السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته صحبة الخير والايمان معا نستكمل هذه السلسلة المباركة من علمتني سورة النساء 

🥀

﴿ ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمً ﴾ 

[ سورة النساء آية:﴿٧٠﴾ ] 

 

فيه بيان أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنما نالوها بفضل الله عز وجل . 

🥀

 

﴿ ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا ﴾ 

[ سورة النساء آية:﴿٧٠﴾ ] 

 

أي: ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره ... أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه. (وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً) بثواب من أطاعه، وبمقادير الفضل، واستحقاق أهله. 

🥀

 

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا }

(71)النساء 

 

يأمر الله عباده المؤمنين بأخذ الحذر من عدوهم ،

وهذا يستلزم التأهب لهم بإعداد الأسلحة والعدد وتكثير العدد بالنفير في سبيله .

( ثبات )

🥀

 

﴿ وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدً ﴾

 [ سورة النساء آية:﴿٧٢﴾ ] 

 

ومعناه: يبطئ غيره؛ يثبطه عن الجهاد، ويحمله على التخلف عن الغزو، وقيل: يبطئ و يتخلف هو عن الغزو ويتثاقل. (فإن أصابتكم مصيبة) أي: قتل وهزيمة،

 والمعنى: أن المنافق تسره غيبته عن المؤمنين إذا هزموا. 

🥀

 

﴿ وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا ﴾

 [ سورة النساء آية:﴿٧٢﴾ ]

 

 (لمن ليبطئن) أي: يتثاقل في نفسه عن الجهاد؛ لضعفه في الإيمان، أو نفاقه, ويأمر غيره بذلك أمراًً مؤكداًً؛ إظهارًاً للشفقة عليكم، وهو عين الغش؛ فإنه يثمر الضعف المؤدي إلى جرأة العدو، المفضي إلى التلاشي.

🥀

 

وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا النساء (73)

 

وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء المنافقين: أنّ شهودهم الحرب مع المسلمين إن شهدوها، لطلب الغنيمة وإن تخلَّفوا عنها، فللشك الذي في قلوبهم، وأنهم لا يرجون لحضورها ثوابًا، ولا يخافون بالتخلف عنها من الله عقابًا.

🥀

 

 فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۚ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74)

 

وهذا حضٌّ من الله المؤمنين على جهاد عدوه من أهل الكفر به على أحايينهم  غالبين كانوا أو مغلوبين، والتهاونِ بأقوال المنافقين في جهاد من جاهدوا من المشركين،

🥀

 

وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا 

النساء /(75)

 

يحرض تعالى عباده المؤمنين على الجهاد في سبيله وعلى السعي في استنقاذ المستضعفين بمكة من الرجال والنساء والصبيان المتبرمين بالمقام بها ; 

ولهذا قال تعالى : ( الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية ) 

يعني : مكة 

🥀

 

﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ﴾

 [ سورة النساء آية:﴿٧٦﴾ ] 

 

بحسب إيمان العبد يكون جهاده في سبيل الله، وإخلاصه، ومتابعته، فالجهاد في سبيل الله من آثار الإيمان ومقتضياته ولوازمه، كما أن القتال في سبيل الطاغوت من شعب الكفر ومقتضياته.

🥀

 

﴿ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ﴾

 [ سورة النساء آية:﴿٧٦﴾ ] 

 

وإنما وصفهم جل ثناؤه بالضعف لأنهم لا يقاتلون رجاء ثواب، ولا يتركون القتال خوف عقاب، وإنما يقاتلون حمية، أو حسداً للمؤمنين على ما آتاهم الله من فضله، والمؤمنون يقاتل من قاتل منهم رجاء العظيم من ثواب الله، ويترك القتال إن تركه على خوف من وعيد الله في تركه؛ فهو يقاتل على بصيرة بما له عند الله إن قتل، وبما له من الغنيمة والظفر إن سلم، والكافر يقاتل على حذر من القتل، وإياس من معاد

🥀

 

﴿ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ﴾

 [ سورة النساء آية:﴿٧٦﴾ ]

 

 والمراد بكيد الشيطان تدبيره؛ وهو ما يظهر على أنصاره من الكيد للمسلمين والتدبير لتأليب الناس عليهم

🥀

 

﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ ﴾

 [ سورة النساء آية:﴿٧٧﴾ ]

 

 لعل أمرهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة [تنبيه] على أن الجهاد مع النفس مقدم، وما لم يتمكن المسلم في الانقياد لأمر الله تعالى بالجود بالمال لا يكاد يتأتى منه الجود بالنفس، والجود بالنفس أقصى غاية الجود. 

🥀

 

﴿ ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴾ [ سورة النساء آية:﴿٧٧﴾ ] أي: ولو فرض أنه مدّ في آجالكم إلى أن تملوا الحياة, فإن كل منقطع قليل, مع أن نعيمها غير محقق الحصول, وإن حصل كان منغصاًً بالكدورات. 

 

﴿ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴾

 [ سورة النساء آية:﴿٧٧﴾ ] 

🥀

ومتاع الدنيا منفعتها والاستمتاع بلذاتها، وسماه قليلاً لأنه لا بقاء له، وقال النبي ﷺ: (مثلي ومثل الدنيا كراكب قال قيلولة تحت شجرة ثم راح وتركها) . 

 

﴿ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ﴾ 

[ سورة النساء آية:﴿٧٨﴾ ]

🥀

 وفي ضمن ذلك مدح من يفهم عن الله وعن رسوله، والحث على ذلك، وعلى الأسباب المعينة على ذلك من الإقبال على كلامهما وتدبره، وسلوك الطرق الموصلة إليها.

🥀

غداً بحول الله وقوته نستكمل معا هذه السلسلة المباركة

من إعداد ..

ليالي الرسول عتمان 🌷

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 32 مشاهدة
نشرت فى 5 نوفمبر 2020 بواسطة Laialysousam

عدد زيارات الموقع

62,190