خربشات من وحي الصوره
*سرب حمام*
كان فيما كان
في سالف العصر والازمان
سرب حمام
يعيش في سلام
يحلق في السماء منتشيا
ويغزل من ضي النجوم أحلام
لكن الغربان ما كانت لتتركه
كانت تنتظر قابعة في الظلام
وفي ليلة سوداء
غارت نجومها وغادرها الضياء
أسر الغربان الحمام
وضعوه في أقفاص حديدية
وقدموا له الماء والطعام
لكنهم لم يعلموا أن تلك الاشياء
بدون الحريه هباء
كانو يحقدون فقط هؤلاء اللئام
حزن الحمام وتسرب اليأس اليه
نزلت الدموع تجري سيولا من عينيه
خيم شبح الموت عليه
اخذ يخطفهم حمامة تلو حمامة
وحدها كانت حمامة تهزم اليأس بإصرار
كانت تنتظر في شغف ضوء النهار
راها طفل في قفصها حزينة
جميلة رائعةتنظر في أمل تملأها السكينة
فتح لها القفص والقاها في السماء
لكنها لم تستطع الطيران
أجنحتها كانت تعاني من قسوه الحديد
تلقفتها السماء في رقه واناة
مسحت دموعها اعادتها للحياة
تعلمت الطيران من جديد
كان الكون راقصا سعيدا
الا الغراب لم يكن سعيد
كان خلف الظلام ينتظر صيدا جديد.
- بقلم/عبد الناصر محمد توفيق
عدد زيارات الموقع


