الحكمة المصرية وقطع العلاقات والسبب.. "فيلم"!<!-- InstanceBeginEditable name="menu" -->

خرجت العديد من المظاهرات المطالبة بقطع العلاقات مع إسرائيل رداً على
مذابح الأسرى المصريين في سيناء والتي انتقدت رد الفعل الحكومي الضعيف
وطالب المتظاهرون بالثأر لأرواح القتلى المصريين.
وأكد العديد من
شهود العيان لجريدة المصري اليوم أن ما أعلن عنه في الفيلم الوثائقي هم
بأنفسهم شاهدوه بل وأكثر من ذلك فقال أحدهم إن الإسرائيليين كانوا يطرحون
الأسرى المصريين أرضاً ويأمرون الدبابات بأن تمر فوق أجسادهم فتدوس رءوسهم
وتهرسهم فوق رمال سيناء وقال آخر إن القائد الإسرائيلي كان يمر يوميا
بينهم ويختار 10 أسرى عشوائياً ثم يطلق عليهم النيران!
وفي الوقت الذي يغلي فيه الشارع المصري صرح "أحمد أبو الغيط" وزير
الخارجية في حديث للبي بي سي بأن مصر لن تقطع علاقتها مع إسرائيل بسبب
الفيلم الوثائقي الذي عرض المذبحة الإسرائيلية للأسرى المصريين قائلا إن
"قطع العلاقات ليس بالمنهج الأمثل.. ولن نقطع علاقتنا مع إسرائيل بسبب
الشريط التليفزيوني" وأكد أن ما نشر في الفيلم وقائع مدعى بها إلى حد الآن
ولا يمكن الجزم قبل الاطلاع على حقيقة الأمر من خلال نتيجة التحقيق!
وأكد أن مصر طلبت نتائج التحقيق من السلطات الإسرائيلية وأن هناك تقدير عالمي لـ"الحكمة المصرية"!
هذه التصريحات كانت محور جلسة مجلس الشعب التي تغيب أبو الغيط عن
حضورها حيث شن النواب هجوماً حاداً على وزير الخارجية وطالبوا بإقالته
وبطرد السفير الإسرائيلي.
النائب "محمد أبو العينين" قال إن مصر
لديها الأدلة الموثقة والشهود على مذابح إسرائيل ضد الأسرى المصريين وهناك
ألف وثيقة و11 مقبرة جماعية تساعد مصر على رفع قضية أمام المحكمة الجنائية
الدولية، بينما علق "حمدين صباحي" على تصريحات أبو الغيط بأن مصر "عايزة
شوية رجالة دمهم حامي".
أبو الغيط أكد بشدة أن الانتقام لأرواح
شهداء 1967 واستعادة الأرض وتحريرها قد تم في 6 أكتوبر 1973! يعني حتى لو
ثبتت إدانة إسرائيل فقد نالوا جزاءهم بالفعل!
ومازال أبو الغيط في انتظار نتيجة التحقيقات الإسرائيلية وما ستسفر عنه.. الغريب أن إسرائيل هي التي فجرت القضية بإذاعة الفيلم من خلال أجهزتها الإعلامية والأغرب أنها اعترفت بالعديد من الجرائم في حق الأسرى المصريين على لسان مسئوليها بل إنها حتى لم تنكر ما جاء في الفيلم الوثائقي من مذابح على الرغم من تناقض التصريحات إلا أن كل التعليقات لم تنفِ ما جاء بالفيلم وإنما قالت إنهم كانوا من الفلسطينيين وليسوا من المصريين، بل إن هناك العديد من شهود العيان الإسرائيليين الذين أكدوا حدوث عمليات إبادة جماعية في حق الأسرى المصريين ووسط كل هذا مازال أبو الغيط في انتظار نتائج التحقيق –الذي تقوم به السلطات الإسرائيلية- ومازال صوت الشارع المصري يعلو مطالبا بالقصاص، يعلو فوق أي شيء آخر بما فيها التعديلات الدستورية!


ساحة النقاش