أ. م. د/ حنان فوزي أبوالعلا (أستاذ الصحة النفسية المساعد بكلية التربية_جامعة المنيا)

لعل مانشهده مؤخرا من اتساع الفجوة بين الآباء وأبنائهم لهو بالأمر المقلق. 

لذا دعونا نتحدث فيما نفعله نحن الآباء من أخطاء قد نستطيع من خلال تحويل مسارها إلى علاجات شافية لأحوالنا الأسرية. الأمر الأول لنسأل أنفسنا : ما أكثر شئ نعانيه من أبنائنا؟ معظم إجاباتنا ستكون إنشغالهم مع هواتفهم وقضاءهم الوقت الأكبر مع تلك الأجهزة. إذن هناك مشكلة في وجود العلاقات، فالابن او البنت قد استقر ذهنه إلى أن علاقته بالهاتف أجدى وأنفع ولذا فهو يقضي معه الوقت الأكبر. وهنا يظهر الخلل في علاقاته بأسرته فماذا تقدم له لتكون الأجدى والأنفع.ماذا تنطوى علاقته بهذا الجهاز؟ إنه يتحدث، يلعب، ويعبر. إذن المطلوب منك كأب وكأم أن تتحدث إليه ومعه ولكن بطرق أشد جاذبية واحترام وحب تجعله ينجذب لحديثك وأيضا تحدث معه حول مايهتم به حتى يكون الحوار هادف وليس كلاما عابرا.

إذا كان يلعب على الجهاز فلما لا تبحث عن لعبة تتشاركان فيها؟ أليس هذا سهلا. افتح معه حوارا يتيح له فرص التعبير دون مقاطعة ليعتبرك الواجهة الموثوق فيها لعرض آراؤه.

الأمر الثاني :كن على يقين كأب وكأم أن ماقد تكون لدى ابنكما من سلوك غير مرضي عنه فإنكما لن تغيراه بما سبق الحديث عنه بين عشية وضحاها فالعادات التي تكونت في سنين تتطلب جهدا لتصحيح مساراتها واستعادة العلاقات لروابطها الطبيعية. لذا عليكما بالمحاولات المستمرة مع أبناءكم حاوروهم شاركوهم اهتماماتهم ومواهبهم وألعابهم، اتركوا لهم مساحة للتعبير عن ذواتهم. وبصبركم وحكمتكم حتما بإذن الله تستقيم الأمور وتعود لصوابها. 

المصدر: كتبت د/حنان فوزي أبوالعلا
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 40 مشاهدة
نشرت فى 24 يناير 2020 بواسطة HananAboelela

حنان فوزي أبوالعلا

HananAboelela
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

315