قضت المحكمة الإدارية العليا بأن "  من حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 5272 لسنة 55 ق بتاريخ 14/4/2001 أمام محكمة القضاء الإداري طالباً وقف تنفيذ و إلغاء القرار رقم 216 لسنة 2001 فيما تضمنه من نقله إلى مديرية التربية و التعليم ببني سويف مع ما يترتب على ذلك من آثار و إلزام جهة الإدارة بأن تؤدي له تعويضاً عما لحقه من أضرار مادية و أدبية و إلزامها بالمصروفات ............. 

 

و من حيث إن مبنى الطعن الماثل على ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه ... هو الخطأ في تطبيق القانون و تأويله و تفسيره و القصور في التسبيب و الفساد في الاستدلال ، حيث إنه بالنسبة للطلب الثاني للطاعن و الخاص بالتعويض عما لحقه من أضرار جراء قرارات نقله ، فإن عريضة الدعوى تضمنت طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 216 لسنة 2001 و أن التفسير الصحيح لحكم المادة 11 من القانون رقم 7 لسنة 2000 يعني أن أي طلب مقترن بطلب وقف التنفيذ يعفي من اللجوء إلى لجنة التوفيق في المنازعات ، و أنه يحق للطاعن في ضوء ذلك اللجوء مباشرة للقضاء........ .

 

 

و من حيث إنه عن مبنى الطعن على الحكم المطعون فيه بعدم قبول الطلب الثاني للطاعن و الخاص بالتعويض ، فإنه لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات و الأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها تنص على أنه :  ( ينشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة و غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية و التجارية و الإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات و العاملين بها أو بينها و بين الأفراد و الأشخاص الاعتبارية الخاصة ).

 

 و تنص المادة الحادية عشر من القانون ذاته على أنه  (  عدا المسائل التي يختص بها القضاء المستعجل و منازعات التنفيذ و الطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض و الطلبات الخاصة بأوامر الأداء و طلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ  ،  لا تقبل الدعوى التي ترفع إبتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذه القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة و فوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقررلعرضها دون قبول وفقا ًلحكم المادة السابقة )............. 

و من حيث إنه لما كان ما تقدم ، فإن الطلب الثاني للطاعن و الخاص بالتعويض لا يعد من الحالات التي نص عليها المشرع صراحة في أحكام القانون رقم 7 لسنة 2007 باستثنائها من وجوب اللجوء إلى لجان التوفيق في المنازعات قبل إقامة الدعوى بها ، و لذا كان يجب على الطاعن قبل إقامة دعواه بالمطالبة بالتعويض اللجوء إلى لجنة التوفيق في المنازعات ،  و إن عدم اللجوء يترتب عليه وجوب القضاء بعدم قبول دعواه بالنسبة لهذا الطلب ،   ولا يخل بذلك ما ذكره الطاعن من أن طلب التعويض مقترن  بطلب وقف التنفيذ فى عريضة دعواه ،  لأن هذا الأمر مردود عليه بأن طلب وقف التنفيذ متعلق بطلب الغاء قرار نقله المطعون عليه ،  أما طلب التعويض لا يعد من الطلبات التى يجوز اقترانها بطلب وقف التنفيذ وفقا لطبيعتها،  حيث إن المشرع فى الماده(11) من القانون رقم 7 لسنة 2000 قد استثنى فقط طلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلب وقف التنفيذ فقط وليست طلبات التعويض والتى لا تعد مرتبطة بحكم اللزوم بطلبات الغاء القرارات الادارية ،  وبذلك يكون النعى فى الطعن الماثل على ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه بالنسبة للطلب الثانى للطاعن الخاص بالتعويض من عدم قبوله غير قائم على سنده القانونى السليم خليقا بالرفض فى هذا الشأن ".

 

 

 

المصدر: ( الطعن رقم 9712 لسنة 50 ق – جلسة 231/2010 )
KHALEDLawFirm

خالد رجب المحامي بالإستئناف العالي ومجلس الدولة مستشار في التحكيم الدولي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 515 مشاهدة
نشرت فى 16 نوفمبر 2016 بواسطة KHALEDLawFirm

خالد رجب

KHALEDLawFirm
خالد رجب المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة - عضو إتحاد المحامين العرب - مستشار في التحكيم الدولي بمركز تحكيم النقابة العامة للمحامين - مستشار في التحكيم الدولي بغرفة التحكيم وفض وتسوية المنازعات بلجنة الشئون السياسية - مستشار قانوني لجريدة البرقية التونسية - كاتب صحفي لمقالات قانونية بالصحف المصرية والعربية - نائب »

البحث في المدونة

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

104,911