السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اللهم صل على امامنا وشفيعنا ومعلمنا وسيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا
ما هى احبتى فى الله حقوق القران علينا؟؟
1 ـ الإيمان به ، وبكل ما جاء فيه وأنه كلام الله المنزل على رسوله صلى
الله عليه وسلم ، والإيمان بأنه محفوظ لا يتطرق إليك أدنى شك في ذلك ، قال
تعالى : ( يأيها الذين ءامنوا باله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله
والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم
الأخر فقد ضل ضلالاً بعيداً ) . (سورة النساء آية 136) والإيمان به من
أركان الإيمان كما في حديث جبريل عليه السلام .
2 ـ قراءته وترتيله وفهمه والعمل به:
قال صلى الله عليه وسلم : ( أقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه" (رواه مسلم برقم 804) وقال أيضاً :
" يقال لصاحب القرآن : أقرأ وأرتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن
منزلتك عند آخر آية تقرؤها ) . (رواه أبوداود برقم 1464 والترمذي برقم 2914
وقال الترمذي حسن صحيح) وينبغي أن يرتل القارئ ويجوده كما أمر الله تعالى بذلك ، فقال :
( ورتل القرءان ترتيلاً ) . ( سورة المزمل آية 4) وينبغي أبن يكون للمسلم
ورد يومي يتلو فيه كتاب الله تعالى حتى يختمه ، وليحرص أن يختمه كل شهر
مرة أو أكثر ، ولا ينشغل عن قراءته بما لا ينفع .
وليحرص المسلم على حفظه ، أو حفظ ما تيسر منه ، قال تعالى واصفاً القرآن :
( بل هو ءايات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) ،( سورة العنكبوت آية
49) فوصف الحفاظ بأنهم من أهل العلم ، وحفظه سنة أئمة الدين ، من الصحابة
والتابعين ، ومن بعدهم إلى يومنا هذا .
وليحرص المسلم على ترديد ما حفظ من القرآن في قيامه وقعوده ، وذهابه
وإيابه، فإن ذلك أعظم لأجره ، وأكثر لحسناته ، قال صلى الله عليه وسلم :
( لا حسد إلا في اثنتين : رجل علّمه الله القرآن ، ورجل يتلوه آناء الليل
وآناء النهار ) . (رواه البخاري برقم 5026 ) وينبغي للحافظ مراجعته وتعاهد
قراءته حتى لا يتفلت منه ، قال صلى الله عليه وسلم :
( تعاهدوا القرآن ، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل في
عقلها ) . (رواه البخاري برقم 5033 ومسلم برقم 791) والعقل : جمع عقال ،
وهو ما يربط به البعير .
3 ـ العمل به :
قال تعالى :
( واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم ) (سورة الزمر آية 55) وقال :
( وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون ) (سورة الأنعام آية 155)
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أول من يعمل بالقرآن ، سئلت
عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت للسائل :
ألست تقرأ القرآن ؟ قال : بلى ، قالت : فإن خلق نبي الله صلى الله عليه
وسلم كان القرآن .(رواه مسلم برقم 746)
قال ابن مسعود رضي الله عنه : كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن .
وقال أبو عبد الرحمن السلمي ( عبد الله بن حبيب ) : حدثنا الذين كانوا
يقرئوننا : أنهم كانوا يستقرؤون من النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا إذا
تعلموا عشر آيات لم يخلفوها حتى يعملوا بما فيها من العمل ، فتعلمنا
القرآن والعمل جميعاً .
4 ـ تعلمه وتعليمه :
عن عثمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"(خيركم
من تعلم القرآن وعلّمه ) . (رواه البخاري برقم 5027 )فينبغي أن يحرص
المسلم على تعلمه وإتقان قراءته ، ويجتهد في ذلك ، فمن غير اللائق لمسلم
له سنوات طويلة وهو يدرس ويتعلم ، ثم إذا قرأ القرآن فإذا به لا يقيم
حروفه وكلماته ، وليس حاله كحال من يعذر لضعف تعليمه .
ومن وسائل تعلّمه وإتقانه : قراءته على أحد المقرئين ، وكثرة الاستماع إليه ، واستشعار أنه كلام الخالق جل وعلا ، وغير ذلك .
5 ـ تدبره وتفهمه ،والخشوع والبكاء عند قراءته :
قال تعالى :
( أفلا يتدبرون القرءان ) (سورة محمد آية 24)، وقال سبحانه :
( ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر ) ،(سورة القمر آية 17 ) وقال سبحانه :
( ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً ) . (سورة الإسراء آية 109 )
فالأولى أن يقرأ على تمهل وتفهم ، فإن القرآن كتاب هداية ، وكيف يهتدي به
من لا يفهمه ، وإن أشكل عليه شيء رجع لتفسيره ، وليجمع همته عند القراءة
حتى يستحضر ذلك بقلبه ، ويتأمل ما فيه من آيات التهديد والوعيد ، والرجاء
والرحمة ، وأحوال الماضين ، وغير ذلك .
قال ابن مسعود رضي الله عنه : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم :
(أقرأ عليّ)، قلت :
يا رسول الله ، أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال :
" نعم "
، فقرأت سورة النساء حتى أتيت على هذه الآية :
( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ) ،(سورة النساء آية 41) قال :
" حسبك الآن "
فالتفت فإذا عيناه تذرفان) . (رواه البخاري برقم 5050 ومسلم برقم 800)
6 ـ الإنصات عند سماعه :
قال تعالى :
( وإذا قرئ القرءان فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) . (سورة الأعراف آية 204)
والآية تدل بعمومها على مشروعية الاستماع للقرآن إذا تلي ، والإنصات ، وهو : السكوت عند الاستماع .
7 ـ التزام الأدب معه :
فلا يمس القرآن إلا طاهر ، ولا يقرؤه من عليه حدث أكبر حتى يغتسل ، ولا
يهان في حمله ووضعه ، وإذا حمله أو ناوله شخصاً فبيده اليمنى ، ولا يرميه
، ويحافظ عليه ولا يمزقه ، أو يكتب عليه ما لا حاجة له به ، وإذا تمزق فلا
يجوز رميه بل يحرقه ويدفنه في موضع طيب .
ويجعله أعلى من غيره ، ولا يتكئ عليه ، ولا يجلس على شيء فيه مصحف
كالحقيبة والمكتب ، كل هذا احتراماً لكتاب الله تعالى ، والتزاماً للأدب
معه .
ومسك الختام الله أسال للجميع العلم النافع والعمل الصالح
عدد زيارات الموقع
372,020


ساحة النقاش