جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
في ساعة متأخرة من الليل وبين أصوات نقيق الضفادع وأزيز الحشرات ولدغات البعوض كان ( عليوة أبو شنب) قد أدار الساقية لري حقل القطن وعلق فيها بقرته الحلوب التي كانت تئن من الدوران حول مدار الساقية* وقد افترش عليوة بعضاً من قش الأرز ونام تحت شجرة الصفصاف وراح يغط ُّفي نومه من شدة التعب الذي شعر به فهو يعمل أجيراً طيلة اليوم ** وبينما هو في غطيطه وشخيره المتواصل اقترب بعض اللصوص الذين اعتادوا على سرقة الماشية من القرية وبيعها في سوق الخميس في المدينة وقاموا بفك البقرة من الساقية وتسللوا بها حتى وضعوها في عربة وفروا هاربين * كان عليوة يأنس بصوت الساقية وهي تدور وصوت خرير الماء وخوار البقرة كل حين** وفجأة انقطع صوت خوار البقرة وهب مذعوراً من نومه بعد أن لدغته بعوضة في عينه فلم يجد البقرة في الساقية * ظل يفرك عينيه بيديه وهو مذهول ويقول لنفسه: أين البقرة ؟ أين البقرة؟ ( هو أني عليوة ولا مش عليوة؟) ( هو أني كنت معلق الساقية ولا لأ؟) ( طيب البقرة راحت فين؟) ظل يهذي من هول الصدمة **وقرر أن يذهب لداره كي يتأكد أنه هو عليوة * فطرق الباب * فردت زوجته: من بالباب؟ قال : أين عليوة؟ قالت : عليوة معلق الساقية من بدري في الغيط) * فصدم من هول الموقف وصرخ بأعلى صوته مولولاً : أني عليوة ( ألطمي ياولية وصوَّتي البقرة انسرقت * أني عليوة وسرقوا مني البقرة ياسوادك ياعليوة !!! البقرة راحت * البقرة انسرقت!!!
المصدر: ألبوم / حسن البدوي
ساحة النقاش