<!--<!--<!--<!--

بقلم: عصـام سـالـم شــرف

تحت عنوان " الغربال والأعمى " كتب الأستاذ / محمد عمر مقالا مفاده التعريض بالتيارات الدينية في مصر ودخولها الساحة السياسية عن طريق الغزل الصريح للميري ( حسب قوله ) بمقاله في جريدة أخبار اليوم - العدد 1481 -  السبت 23/7/2011 - باب برلمان.

ونقول لسيادته لقد تجرعنا مرارة وظلم سوء تنفيذ التجربة الرأسمالية في توزيع خيرات وثروات البلاد، مع استئثار القلة المميزة بمجهود ونتيجة عمل الكثرة المطحونة من أبناء الشعب المصري، ففي الوقت الذي كنا نرى فيه القلة الحاكمة تتمتع بكل غال وثمين غير مكترثين بالغالبية المحكومة بالنار والحديد تاركين لهم النذر القليل من فتات فضلاتهم، كانت التيارات الإسلامية على اختلاف طوائفها وانتماءاتها تقوم بدور الراعي الرئيسي للفقراء والمساكين بمختلف الأنشطة على مستوى جمهورية مصر العربية من أقصاها الى أدناها ومن شرقها الى غربها، وما تقوم به الجمعية الشرعية خير مثال على ما نقول.

فلماذا هذا الرعب من ظهور وتواجد التيار الإسلامي على الساحة السياسية في مصر؟، دعونا نخوض التجربة الديمقراطية كاملة واتركوا الحكم للشعب واجعلوا صناديق الاقتراع هي الفيصل، فربما كان الخلاص في نهج التجربة التركية في حكم البلاد.

أليست الديمقراطية هي الاحتكام الى رأي الشعب؟ ومن ثم تنفيذ رغبات الغالبية ممن كان لهم حق الإدلاء برأيهم في صناديق الاقتراع، هذا بالضبط ما قصدت إليه في ردي على المقالة المذكورة.

وبمعنى آخر ألم تقم ثورة 25 يناير من أجل حرية الرأي والتعبير والأخذ برأي الأغلبية مع رفع الظلم وتحقيق العدالة الاجتماعية؟ فلماذا يريد البعض إقصاء طائفة من الشعب عن ممارسة حقهم السياسي تحت مظلة تحقيق مكارم الأخلاق، وفي الوقت نفسه يسمحون لأصحاب الرأي المنادي بحرية ممارسة الشذوذ الجنسي وحرية العقيدة الدينية خارج إطار الديانات السماوية الثلاث بالتواجد على جميع الساحات.

مرة أخرى فلنترك الحكم لغالبية الشعب من خلال صناديق الاقتراع في اختيار من يمثلونهم في البرلمان من دون حجر على أفكارهم - ولا احنا لسه مش أد الديمقراطية؟؟؟؟؟؟.

حمى الله مصر من كل مغرض - اللهم ولي علينا خيارنا ولا تولي علينا شرارنا.

هدانا الله وإياكم لما فيه خير البلاد والعباد

عصـام شـرف

القاهرة في 25/07/2011

المصدر: كتاباتي
  • Currently 50/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
16 تصويتات / 196 مشاهدة
نشرت فى 26 يوليو 2011 بواسطة EssamSharaf

ساحة النقاش

EssamSharaf

كل عام مصر وأبناءها وجميع الدول العربية والإسلامية بخير وسعادة ورضا - اللهم بلغنا رمضان

EssamSharaf

صدقت والله يا أخ إبراهيم يجب أن نتعلم كيف نختلف، وأضيف يجب أن نتعلم تقبل الرأي الآخر ودحض الحجة بالحجة وعدم الحجر على رغبات الآخرين .
تحياتي وتقديري

ibrahim

شكرا على المقال، أنا متفق مع رأيكم، و متعجب كيف أن بعض التيارات التى تنادى بالديموقراطية تتصرف و كأن الشعب لا يزال قاصرا و غير قادر على الاختيار الصائب، لما هذا الخوف من صناديق الإقتراع؟ هل كما قلتم أننا لسنا مستعدبن للديمقراطية بعد؟ كما كان يقول النظام القديم. و من ناحية أخرى تيارات الإسلام السياسى لا تعترض على الإنتخابات لأن نتائجها تصب فى مصلحتهم و لكن إن كان الوضع معكوس و نتائج الانتخابات لصالح التيارات اليسارية و الليبرالية، هل سوف نسمع عندئذ دعوات الجهاد من التيارات الإسلامية لتحرير البلاد ضاربا بالديمقراطية عرض الحائط؟ يجب أن نتعلم جميعا كيف نختلف، و يجب أن نعلم أن الوصول إلى السلطة ليس السبيل إلى التغيير و إنما الدعوة و تغيير المجتمع من الجذور هو الضامن للتغيير إلى الأفضل هذا لأنه كما قال سبحانه و تعالى "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

EssamSharaf
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

7,653