناك علاقة إيجابية إحصائية بين العمر ومجالات الصحة النفسية والبيئية لمجموعة الدراسة.

<!--وجود ارتباط بين الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض مع انخفاض جودة الحياة في جميع المجالات لدى مجموعة الدراسة.

الخلاصة: بعد الانتهاء من الدراسة أمكننا استنتاج التالي:

مرض السكري من النوع الثاني قد أثر بالسلب على جودة حياة مجموعة الدراسة. العوامل المرتبطة بانخفاض جودة حياة مرضى السكري من النوع الثاني تمثلت في  انخفاض الحالة الاجتماعية والاقتصادية للمرضى, والإصابة بالسمنة, والتدخين, و تناول الأدوية المخفضة للسكر خاصة الأقراص, وسوء التحكم في مستوى السكر بالدم و وجود مضاعفات الإصابة بالسكري مثل: أمراض اعتلال العينان, وتأخر التئام الجروح والإصابة بقرح القدم السكري.

التوصيات: في ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحالية اقترح الباحث التوصيات التالية:

        يجب ان يكون مقدمو الرعاية الصحية علي وعي بالعوامل المؤثرة علي جودة حياة مرضي السكري من النوع الثاني مثل البدانة و الخمول البدني ووجود مضاعفات  كما أن عليهم أن يبادروا إلى بذل قصاري جهدهم من أجل تحسين هذه العوامل وتخفيف وطئتها على المرضى.  و يجب عليهم أيضا تصميم وتنفيذ برامج التثقيف الصحيّ حول تعديل نمط الحياة و السيطرة علي سكر الدم للمرضى المصابين بمرض السكري من النوع الثاني و يوصى كذلك للجهات البحثية أن تجري المزيد من الأبحاث؛ لتحسين جودة حياة هؤلاء المرضى.

 

 

 

المصدر: Fatma Ibrahim Abdel-latif Megahed Lecturer of Family and community health nursing , Faculty of Nursing, Suez Canal University , Egypt.

التحميلات المرفقة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 315 مشاهدة

Dr. Fatma Ibrahim Abdel-latif Megahed

MegahedF
- Lecturer of Family and community health nursing Faculty of Nursing -Suez Canal University- Egypt- »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

4,100