قصدت في هذا المقال الإشارة إلي المقاومة الغير نشطة أو بمعني أدق المقاومة المفعلة تلقائياً في النبات ولا تحتاج لتنشيط أو تحفيز لتظهر آلياتها الدفاعية وهذا النوع من المقاومة هو الذي يميز أصناف نباتية عن أصناف  أخري في مدي قابليتها أو مقاومتها لبعض المسببات المرضية وهي تنقسم إلي :

· مقاومة ميكانيكية

·مقاومة كيماوية (فسيولوجية)

أولاً:  المقاومة الميكانيكية

والمقصود بها أنواع المقاومة التركيبية ومنها:

1- وجود طبقه الأديم

2- شكل وحجم الثغور 

3- وجود شعيرات وزغب

4- وجود طبقه شمعيه

5- وجود أنسجه ميكانيكيه كحواجز .

وجود طبقه الأديم :

النباتات  المقاومة أديمها أكثر سمك من النباتات  القابلة للإصابة وهو يعتبر خط الدفاع الأول في النبات الذي يصد أي هجمات من المسببات المرضية

شكل وحجم ثغور :

النباتات المقاومة للمسببات المرضية للأوراق تتميز بأن ثغورها ذات تركيبات تجعلها أكثر قدرة علي مقاومة الإختراق من قبل أنابيب الإنبات للمسبب المرضي كأن تكون محاطة بشعيرات زغبية تعيق تقدم هذه الأنابيب أو يكون معدل فتحها أثناء عملية التمثيل الضوئي أو التبادل الغازي في أضيق الحدود أو أن تكون فتحاتها اصغر من حجم أنابيب الإنبات، ونجد الأصناف القابلة للإصابة تكون ثغورها مفتوحة عندما تكون أنابيب الإنبات على وشك الاختراق.

وجود شعيرات وزغب :-

حيث نجد أن هذه التراكيب تكون متواجدة علي أسطح الأصناف المقاومة و تعمل على حمايتها من الإصابة،فنجد أن أصناف البطاطس ذات أوراق الشعريه أكثر مقاومه من الملساء لما لها مت قدرة علي إعاقة إنبات الأكياس الأسبورانجيه على سطح الورقة .

وجود طبقه شمعيه  : -

وجود هذه الطبقات الشمعية يعمل على تقليل فرص الإصابة فنجد أن أصناف القمح ذات الغطاء الشمعي السميك مقاومه لصدأ الساق ،كما أن  الطبقة الشمعية المغطية لأسطح بعض الثمار تكسبها مقاومه ضد بعض الأمراض ويمنع بقاء الماء على السطح فلا تستطيع جراثيم الطفيليات ت الأنبا ت لقلة الماء

وجود أنسجه ميكانيكيه تعمل كحواجز : -

نجد أن بعض الأصناف المقاومة يوجد داخلها خلايا فلينيه تمنع الطفيل من الامتداد أو التقدم خلال أنسجه النبات الداخلية ، حيث يوجد تحت خلايا البشرة خلايا كلورنشيميه و كولنشيميه قد تمتد كحلقه مستمرة مكونة  كتل من الخلايا تعمل كحواجز تحد من امتداد الفطر .

ثانياً:  المقاومة الكيماوية (الفسيولوجية)

 وترجع هذه المقاومة إلى مميزات خاصة بنشاط النبات الحيوي  تؤدى إلى موت طفيل أو وقف امتداده أو منع الغذاء عنه ونعني هنا المتواجدة بالفعل قبل حدوث الإصابة وليس تلك التي يتم تحفيزها بعد الإصابة أو بعوامل الحث المختلفة ومنها .

1-   درجه حموضة العصير الخلوي

2-   وجود مواد مثبطه للنمو

3-   طبيعة المحتويات الغذائية للعصارة النباتية

درجه حموضه العصير الخلوى

لكل مسبب مرضي مواصفات خاصة يجب أن تتوافر في البيئة التي سينمو عليها من أهمها حموضة الوسط فمثلاُ نجد انه كلما زادت حموضة ثمار الليمون كلما قل تعرضها للإصابة بفطريات أعفان الثمار وعلى العكس نجد أن زيادة حموضة العصير الخلوى قد تساعد على نمو وتقدم بعض الفطريات .

وجود مواد مثبطه للنمو :-

أحياناً نجد في الأصناف المقاومة أو الأقل قابلية للإصابة وجود مواد كيميائيه في خلاياها تعمل على موت الطفيليات أو منع تقد مها مثل المضادات الحيوية – الزيوت الطيارة – التانينات – المركبات الفينولية .

طبيعة المحتويات الغذائية للعصارة النباتية

إن تركيب وكميه المحتويات الغذائية لخلايا العائل قد تصبح عامل يزيد من قابليته للإصابة أو تزيد من مقاومته للأمراض  فمثلاً زيادة تركيز الأملاح في أنسجه الكرنب تعمل على تقليل أصابته بمرض الاصفرار. ونجد أن زيادة المحتوي السكري لبعض أصناف العنب يجعلها مقاومة للإصابة بالأعفان لزيادة اسموزية العصير الخلوي لها , كما أن هناك أمراض تحب المحتوي السكري العالي للنبات وأخري علي العكس تماماً إلي جانب بعض الفطريات تحتاج تواجد أحماض أمينيه معينة في العائل النباتي لتستطيع النمو وإحداث الإصابة.

المصدر: د.عماد الدين يوسف محمود -معهد امراض النباتات- مركز البحوث الزراعية
EmadQotp

Prof.Dr. Emad El-Din Yousef Mahmoud

ساحة النقاش

أ.د. عماد الدين يوسف محمود قطب

EmadQotp
أستاذ دكتور بمركز البحوث الزراعية المصري - معهد بحوث أمراض النباتات ماجستير فسيولوجي نبات- دكتوراه في امراض النباتات التخصص الدقيق امراض الفطريات والسموم الفطرية Email: [email protected] »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

836,097

الأمراض الفطرية