وسقطت الأقنعة مدوية
بقلم: عصام سالم شرف
القاهرة في: 06 / 03 / 2014
حدثني صديق عزيز عن تبدل حال بعض من كان يظن أنهم أوفياء يلتفون حوله يوميا مظهرين الولاء والود والحب والطاعة، وقد أعلن أحدهم عصيانه ولبس حلة الأسود رغم كونه لا يعدو أن يكون فأرا لم يكتمل غطاء جسده، فتقمص شخصية المناضل العظيم والثائر الحر، مطلقا الأكاذيب والشائعات ومحرضا الجموع مستغلا حاجاتهم وصبرهم على حق طال انتظار تحقيقه؛ في محاولة مفضوحة لطمس الحقائق وإخفاء إخفاقه مع غيره في تحقيق طموحات أصحاب الحق الضائع، وطمعا في رضاء سيده الذي وعده بحفنة من الجنيهات.
وقد ذكرني ذلك الموقف بما تواتر إلينا من صادق التاريخ على مختلف عصوره من صور النذالة والخسة والخيانة من الصغير الى الكبير فكرا ومقاما، وقد تبادر الى ذهني الآن ما كان من خيانة المدعو إسماعيل لشيخ العرب همام، ذلك البطل المصري الصعيدي الحر الذي وقف في وجه الظلم والإستبداد للخروج بقومه ومن يتحمل تبعتهم للحرية والكرامة متحملا وحده نصرة الحق إيمانا منه بصدق القضية، فما كان من بعض قومه وهو ما كان يظن أنه أقربهم إليه إلا خيانته مقابل بعض الوعود الزائفة في الزعامة من بعده على أنقاض مملكته، فما كان جزاؤه (الخائن) إلا القتل ممن وعده بالزعامة احتقارا له على خيانته.
إن الزعامة لا تتأتى بالخيانة وطعن الأصدقاء من الخلف، فمن أغراك بالخيانة مقابل حفنة جنيهات لا محالة يحتقرك وسيعمل على التنكيل بك خوفا من خيانتك له لأنها طبعك القبيح.
وحقا فإن المواقف تصنع الرجال، وأن الرجال يصنعون الأحداث.
هـدانــا اللــه وإيـاكــم لمـا فيــه خيــر البـلاد والعبــاد
على إسم مصــر التاريخ يقدر يقول ما شاء
أنا مصــر عندي أحب وأجمل الأشياء



ساحة النقاش