📖الدرس الرابع عقيدة📖
🔴كتاب حصول المنة🔴
بشرح أصول السنة
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وأصلي وأسلم على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
مرحبًا بكم أيها الإخوة المؤمنون ، وأيتها الأخوات المؤمنات في هذه الدورة العلمية
وهذا هو الدرس الرابع من دروس العقيدة من كتاب حصول المنة بشرح أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى .
وفي هذا الدرس نتعرف على عدة موضوعات :
1⃣الاول : القرءان كلام الله.
2⃣الثاني : رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة.
3⃣الثالث :رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في الدنيا.
🔻🔻🔻🔻🔻
🔹قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى،
"والقرءان كلام الله وليس بمخلوق".
🔻أي من السنن اللازمة التي يجب أن نؤمن بها أن القرءان كلام الله تكلم به حقيقة .
🔸وذلك لقوله تعالى :
{ وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله }.
🔻ومعنى قوله : وليس بمخلوق ، أي أن القرءان ليس من خلق الله سبحانه وتعالى وذلك لأنه صفة من صفاته وصفات الله غير مخلوقة .
🔸وقال الله سبحانه وتعالى :
{ ألا له الخلق والأمر } .
فالخلق هو مخلوقات الله والأمر هو كلام الله.
🔹قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى ،
"من قال القرءان مخلوق فهو عندنا كافر لأن القرءان من علم الله وفيه أسماء الله".
🔹قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى ،
"ولا يضعف أن يقول ليس بمخلوق".
🔻أي لا يجبن أحد من أهل السنة أن يقول إن القرءان ليس بمخلوق.
🔹قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى،
"فإن كلام الله ليس ببائنٍ منه، وليس منه شيء مخلوق".
🔻أي القرءان الكريم ليس بمنفصل عن الله سبحانه لأنه صفة من صفاته سبحانه ،وصفات الله قائمة بذاته، ليست منفصلة عنه سبحانه وتعالى.
🔹قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى ،
"وإياك ومناظرة من أحدث فيه".
🔻هذا تحذير من الإمام أحمد رحمه الله من مناظرة من أحدث في القرءان الكريم مما لم يرد فيه نص،وكلامه -رحمه الله- يحمل على المناظرة من غير حاجة.
🔹قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى ،
"و من قال باللفظ وغيره ، ومن وقف فيه فقال : (لا أدري مخلوق أو ليس بمخلوق وإنما هو كلام الله) فهذا صاحب بدعة ، مثل من قال هو مخلوق . وإنما هو كلام الله ليس بمخلوق".
🔻معنى قول الإمام أحمد رحمه الله تعالى :"ومن قال باللفظ وغيره" أي من قال لفظي بالقرءان مخلوق.
🔹قال الإمام الشافعي : "من قال لفظي بالقرءان أو القرءان بلفظي مخلوق ، فهو جهمي" .
▫والجهمي نسبة إلى الجهم بن صفوان الذي أنكر جميع صفات الله وأسمائه الحسنى .
🔻ومعنى قول الإمام أحمد رحمه الله تعالى : "ومن وقف فيه فقال لا أدري مخلوق أو ليس بمخلوق وإنما هو كلام الله" ،أي من توقف في القرءان ، فلم يقل القرءان مخلوق ، ولم يقل غير مخلوق ، وإنما قال هو كلام الله فقط.
🔻ومعنى قوله : "فهذا صاحب بدعة" أي هذا الرجل القائل صاحب بدعة ؛ كمن قال القرءان مخلوق .
🔻ومعنى قوله "وإنما هو كلام الله ليس بمخلوق" أي يجب علينا أن نعتقد أن كلام الله ليس مخلوقًا . وهذا مذهب السلف وأئمة السنة.
🔹قال الإمام مالك : "من قال القرءان مخلوق ، يوجع ضربًا ويحبس حتى يموت".
🔹وقال الإمام الشافعي : "القرءان كلام الله غير مخلوق" .
🔹ثم قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى متحدثًا عن رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة ، قال : "والإيمان بالرؤية يوم القيامة كما رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحاح ..
🔻أي من أصول أهل السنة والجماعة التي يجب أن نؤمن بها أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة،وقد دلَّ على ذلك الكتاب والسنة ؛
🔸فمن الكتاب قول الله تعالى :
{وجوه يومئذ ناضرة ، إلى ربها ناظرة }.
🔸ومن السنة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إنكم سترون ربكم عيانًا ) أي بأعينكم .
🔸وقد أجمع العلماء على أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة.
كما ذكر ذلك الحافظ عبد الغني المقدسي ، وأبو الحسن الأشعري.
🔹وقال الإمام أحمد : من قال بأن الله تعالى لا يُرى في الآخرة فقد كفر ، عليه لعنة الله وغضبه.
🔹ثم قال الإمام أحمد متحدثًا عن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في الدنيا : "وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى ربه".
▫هذه المسألة وهي رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في المعراج اختلف فيها الصحابة على قولين..
▫والصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير ربه في المعراج.
🔸وذلك لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت "من حدثك أن محمدًا رأى ربه ، فقد كذب".
🔹وقال شيخ الإسلام عليه رحمة الله تعالى : الذي ثبت في الصحيح عن ابن عباس أنه قال : "رأى محمد ربه بفؤاده مرتين" .
▫وعائشة أنكرت الرؤية ، فمن الناس من جمع بينهما فقال : عائشة أنكرت رؤية العين ،
▫وابن عباس أثبت رؤية الفؤاد.
وقال : لم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح أنه رآه بعينه .
🔹وكذلك الإمام أ
حمد رحمه الله تعالى رويت عنه روايتان :
1⃣الأولى : تفيد أنه رآه بفؤاده.
2⃣والثانية : تفيد أنه رآه "رؤية" ولم تقيد بفؤاد أو ببصر .
▫فيحمل هذا على هذا ( تحمل الرؤية المطلقة على رؤية الفؤاد ) وبهذا يستقيم الكلام .
🔹قال الإمام أحمد رحمه الله :فإنه مأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح ، رواه قتادة عن عكرمة عن ابن عباس ، ورواه الحكم بن أبانا عن عكرمة عن ابن عباس ، ورواه علي بن زيد عن يوسف بن مهرانا عن ابن عباس ، والحديث عندنا على ظاهره .
▫وكل هذه الأحاديث التي ذكرها الإمام أحمد رحمه الله تعالى رويت من وجوه ضعيفة وقد ذكرنا ذلك في الكتاب.
🔹قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى ،
"والحديث عندنا على ظاهره كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والكلام فيه بدعة".
🔻أي الكلام في كيفية الرؤية بدعة، لم ترد عن الصحابة رضي الله عنهم .
🔹قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى ،
ولكن نؤمن به كما جاء على ظاهره ولا نناظر فيه أحدًا .
🔻أي يجب علينا أن نقر بهذا وأن نصدقه تصديقًا جازمًا كما جاء على ظاهره ولا نناظر فيه أحدًا ، لأن منهج أهل السنة والجماعة يقوم على التسليم والانقياد للنصوص وعدم الجدال والمناظرة فيها .
🔻🔻🔻🔻🔻
📋أسئلة الدرس
السؤال الأول :
✏ما الدليل على رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة ؟
السؤال الثاني :
✏هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه في المعراج ؟ مع ذكر الدليل على ما تقول .
✋هذا وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد.
https://youtu.be/xQni7GSMZMU
📕 📕 📕

