دكتور خالد ممدوح

دراسات قانونية في عصر الذكاء الاصطناعي وتقنية الميتافيرس

الذكاء الاصطناعي والمركبات ذاتية القيادة

في ضوء القانون الاماراتي رقم 9 لسنه 2023

Self-Driving Vehicles

د. خالد ممدوح إبراهيم<!--

أدى التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال العقدين الماضيين إلى إعادة تشكيل البيئة القانونية التي تحكم وسائل النقل الحديثة، وعلى رأسها المركبات ذاتية القيادة. فهذه المركبات، التي تعتمد في جوهر عملها على أنظمة تحليل بيانات معقدة، وخوارزميات اتخاذ القرار، ووحدات استشعار قادرة على رصد محيط المركبة بدقة عالية، لم تعد مجرد أدوات ميكانيكية تخضع لإرادة السائق البشري، بل أصبحت كيانات تقنية قادرة على ممارسة أفعال مستقلة قد تُحدث نتائج تماثل في آثارها تلك الناتجة عن أفعال الإنسان.   

وتعد السيارات ذاتية القيادة من أبرز الابتكارات التكنولوجية في مجال النقل، حيث تعتمد على أنظمة الذكاء الاصطناعي لأداء مهام القيادة دون تدخل بشري كامل أو جزئي.<!--

أولاً: ماهية المركبات ذاتية القيادة

لم يتناول المشرع المصري بيان مفهوم المركبات ذاتية القيادة، ولذلك سوف نتناول بيان ماهية السيارة ذاتية القيادة من الناحية التشريعية، من خلال استعراض التعريفات الواردة في التشريعات المقارنة والعربية، ثم من الناحية الفقهية، بتحليل آراء الفقهاء القانونيين، وذلك على نحو ما يلي.

- تعريف المركبات ذاتية القيادة في القانون

قانون أمارة دبي: عرف قانون إمارة دبي قانون بشأن تنظيم تشغيل المركبات ذاتية القيادة رقم 9 لسنه 2023 في المادة (2) المخصصة للتعريفات المركبة ذاتية القيادة بأنها "مركبة تسير على الطريق باستخدام نظام القيادة الآلي، تتوفر فيها مواصفات معتمدة من الهيئة والجهات المختصة، ولا تشمل المواصفات المساعدة للسائق فقط، كالأنظمة المساعدة في الحفاظ على المسار أو السرعة، أو الفرامل عند الطوارئ أو الركن الذاتي.

ويُقدم هذا التعريف إطارًا عمليًا وبسيطًا للمركبة ذاتية القيادة، مركزًا على اعتمادها الكامل على نظام قيادة آلي للسير على الطريق، مما يعكس الاستقلالية عن التدخل البشري المباشر، ومن ناحية أخري، يُبرز شرط توفر "مواصفات معتمدة من الهيئة والجهات المختصة" أهمية الاعتماد الرسمي والفحص الفني، لضمان السلامة والامتثال للمعايير الوطنية أو الإقليمية قبل السماح بالتشغيل.

ثانياً: الجرائم المحتمل حدوثها بواسطة المركبات ذاتية القيادة

أحدثت المركبات ذاتية القيادة، خاصة في مستوى الأتمتة الكاملة (المستوى الخامس)، تحولًا جذريًا في مفهوم القيادة والمسؤولية الجنائية. فغياب السائق البشري يثير إشكاليات قانونية غير مسبوقة تتعلق بإمكانية وقوع أفعال تعد جرائم، وبكيفية إسنادها قانونيًا، ورغم أن المركبة لا تعد شخصًا قانونيًا، إلا أن استخدامها أو تشغيلها أو برمجتها قد يؤدي إلى نتائج جرمية تستوجب المساءلة، وقد تكون عمدية أو غير عمدية.

مراجع البحث:

- د. خالد ممدوح إبراهيم، الذكاء الاصطناعي وحماية حقوق الملكية الفكرية، دار الفكر الجامعي، 2025.

- د. خالد ممدوح إبراهيم، جرائم التزييف العميق في عصر الذكاء الاصطناعي، دار الفكر الجامعي، 2026.

- د. خالد ممدوح إبراهيم، إبرام العقد الذكي- بواسطة تقنية البلوك تشين، دار الفكر الجامعي، 2026.

- د. خالد ممدوح إبراهيم، العدالة الرقمية -التقاضي في عصر التكنولوجيا، دار الفكر الجامعي، 2026.

- د. خالد ممدوح إبراهيم، المسئولية الجنائية عن جرائم الذكاء الاصطناعي، دار الفكر الجامعي، 2026.

- د. خالد ممدوح إبراهيم، فن التحقيق الجنائي في الجرائم الإلكترونية، دار الفكر الجامعي، 2026.

- د. خالد ممدوح إبراهيم، الإثبات الإلكتروني في المواد المدنية والجنائية، دار الفكر الجامعي، 2024. 

<!--[if !supportFootnotes]-->

<!--[endif]-->

<!-- - للتواصل مع المؤلف: [email protected]

<!-- - د. خالد ممدوح إبراهيم، المسئولية الجنائية عن جرائم الذكاء الاصطناعي، دار الفكر الجامعي، 2026، ص 185 وما بعدها.

 

المصدر: مراجع البحث: - د. خالد ممدوح إبراهيم، الذكاء الاصطناعي وحماية حقوق الملكية الفكرية، دار الفكر الجامعي، 2025. - د. خالد ممدوح إبراهيم، جرائم التزييف العميق في عصر الذكاء الاصطناعي، دار الفكر الجامعي، 2026. - د. خالد ممدوح إبراهيم، إبرام العقد الذكي- بواسطة تقنية البلوك تشين، دار الفكر الجامعي، 2026. - د. خالد ممدوح إبراهيم، العدالة الرقمية -التقاضي في عصر التكنولوجيا، دار الفكر الجامعي، 2026. - د. خالد ممدوح إبراهيم، المسئولية الجنائية عن جرائم الذكاء الاصطناعي، دار الفكر الجامعي، 2026. - د. خالد ممدوح إبراهيم، فن التحقيق الجنائي في الجرائم الإلكترونية، دار الفكر الجامعي، 2026. - د. خالد ممدوح إبراهيم، الإثبات الإلكتروني في المواد المدنية والجنائية، دار الفكر الجامعي، 2024.
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 2 مشاهدة
نشرت فى 26 مارس 2026 بواسطة KhaledMamdouh

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

144,380