" آمال مِن أُمَّة "
عجبتُ لأُمةٍ كانت سيدةَ الأُمم , أمةٌ كانت فوقَ القِمَمْ , كانت تُقادُ بالجلبابِ و العِمَمْ , لم أري لِمثلِ نبيها رجُل , و لم أسمع عن خُلُقِ دينٌ كدينها نُزِل , ربٌ عظيمٌ و نبيٌ كريم , و صحابةٌ أجِلاء , لم يُخلق لمثلهِم عُلماء , لكِن سعياً وراء الملذات , و المنصبِ و الذات , أصبحنا أُمةً مُتخلفة , لأخلاقها تاركة , و لنهجِ نبيها باعدة , تمسَّكَ الغربُ بأصلنا , و أصبحنا للغربِ نسخةً ثانية , يا ليتها كانت في التقدمِ و العُلا , لكِنها كانت في اللذةِ و الهوي , كان الجلبابُ زيَّ رسولِنا , و كان يحكُمُنا بهِ حُكامُنا , لكنِ الآن أصبحَ الحُكَّامُ في ترفٍ و غِني , و نسواْ أنَّ هُناك رباً سائِلا , أيُّها الحاكم ... ألم تعلم أنها زائلةٌ فانية ! , و في القبر أعضاؤُكَ كغيرِها مُساوية ! , أمْ ظننتَ أنكَ في القبرِ مُنعَمٌ ! , و للمالِ و الجاهِ آخذٌ ! , ...
لا سيدي .. فالكُلُّ فيه واحدٌ , فلا تلومنَّ إلاَّ نفسكَ , عمَّا فعلتَ ستُحاسبُ , جسدٌ بالحرامِ ترَهَّلَ , و لكن يا تُري إلي ما المؤلُ ! , في النارِ معذَّبٌ , لذا فقبلَ الموتِ اتقي النارَ بفعلِكَ , و ارحَمِ الناسَ مِن ظُلمِكَ, و ابتعِد عن ما قد حُرِّمَ , قد علِمتهُ علي لسانِ نبيكَ , و سِرْ علي خُطاهُ و نهجهِ , لِتُبدِّلَ النارَ جنةٌ , فيها لؤلؤٌ و مرجانُ , ينسي فيها الفقيرُ فقرهُ و الحرمانُ , يخدِمُكَ فيها الحورُ و الغلمانُ , فالماءُ فيها غيرُ آسِنْ , و الخمرُ لذةٌ للشاربينَ , أنهارٌ من عسلٍ مُصفَّي , فنعمَ حُسْنُ الدارِ و الخاتِمة , أمةٌ بِشفاعةِ نبِيها للجنةِ ساكنة , فاجعلنا اللهُمَّ مِن سُكَّانِها و ارفع عنَّا المقتَ و الغضبُ .

