نبه تقرير صادر عن منظمة النزاهة المالية الدولية إلى ارتفاع محسوس في التدفقات المالية غير المشروعة في المنطقة العربية،  حيث أخذت هذه التعاملات أشكالا متعددة وتجاوزت إجمالا سقف 800 مليار دولار ما بين 2000 إلى .2008
وأوضح التقرير الدولي الذي صدر تحت عنوان التدفقات المالية غير المشروعة من البلدان النامية 2000 إلى 2009 بقلم ديف كار وكارلي كورسيو إلى انتشار أشكال من الجريمة المالية العابرة للحدود في الدول النامية، ولكن بصورة لافتة للنظر في الدول العربية.
وسجلت أعلى نسبة في التدفقات المالية غير المشروعة أو غير المحددة المعالم بمختلف أشكالها في المملكة العربية السعودية، التي بلغت 799 ,309 مليار دولار، تلتها الإمارات العربية المتحدة بـ 248 ,280 مليار دولار، فقطر بـ 545, 142 مليار دولار.
ولم يقتصر الأمر في التقرير على بلدان الخليج، فقد سجل التقرير الدولي للهيئة الأمريكية المتخصصة في متابعة التعاملات المالية غير الشرعية بلوغ قيمة هذه التعاملات بالنسبة للجزائر مثلا 603, 13 مليار دولار خلال سبع سنوات، كما بلغت في المغرب قيمة 314, 13 مليار دولار، وقدرت في مصر بـ 209 ,57 مليار دولار، بينما بلغت في تونس  311 ,9 مليار دولار ولبنان بـ 490 ,12 مليار دولار، مقابل 936 ,37 مليار دولار في سوريا.
وتشمل التعاملات المقيدة الرشاوى والتهرب الضريبي والجبائي ومختلف العمليات التي تقام على سبيل التهريب والغش وغيرها.
 واذا كانت منطقة الخليج قد سجلت أعلى مستوى من التعاملات غير المشروعة، فان منطقة شمال إفريقيا تسجل معدلات نمو حسب السنوات.
وقد قدرت المنظمة الدولية قيمة التعاملات الإجمالية غير المشروعة الناتجة عن البلدان النامية بـ788, 7288 مليار دولار، متركزة في آسيا وافريقيا وبعض دول امريكا اللاتينية. إلا أن البلدان العربية تظل في الخانة الحمراء طوال السنوات السبع الماضية.
ويضاف التقرير الدولي لمنظمة النزاهة المالية الدولية إلى ذلك الذي تصدره سنويا ايضا منظمة الشفافية الدولية والذي يركز على التعاملات المتصلة بالرشاوى والعملات، فضلا عن تقارير البنك الدولي غير المنتظمة الخاصة بالحكم الراشد. هذه الأخيرة مثلا قدرت بأن قيمة العمولات في الصفقات بالجزائر والعقود تمثل نسبة 6 بالمائة سنويا. علما بأن مبدأ العمولات تقره البلدان الأوروبية في التعاملات التجارية وتقوم بتأطيرها، إلا أن القوانين في البلدان النامية منها الجزائر لا تعتمد بصورة واضحة مثل هذه الصيغ، مما يجعل التداخل قائما بين العمولة والرشوة في بلدان تسيطر عليها في مجالات التسيير الاعتبارات البيروقراطية والإدارة المركزية وعدم الشفافية في مجال الصفقات.

المصدر: حفيظ صواليلي جريدة الخبر الجزائرية 13-02-2011
  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 126 مشاهدة

ساحة النقاش

FALTA Liamine

Gestion-biskra
موقع معد خصيصا لطلبة إدارة الأعمال، نتمنى ان يستفيد منه الجميع »

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

54,406

widgeo.net