سَجـِّلْ مـَعـي: 

 

مَن قال : إني ..عامداً أدَعُ الحياة ؟!

مَن قال :إني .ضِقـْتُ في الـنـَّفـْس ِ العزيزة ِ ؟!

أو مَلـَلـْتُ مِن الفرات؟!

أو أنني..ماجئتُ من عـَدَم ٍ لأحيا .. مثلَ كـُلِّ الكائنات؟!

هو طوقـُهـُم للروح ِ..أرَّقـَني .. 

فـَأمطـَرَني رحيل

هوطوقـُهـُم للروح ِ أخجـَلـَني ..

فأدبَرتُ المَهيل !

سَجَّلْ معي :

_ السَّمسراتُ ..على وجودي أولاً

_ العُقـْمُ في لـُبِّ الكلام

_ المَأدُباتُ  .. على التـَّهـَوِّرِ ..في القضايا الراسخات

_ اللاهثاتُ ...على الصليبِ ِ..على  أكـُفِّ للجُناة

_ ما في العيون ِ ..وفي الوتين ِ .. مِنَ القـَذى

_ يَمٌّ يـُلـَوِّحُ  .. للسرابِ على السَّفين

_ أطفالُ مابعدَ الفتاوةِ .. وانكساراتُ الجَبين

_ طرُقٌ بلا خـَطو ٍ .. لذاكرة ِ الرصيف ..

كلُّ المهازلِ ..داهمتْ..

 قلبي العفيف!

_وأنا هنا

بديارِنا الحُبلى .. بألوان ِ الشَّعـَثْ

ونهارِنا المخبوءِ في خيباتِهم

وثمالةِ الشفق ِ الغريق ِ بـِآهِنا  

 بخوارِ قلبي .. في انتظارِ المعجزات

وتـَقـَرُّح ِ الأمل ِ المعلبِ .. ضمنَ ندباتِ السنين !

 

_  فنكوصُ قسطي .. في انتعاش ِ الضوءِ ..أو رَقص ِالنجوم..

نشرَ الغسيلَ بلا حَرَج!

_ وسقوط ُ اسمي ..دونَ تيجان ِالهويَّةِ في التخوم ..

ألقى المرافئَ والـنـَّوارسَ للضباب !

أثرى المشارفَ للخريف

ندَفَ الشتاتَ ..

مُحـَمـِّلا ً للنـَّمْل ِ.. 

مِئزَرَنا الشفيف

فـَضَّ المفاصلَ للوقار !

_ (إيجا) المُحَمَّلُ بالرجاء الهـَشِّ يملؤني شـَجن

والريحُ تخترقُ الشروقَ ..بـِكـَيْدِها

وأنا الجهات .. 

أ ُتـْلـَى بـِسُوْق ِ الموتِ .. في كل اختيار..

ولكل تجارِ الدِّماءِ .. والانتحار !

_ يا جرحَنا المفتوحَ  .. للعـَبـَث ِ البـَغيّ

يا غربتي الخجلى بنزفي.. (والفضيلة ُ في دوار )!

ياسادة َ الآلام ِ.. والعيدِ المُنَحَّى ..والدَّمار :

_ أ ُنـْهـِكـْتُ في عـَضـُدٍ ..  يـُسَـنـِّدُ  مَوطني !

مابينَ أوتادِ  البلادِ .. والانقياد

ما بينَ مركبةِ المَحَاق ِ .. والاضطـِّهاد !

_ ها قد حَمَلـْتُ الأرضَ ضوءاً ..

تحتَ أغنيةِ الصباح

وقـَضـَمتُ أطواقَ التـَّسامي

في زمان ِ الإنحدار

وَغَسَلتُ وجهَ الشمس ِ

في عشق ِ الظهيرةِ .. 

كي تـَؤوبَ الى المَدار

ورسمتُ تاريخي بكفي

مثقلا بالانتظار

 فرشَقتُ للقـَدَرِ المُغـَضِّن ِ .. جـُثـَّتي 

لأعيدَ للحلمِ..القداسة َ ..والنجاة

فأنا الشهيدُ :

 وقفتُ فوقَ الموتِ تاريخاً ..

أنظـِّفُ ..بالكراماتِ الحياة !

        ********

دمشق: فردوس النجار


  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 39 مشاهدة
نشرت فى 30 سبتمبر 2016 بواسطة Hrofwamaany

عدد زيارات الموقع

12,748