الأساليب البديلة للكيماويات

حسام الجبالي

          الزراعة العضوية هي نظام زراعي بيئي اجتماعي متكامل لإنتاج غذاء صحي واَمن يتميز بجودة عالية وبكميات كافية دون استخدام أي مواد ضارة بصحة المستهلك أو  البيئة أو  بصحة العمالة الزراعية سواء أثناء الإنتاج أو  التصنيع أو  التجهيز.

أهداف الزراعة العضوية:

v        إنتاج غذاء صحي وآمن ذو جودة عالية وبكمية كافية.

v        المحافظة على خصوبة التربة وزيادتها على المدى الطويل.

v        التعامل على النظم والدورات الطبيعية بطرق بناءة تعزز نوعية الإنتاج والحياة.

v        مراعاة التأثير الاجتماعي والبيئي.

v        تشجيع الدورات البيولوجية داخل النظام الزراعي مثل:

·         الكائنات الحية الدقيقة في التربة.

·         الحياة النباتية.

·         الحياة الحيوانية.

v        المحافظة على الموارد المائية وحسن استغلالها والمحافظة على الأحياء بها.

v        المحافظة على التنوع الوراثي لنظام الإنتاج وما حوله.

v        حماية الأصول الوراثية الطبيعية.

v        استخدام الموارد المتجددة إلى أقصى حد ممكن في نظم الإنتاج.

v        إيجاد توازن بيئي كامل بين إنتاج المحاصيل وتربية الحيوانات.

v        توفير الظروف المناسبة لجميع الحيوانات والدواجن كي تمارس نشاطها الطبيعي.

v        التقليل إلى أقصى حد ممكن من جميع الملوثات.

v        تصنيع المنتجات العضوية باستخدام موارد متجددة للمحافظة على البيئة.

v        إنتاج منتجات عضوية يمكن أن تتحلل بيولوجياً بشكل كامل للمحافظة على البيئة.

v        الارتقاء إلى سلسلة كاملة من الإنتاج العضوي والتصنيع والتوزيع تكون عادلة اجتماعياً ومسئولة بيئياً.

الأهداف الأساسية لإنتاج وتجهيز المنتجات العضوية:

v        إنتاج غذاء صحي وآمن ذو جودة عالية وبكمية كافية.

v        مراعاة البعد الاجتماعي والبيئي لنظام إنتاج وتجهيز وتداول المنتجات العضوية.

v        توفير نظام بيئي له صفة الاستمرار والجودة.

v        المحافظة على الأنظمة الطبيعية.

v        تشجيع وجود نظام حيوي متوازن داخل النظام الزراعي يشتمل على الكائنات الحية الدقيقة وفلورا التربة والنباتات والحيوانات.

v        الحفاظ على خصوبة التربة والعمل على زيادتها.

v        الاستعمال الآمن والصحي للمياه ومصادرها مع المحافظة على ما تحتويه من أحياء.

v        استغلال الموارد المتجددة المتاحة كلياً.

v        توفير علاقة الاتزان بين إنتاج المحاصيل والإنتاج الحيواني.

v        تقليل جميع صور التلوث ومصادرها إلى أقل حد ممكن.

v        إنتاج مواد عضوية قابلة للتحلل الكامل حيوياً.

v        توفير الحياة الملائمة للعاملين في مجال إنتاج وتجهيز تداول المنتجات العضوية.

v        ممنوع منعاً باتاً استخدام أي مواد تتضمن جينات معدلة أو  مهندسة وراثياً.

 

 ترشيد استخدام الأسمدة الكيماوية:

الاحتياجات السمادية

          إن إنتاجية محصول ما تتوقف علي عوامل عدة منها ما لا يمكن التحكم فيه مثل درجة الإضاءة والحرارة ومنها ما يمكن التحكم فيها بقدر محدود مثل كمية مياه الري وكذلك طبيعة التربة أما العوامل التي  يمكن التحكم فيها كلية فهي اختيار المحصول والسلالة المناسبة وكذلك خصوبة التربة والخدمة المثلي.

          وتعبر خصوبة التربة عن قدرتها علي إمداد النبات النامي باحتياجاته الغذائية ليس فقط بالكميات ولكن وهو المهم بالاتزان الأمثل فيما بينها وذلك في الأطوار المختلفة في دورة حياته حتى يتسنى له إعطاء المحصول الأعظم من ناحية الكم والنوع معاً.

          يأخذ النبات جميع احتياجاته الغذائية أساسا من التربة ومن الهواء الجوي. والعناصر الكبرى مثل النتروجين والفسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم والكبريت وكذلك العناصر الصغرى وهي الحديد والمنجنيز والزنك والنحاس والبورون والموليبدنيم والكلور وتوجد هذه العناصر في التربة في صورة كيمائية مختلفة فقد تكون ذائبة في محلول التربة أو  مدمجة في صورة قابلة للتبادل مع الغرويات المعدنية والعضوية أو  تكون مثبتة في صورة لا يمكن للنبات الاستفادة منها مباشرة. ولكن يوجد حالة من الاتزان الديناميكي بين هذه الصور فيتم تعويض ما يأخذه النبات من المحلول الأرضي من الصور الأخرى الغير ميسرة. وتختلف الأراضي فيما تحتويه من الكميات الكلية من كل عنصر وكذلك توزيع كل عنصر في الصور المختلفة ودرجة انطلاقه, وهذا الاختلاف بين الأراضي يعبر عنه بحالة الخصوبة.ومستوي العنصر المغذي في التربة يحدد مستوي الكفاية لإعطاء محصول أعظم وفي حالة نقص العنصر عن مستوى معين قد تظهر أعراض نقص العنصر علي النبات وقد لا تظهر أعراض ويسمي ذلك بالجوع الخفي وقد يصل النقص في المحصول من 50-100٪ من المحصول الأعظم. هذا معناه أن التربة لها قدرة امدادية محدودة وتحتاج إضافة من ذلك العنصر لاستكمال احتياجات النبات. وعند المستوي الأمثل تعطي النباتات محصول أعظم وتتميز التربة في هذه الحالة بكفاية قدرتها الإمدادية ولا تحتاج إلي إضافات من العنصر وقد يوجد العنصر في التربة بمستوي عالي عن المستوي الأمثل فيزيد امتصاص العنصر دون زيادة في المحصول. وقد يصل تركيز العنصر في التربة إلي مستوي عالي جدا يؤدي إلي نقص في المحصول وقد تظهر أعراض السمية.

هذا ويجب ملاحظة الاهتمام بالعنصر المغذي الأقل تواجداً سواء في التربة أو النبات إذ إن إضافة عنصر معين إلي التربة بكميات كافية لا يفيد طالما أن هناك عنصر مغذي آخر أقل تواجداً منه ، فمثلا لا يمكن أن يستفاد النتروجين المضاف في المادة العضوية إلا في وجود حد معين من جميع العناصر الغذائية الأخرى طبقا لاحتياجات المحصول.

          وتعتمد الإنتاجية المثلي للمحاصيل علي الإمداد الكافي للعناصر الغذائية. وعندما تكون التربة غير قادرة علي توفير هذه العناصر بالكميات والمعدلات اللازمة فيلزم تعويض النقص.

وعلي الرغم من التوصيات باستخدام هذه المعدلات من العناصر السمادية الثلاثة وهي النتروجين والفسفور والبوتاسيوم مع التسميد العضوي بالسماد البلدي. إلا أن المزارع أسرف بشدة في استخدام الأسمدة النتروجينية مما أدي إلي تلوث المنتج بالنترات وهي المسبب الأول لانتشار الأورام السرطانية بالجهاز الهضمي. هذا إلي جانب تلوث مياه الصرف الزراعي بالنترات مما أدي إلي انتشار ورد النيل والطحالب وما صاحبها من تلوث شديد للمجاري المائية, بالإضافة إلي تلوث المياه الشديد لمياه الطلمبات بعنصر النترات.

          ونتيجة للإسراف الشديد في استخدام الأسمدة النتروجينية أدي إلي نمو خضري مرتفع ولكنه ضعيف المقاومة مما سهل انتشار الأمراض البكتيرية والفطرية والفيروسية وما يعقبها من انخفاض المحصول أو  اللجوء إلي استخدام المبيدات, أما بالنسبة للسوبر فوسفات فلقد أسرف المزارع في استخدامه بكميات مرتفعة وذلك لرخص سعره مما أدي إلي تلوث التربة بالعناصر الثقيلة وعدم الاستفادة منه بواسطة النباتات وذلك لنقص المادة العضوية والقضاء علي الكائنات الحية الدقيقة نتيجة الإسراف في استخدام الأسمدة الكيماوية والمبيدات.

          أما بالنسبة للبوتاسيوم وعلي الرغم من أنه عنصر أساسي للمحاصيل إلا أن ارتفاع سعره أدي إلي النقص الشديد في الكميات المستخدمة منه مما أدي إلي عدم أتزان تغذية النبات.

          وفيما يلي سوف نتناول أساليب رفع خصوبة التربة لترشيد استخدام الأسمدة الكيماوية والاستفادة القصوى منها والحصول علي منتج غذائي خالي من التلوث بالأسمدة الكيماوية.

المخصبات الحيوية:

          هي الإضافات ذات الأصل الحيوي تلقح بها الأرض أو  بذور النباتات بغرض تحسين الخواص الحيوية للتربة وتشجيع نمو وإثمار النباتات حيث تسهل للنبات النامي باحتياجاته الغذائية أو مقاومة ظروف بيئية معينة وتسمى هذه الإضافات بالملقحات البكتيرية أو  المخصبات الحيوية وهي متخصصة حسب نوع النباتات ونوعية العنصر الغذائي المراد تيسيره للنبات.

أهمية التسميد الحيوي :

يلعب التسميد الحيوي دور هام في العديد من العمليات الحيوية المفيدة نذكر منها :

1 – تحليل المخلفات العضوية وبقايا المحاصيل السابقة.

2 – تحويل النيتروجين العضوي إلى نيتروجين معدني يمكن لجذور النباتات امتصاصه.

3 – تثبيت النيتروجين الجوي داخل أو حول جذور النبات.

4 – تساعد علي تيسير بعض العناصر (مثل الفسفور المثبت في التربة) ليصبح في صورة صالحة لامتصاص النبات.

5 – إنتاج مواد منشطة لنمو النباتات تساعد على إنباته ونمو جذوره وزيادة سطح الشعيرات الجذرية وبالتالي زيادة امتصاص النبات من الماء والعناصر الغذائية.

6 – نواتج التمثيل الغذائي للكائنات الدقيقة يستخدمها النبات كمواد غذائية له.

7 – تفرز الكائنات الدقيقة كثير من المضادات الحيوية لحماية نفسها فتقتل كثير من الفطريات الممرضة.

8 – المساهمة في تحسين خواص التربة الطبيعية والكيمائية.

       وتقسم المخصبات الحيوية لثلاث مجموعات رئيسية على أساس الغرض المستخدم من أجله اللقاح هي :

التلقيح بالمخصبات الحيوية المشجعة لنمو الجذور

          فالتسميد الحيوي(المخصب الحيوي) هو استخدام الأنواع المفيدة من الكائنات الحية الدقيقة كمخصب حيوي تساعد علي إمداد النبات باحتياجاته الغذائية وذلك عن طريق تحضير اللقاحات الميكروبية وإضافتها للتربة أو  خلطها بتقاوي المحاصيل المختلفة، ويعتمد نجاح هذه العملية علي ما يلي :-

1- كفاءة الميكروبات المستخدمة.

2- مدي توافق الكائنات الدقيقة مع العائل.

3- القدرة التنافسية للكائنات المتماثلة والموجودة بصورة طبيعية في التربة.

4- أعداد الكائنات الدقيقة في المنظمة المحيطة بجذور العائل وقدرتها علي البقاء.

          واصطلاح المخصبات الحيوية يقصد به الإضافات ذات الأصل الحيوي التي  تمد النبات النامي بجزء من احتياجاته الغذائية وتنتج المخصبات الحيوية من الكائنات الدقيقة باختيار الميكروب المطلوب ثم إكثاره في مزارع ملائمة مثل نقل النموات الميكروبية إلي مادة حاملة ثم يحفظ المخصب في ظروف ملائمة لحين استعماله كلقاح للبذور أو  التربة أو  البادرات

 

 

ويتم إضافة المخصب الحيوي بثلاث طرق:

1- تلقيح التقاوي المستهدفة حسب الإرشادات الموضحة علي المخصب ويتم ذلك بوضع التقاوي في وعاء أو فردها علي السطح ثم يضاف إليها محلول صمغي ثم تخلط محتويات المخصب مع البذور ثم تترك لتجف هوائياً، بعدها يتم الزراعة وتروي الأرض في الحال.

2- أو يخلط المخصب مع كمية من الرمل أو التربة تكفي لنثرها في المساحة المراد زراعتها،  فمثلا توضع تحت الأشجار وتقلب مع الطبقة السطحية وتروي الأرض مباشرة.

3- أو بصورة سائلة ترش بها النباتات أو  التربة.

          وقد أظهرت النتائج أن تلقيح البذور أفضل وأن إضافة الأسمدة العضوية (الكمبوست) مع التلقيح يساعد علي زياد نشاط الميكروب المستخدم في المخصب الحيوي.

الدورة الزراعية والتسميد الأخضر والعضوي:

          المقصود بالدورة الزراعية هو نظام ترتيب المحاصيل أثر بعضها في قطعة معينة من المزرعة.

          وفي الزراعة العضوية التي  من أساسها عدم استخدام الكيماويات الزراعية في العملية الإنتاجية يلزم الاهتمام بوضع نظام معين من الدورة الزراعية أساسها نبات بقولي لرفع خصوبة التربة مما يؤدي للوصول إلي إنتاجية اقتصادية دون حدوث تدهور للمزرعة.

أهمية الدورة الزراعية:

          توالي زراعة محصول معين في منطقة معينة يؤدي إلي تدهور المحصول نتيجة تدهور الخصوبة واستنفاذ عناصر غذائية معينة من التربة. كما أن هناك بعض المحاصيل تفرز جذورها مواد سامة تؤثر علي الإنبات ونمو الباردات مما يجعل المحصول عرضه للإصابة بالأمراض فالغرض الأساسي للدورة الزراعية هو بناء نوع من المقاومة الطبيعية ويأتي ذلك أساسا من تنشيط الكائنات الحية.

          وتصميم دورة زراعية يشمل أنواع عديدة من المحاصيل في أوقات مختلفة حتى لا يسود نوع من الحشائش كما أنها وسيلة ناجحة لمقاومة الآفات والأمراض فتتابع محاصيل مختلفة يقلل من انتشار الآفات والأمراض والحشائش.

          والدورة الزراعية تسمح بوجود تنوع بيولوجي مما يساعد علي إيجاد نوع من الاتزان كما أن الدورة الزراعية تسمح بزراعة محصول معين سنوياً عند تقسيم المساحة إلي قطع مختلفة.

          وبالنسبة لتصميم الدورة لابد أن يؤخذ في الاعتبار أن إتباع دورة زراعية معينة ناجحة لا يمكن تطبيقها في منطقة أخري من نفس المزرعة. لذا يلزم أن يكون هناك نوع من المرونة في تطبيق الدورات الزراعية علي حسب المحصول الرئيسي المطلوب زراعته للمحافظة علي خصوبة التربة والحد من الأمراض.

          أما الزراعة المختلطة (التحميل) فتؤدي إلي استغلال أمثل للمصادر كالضوء والماء والغذاء وزيادة الكفاءة الإنتاجية كما تقلل من انتشار الآفات والأمراض ومقاومة الحشائش كما تسمح بنشاط المفترسات الطبيعية

السماد الأخضر

          يقصد بالتسميد الأخضر هو قلب المحصول في التربة وهو مازال أخضر. فمثلاً قلب البرسيم التحريش في التربة تسميد أخضر. وأهم محاصيل الأسمدة الخضراء البقولية البرسيم والترمس والنفل الحلو والنفل المر والمحاصيل البقولية الصيفية البرسيم الحجازي واللوبيا والفاصوليا والفول السوداني. وأهم المحاصيل غير البقولية الشتوية الشعير والمحاصيل الغير بقولية الصيفية حشيشة السودان والدخن. وتتميز النباتات الصالحة في التسميد الأخضر بتعمق جذورها وقلة أليافها وسرعة نموها وينبغي ألا تخل زراعة نباتات الأسمدة الخضراء بنظام الدورة الزراعية وألا تكلف زراعتها نفقات كثيرة.

والتسميد الأخضر يحسن الخواص الطبيعية والكيماوية والحيوية للتربة باعتبار أن المادة الجافة تمثل حوالي 15٪ من الوزن الغض للنبات وأن الوزن الغض في المتوسط يتراوح بين 5-10 طن للفدان وأن المادة الجافة حوالي 1-2 طن للفدان تتحلل في التربة بفعل الكائنات الدقيقة وتنطلق العناصر الغذائية بالإضافة إلي تكوين الدبال الذي يحسن من الخواص الطبيعية للتربة. وينبغي قلب النباتات وهي خضراء وقبل إزهارها حتى تتحلل بسرعة في التربة كما يجب أن تقلب النباتات في التربة بمدة لا تقل عن 1.5 شهر من زراعة المحصول التالي لأنه لا تنبت تقاوي المحصول التالي إذا وضعت بعد قلب النباتات بمدة بسيطة لزيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون بهواء التربة فيحد من إنبات التقاوي كما قد يحدث أضراراً لجذور البادرات.

          تحرث نباتات الأسمدة الخضراء عميقاً بالأراضي الخفيفة عن الأراضي الثقيلة لبطء تحلل المادة العضوية بالأراضي الثقيلة ولجودة تهوية التربة الرملية. ويفضل أن ينثر من 2-3 طن للفدان من السماد العضوي الجيد للأرض حتى يزداد نشاط الميكروبات ويجب توفر الرطوبة المناسبة لضمان سرعة انحلال المادة العضوية.

          وأهمية زراعة محصول بقولي في الدورة تكمن في التأثير المتبقي للمحصول التالي بالنسبة للعناصر الغذائية وخاصة النتروجين بالإضافة إلي زيادة محصول البروتينات النباتية الهامة في تغذية الإنسان والحيوان ، والمحاصيل البقولية الورقية كالبرسيم والفول السوداني تضيف كميات كبيرة من النتروجين بالمقارنة بالمحاصيل البقولية التي  تزرع من أجل الحبوب مثل الفول والبسلة وفول الصويا.

          ولقد وجد أن محتوى التربة من النتروجين بعد زراعة محصول سماد أخضر تختلف تبعاً للمحصول النامي إذا كان بقوليا أو غير بقولي فقد وجد أن التغير في محتوي التربة من النتروجين يتراوح من 15 كجم / فدان بالنسبة للفول البلدي إلي 100كجم / فدان لمحصول العدس والترمس واللوبيا والفاصوليا وبالنسبة للمحصول الغير بقولي فكان التغير محتوي النتروجين هو7كجم/فدان نتروجين للشعير.

ويمكن تلخيص أهمية التسميد الأخضر كالآتي:

·        زيادة محتوي التربة من المادة العضوية وتحسين بناء التربة.

·        جلب العناصر الغذائية من الطبقات العميقة.

·        يمد المحصول التالي بالنتروجين والعناصر الغذائية الأخري.

·        يساعد في التخلص من الحشائش ويمنع نمو بذورها.

·        حماية التربة من التعرية وغسيل العناصر الغذائية.

          عموما من الناحية التطبيقية تتراوح مساحة التسميد الأخضر أو البقولي في الدورة من 1/4 إلي 1/3 المساحة المزروعة ويحدد ذلك مدي توفر الأسمدة العضوية في المزرعة ـ هذا ويجب ملاحظة أنه ليس من الضروري قلب السماد الأخضر في نفس مكان زراعته بل يمكن حشه ونقله إلي مكان آخر لقلبه في التربة إذا لزم الأمر.

          والبرسيم المصري من أهم المحاصيل البقولية التي تزرع كمحصول شتوي أساسي في الدورة الزراعية ويستخدم كمحصول علف أخضر لتغذية الحيوانات في الشتاء والربيع ويلعب البرسيم دوراً هاما في زيادة خصوبة التربة بما يضيفه من النتروجين المثبت بواسطة البكتريا العقدية.

          ويزرع البرسيم ابتداء من نصف سبتمبر إلي أوائل نوفمبر وزراعته قبل منتصف سبتمبر تعرضه للإصابة بدودة ورق القطن ويجود البرسيم في جميع الأراضي ويفضل إضافة السماد العضوي إلي التربة الرملية والجيرية ، ولأهمية عنصر الفوسفور يلزم إضافة صخر الفوسفات بكمية توازي من 60-80 كجم فو2أ5 / فدان. وفي الأراضي الجديدة يفضل تلقيح البذور بمخصب حيوي خاص بالبرسيم ويتم حش البرسيم عندما تصل النباتات إلي ارتفاع 40-50 سم ويجب عدم التأخير في الحش فترة طويلة حتى لا ترتفع نسبة الألياف في العلف ويراعي الحش علي ارتفاع 5- 7 سم من سطح التربة. والبرسيم المسقاوي يعطي من 4-5 حشات ومحصول الحش الواحدة 7-9 طن علف أخضر والحشة الأولي تكون بعد 45 -50 يوم والحشات التالية كل شهر تقريبا. البرسيم الفحل ذو فترة نمو خضري واحدة من 90-100 يوم ولإنتاج البذور تترك النباتات بدون حش اعتبارا من الأسبوع الثالث من شهر إبريل. هذا يمكن زراعة البرسيم مخلوطاً مع الشعير.

التسميد العضوي:

          ولرفع خصوبة التربة يستلزم الاهتمام بالدورة الطبيعية للعناصر بحسن استغلال المخلفات النباتية والحيوانية لإنتاج الأسمدة العضوية (الكمبوست) مع تنشيط العمليات الحيوية لتثبيت نتروجين الهواء الجوي وتيسر العناصر المضافة.

          والدورة الطبيعية للعناصر تعتمد علي الكمية المضافة من الأسمدة العضوية ولابد أن تعتمد علي التعامل مع أي نظام في المزارعة لتحسين الخواص الطبيعية والكيماوية والحيوية لإيجاد حالة من الاتزان والتغلب علي نقص العناصر.

          فالمخلفات العضوية بتحللها أثناء عملية الكمر الهوائي تنطلق منها العناصر الغذائية بالإضافة إلي دور الدبال بتفاعلاته في التربة مع العناصر الطبيعية لتصبح التربة بمثابة المخزن أوالبنك الذي يمد النبات بجميع العناصر الغذائية الكبرى والصغرى والنادرة. والاستفادة من

المخلفات العضوية تتوقف علي عدة عوامل منها:

 

1- طريقة تحضير السماد العضوي بالكمر الهوائي وتخزينه حيث تؤثر علي طبيعة المكونات ونسبة الفقد.

2- طبيعة السماد العضوي ومحتواه من العناصر فسماد المزرعة من مخلفات الماشية يختلف عن مخلفات الدواجن.

3- طريقة وضع السماد العضوي وتوزيعه حيث تؤثر علي معدل الاستفادة وسرعة أو بطء تحلل السماد.

4- نسبة الرطوبة حيث بتوفير الرطوبة المناسبة في التربة بعد الإضافة يسرع من التحلل ويقلل الفقد للنتروجين في الهواء في صورة غازية. أما زيادة الرطوبة تؤدي إلي التحلل اللاهوائي وإنتاج مركبات ضارة.

          وللوصول إلي الحد الأقصى في رفع خصوبة التربة يكون باستخدام البقوليات في دورة زراعية كوسيلة لإدخال النيتروجين في التربة وبالنسبة للعناصر الأخرى يكون بكمر المخلفات النباتية والحيوانية والحصول علي سماد عضوي جيد كمبوست خالي من الممرضات والنيماتودا وغني بالعناصر الغذائية والمادة العضوية.

 تنشيط التربة حيوياً:

          تنشيط التربة حيويا يلزم توفير الأسمدة العضوية المكمورة جيداً (الكمبوست) لتقليل التكاليف ومشاكل الخدمة الأخرى مع توفير الظروف الملائمة للتحلل. ولكي يكون مفعول المادة العضوية تاماً يلزم تفادي الظروف الغير ملائمة في التربة والتي  تحد من نشاط الكائنات الدقيقة مثل الجفاف أو  زيادة الملوحة أو  القلوية أو  زيادة الرطوبة في التربة حتى لا تسود عمليات التحلل اللاهوائي. كما يلزم الحد من عمليات تعقيم واستعمال الكيماويات لقتل الميكروبات المرضية حيث أن ذلك يؤدي إلي قتل الميكروبات النافعة في التربة.

          تفادي عمليات التلوث بعدم نقل تربة من حقل مصاب إلي حقل غير مصاب كذلك عدم استخدام أدوات غير نظيفة مع ضرورة إزالة المخلفات وعدم دفنها في الحقل ويفضل استخدامها في تحضير سماد المكمورة وإضافة الجبس الزراعي أو الكبريت لخفض رقم الحموضة في الأراضي القلوية.

          ضرورة تلقيح التربة بالميكروبات التي  تعيش بطريقة تكافلية خاصة في الأراضي الجديدة (بكتريا العقد الجذرية) لضمان وجود البكتريا المكونة للعقد الجذرية واستخدام الأسمدة الحيوية لتقليل استخدام الأسمدة الكيماوية.


العمليات الزراعية

1- التبكير في الزراعة

     أدت الزراعة المبكرة إلى الحصول على بادرات للقطن قوية تتحمل الإصابة بالآفات الأولى مثل الدودة القارضة والحفار والتربس والمن والعنكبوت الأحمر وكذلك حماية النباتات من الإصابة بديدان اللوز أخر الموسم مما يؤدى إلى المحافظة على اللوز المتكون في الحجر والذي يمثل 60% من المحصول الرئيسي وبالتالي انخفضت كمية المبيدات المستخدمة في مكافحة الآفات الأولى بديدان اللوز .

2- العـــزيق

     أدت عمليات العزيق المتقن والمتطور إلى التخلص من كثير من الحشائش الضارة والتي  تعتبر العائل الأساسي للآفات خصوصاً آفات البادرات الأولى مثل الدودة القارضة والتربس والمن والعنكبوت الأحمر كما أدى ذلك إلى تعريض عذارى دودة ورقة القطن والدودة القارضة لأشعة الشمس والأعداء الحيوية من الطيور النافعة للقضاء عليها .

3- دفن الأحطاب

     أدى التخلص من اللوز العالق بالأحطاب عن طريق دفنها في باطن التربة قبل أول فبراير من كل عام إلى القضاء على اليرقات الساكنة نتيجة إصابة اللوز الأخضر في الموسم السابق والتي تعتبر أهم مصدر إصابة اللوز الأخضر في الموسم التالى بالجيل الأول لهذه الآفة .

4- إزالة الحشائش المعمرة

     إزالة الحشائش على جسور الترع والمصارف والطرق العامة والمنتشرة حول الزراعات قلل من الإصابة بكثير من الآفات الضارة خصوصاً المن والتربس والذبابة البيضاء والعنكبوت الأحمر .

استخدام المكافحة الحيوية ( البيولوجية ) في القضاء على الآفات الزراعية

أ- البكتريا الممرضة

     استخدمت البكتريا الممرضة لمقاومة الآفات حيث تظهر البكتريا تحت الميكروسكوب على شكل ماسات بلورية تكمن بداخلها المادة الفعالة وبمجرد أن تأكل الحشرة هذه البلورات يذوب الجدار الماسي للبكتريا وتنطلق المادة الفعالة حيث تسبب موت الحشرات ( وبخاصة حرشفية الأجنحة ) نتيجة الأثر السام لهذه البكتريا على الحشرة فقط وتتم قتل الحشرة بعد 4 - 5 أيام من تناولها لهذه البكتريا علماً بأن هذه الحشرة خلال هذه المدة تظل ساكنة وينعدم أثرها نهائياً على النبات . واستخدام هذه البكتريا يتميز بأنه أكثر أمناً للإنسان والحيوان والنبات وليست لها آثار متبقية على النباتات ولا تضر الإنسان ولا تسبب التلوث للبيئة وتستخدم هذه البكتريا في مقاومة آفات المحاصيل حرشفية الأجنحة ومنها الدودة القارضة( بعمل طعم سام منها ) ودودة ورق القطن وغيرها عن طريق الرش .

ب- النيماتودا الممرضة

     تستطيع أن تصل إلى الآفة ( شكل حشرة جعل الورد الزغبى وغيرها ) تحت الأرض أو داخل الجزء المحمى من النبات وتقتل الحشرة خلال 48 ساعة حيث تتوالد النيماتودا على الآفة ثم تبحث عن آفات أخرى وهكذا يتم القضاء على تلك الآفات . وهناك أنواع أخرى من البكتريا والفطريات والفيروس يمكنها القضاء على تلك الآفات التي  تصيب المحاصيل المختلفة . وهذه الطرق تساعد على حماية البيئة من التلوث وتنشيط الأعداء الحيوية للآفات مثل أبو قردان وتحقيق التوازن الطبيعي بين الكائنات الحية .

ج- استخدام بدائل المبيدات

     تعتبر بدائل المبيدات الآمنة من المتغيرات اللافتة للنظر في مجال وقاية النبات من الآفات ووقاية الإنسان من أضرار متبقات المبيدات الكيماوية والحفاظ على البيئة المصرية من الملوثات الكيماوية بالإضافة إلى خفض تكاليف المكافحة لتعظيم الإنتاج للمحاصيل .

ومميزات بدائل المبيدات الآمنة للآفات الحشرية عديدة منها :

     1) عبارة عن مركبات حيوية ومواد طبيعية غير ضارة للإنسان أو النبات أو البيئة .

     2) مواد أقل سمية للآفات عن المبيدات الكيماوية .

     3) رخيصة الثمن عن المبيدات الكيماوية .

     4) يبدأ استعمالها عند مستويات إصابة أقل من المبيدات الكيماوية والاكتشاف المبكر للإصابة لذا يمكن تكرار الرش للحصول على أفضل النتائج .

     5) عند استعمال المركبات الحيوية يجب أن يثق المزارع أن الآفة لن تموت فوراً بل تحتاج لفترة حضانة داخلها .

     6) فترة السماح بعد الرش وعند القطف تكاد تكون معدومة في حالة استخدام بدائل المبيدات الآمنة .

     7) هي الوسيلة الآمنة وتصلح للمستوى الثقافي المتفاوت في مجال مكافحة الآفات .

     8) أخطاء استخدام بدائل المبيدات لا تسبب ضرراً للمزارع أو حيواناته أو بيئته .

     9) التصدير من المهام الأساسية عند تطبيق بدائل المبيدات .

    10) تكرار استعمالها يؤدى إلى زيادة الأعداء الطبيعية مما يقلل من استخدام المبيدات الكيماوية .

   11) بدائل المبيدات الآمنة أمان للمنتج وضمان للمصدر حيث غذاء خالي من الكيماويات وحفظ للبيئة من التلوث .

   12) زيادة الناتج القومي والفردي نتيجة نجاح المكافحة وتمتع الإنسان بالصحة والعافية .

ومن أمثلة بدائل المبيدات

1- استخدام كبريتات الألومونيوم ( الشبة الزفرة )

     وقد استخدمت في مقاومة الحفار والدودة القارضة عن طريق عمل الطعوم وخلطها بنصف جرعة المبيد الموصى بها في عملية المكافحة كمادة قابضة للفكوك والأمعاء لمنع التغذية والقضاء على هاتين الآفتين .

2- استخدام الكبريت الزراعي

     وقد تم استخدامه للحد من الإصابة بالحشرات الماصة مثل المن والذبابة البيضاء والعنكبوت الأحمر ودودة ورق القطن وديدان اللوز القرنفلية والشوكية والأمريكية كمادة طاردة لإناث الفراشات ومهلكة للفقس الحديث لليرقات .

3- استخدام السولار

     وقد إستخدامة في مقاومة دودة القطن والدودة القارضة لقتل اليرقات والعذارى الموجودة في التربة عن طريق إضافته لمياه الري مما يؤدى إلى منع أكسجين الهواء عنها فيسبب موتها والقضاء عليها .

4- استخدام الخميرة البيرة والعسل الأسود

     وقد تم استخدامها في مقاومة المن والذبابة البيضاء والحشرات القشرية والبق الدقيقى كمادة مطهرة تتنافس وتقضى على الفطريات التي  تنمو على الإفرازات العسلية وتمنع ظهور الإصابة بفطر العفن الأسود .

5- استخدام منقوع سماد السوبر فوسفات وسلفات البوتاسيوم

     تم استخدامه في تقليل الإصابة بالحشرات الثاقبة الماصة مثل المن والذبابة البيضاء عن طريق تغيير درجة حموضة العصير الخلوي للأوراق وكذلك تغيير ملمس الأوراق إلى الملمس الخشن بما لا يتناسب مع نمو وتطور المن والذبابة البيضاء.

6- استخدام زيت الرجوع ( العادم )

     وقد تم استخدامه في عمل المصائد الشحمية لاصطياد الحشرات الطائرة من المن والذبابة البيضاء والجاسيد وكذلك في مقاومة حفارات أشجار الفاكهة .

7- استخدام الصابون المتعادل

           وقد تم استخدامه في الرش ضد المن والذبابة البيضاء والجاسيد على أن يعقبه التعفير بالكبريت بمعدل 5 كجم / للفدان .

     مما تقدم يلاحظ أن الهدف الرئيسي من عملية استخدام بدائل المبيدات هو عدم التدخل باستخدام المبيدات الكيماوية إلا في حالة الضرورة القصوى وعند الوصول إلى الحد الحرج للإصابة والذي يحدث عنده الضرر وذلك بهدف:

     1- تقليل التكاليف الكلية المستخدمة في عملية المكافحة .

     2- تقليل التلوث البيئي بالنسبة للإنسان والحيوان والنبات .

     ويعتبر ذلك بفضل الله وتوفيقه نجاحاً ملموساً للمحافظة على البيئة من أخطر الملوثات البيئية وأشدها ضرراً وهى المبيدات الكيماوية .

التسميد الأخضر

    يقصد بالتسميد الأخضر زراعة أي محصول بغرض حرثه بالأرض عند بلوغه طور معين من أطوار نموه . وينصح بإتباعه لعدة سنوات لإمكان إحداث زيادة في المادة العضوية بالأرض والمحاصيل المستخدمة غالباً هي البقوليات وأهمها الترمس وهو الشائع في مصر وكذلك يمكن استخدام النباتات غير البقولية مثل البرسيم .

أهمية التسميد الأخضر

1- زيادة المادة العضوية في التربة

     حيث يستخدم هذا النوع من التسميد في الأراضي الرملية أو ال

المصدر: عدة مصادر
  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 1266 مشاهدة
نشرت فى 11 نوفمبر 2010 بواسطة Gepaly

ساحة النقاش

الدكتور حسام الجبالى

Gepaly
الموقع المتخصص فى المكافحة الحيوية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

47,828