أولاً – ( تعريف مهنة التعليم ) ثانياً - أخلاق مهنة التعليم أولاً : مهنة التعليم : يرى بعض علماء الاجتماع أن مفهوم المهنة يتحدد من خلال مجموعة من الشروط وعندما تنطبق هذه الشروط على نشاط معين فإننا نستطيع أن نسميه مهنة وأهم هذه الشروط هي كما يلي : 1- وجود كفايات مهنية محددة ينبغي توافرها لدى أعضاء المهنة . 2- وجود مؤسسات تعنى بالتأهيل المهني وإكساب الأعضاء الكفايات المهنية المطلوبة . 3- وجود دراسات وتدريبات بغرض النمو المهني أثناء العمل . 4- وجود أخلاقيات مهنية تقيّد الإنتساب للمهنة أو الخروج منها . ولو نظرنا لهذه الشروط السابقة لوجدنا أنها تنطبق على التعليم فهناك الكفايات التدريسية الواجب على المعلمات إتقانها قبل العمل في سلك التعليم ، وهناك المؤسسات وهي الكليات والمعاهد المتخصصة لإعداد الكوادر التعليمية من المعلمات وتأهيلهن وإكسابهن هذه الكفايات التدريسية المطلوبة لمهنة التعليم وكذلك هناك برامج تدريبية للمعلمات أثناء الخدمة لرفع كفايتهن وإطلاعهن على كل جديد ، كذلك هناك البحوث والدراسات الأكاديمية النظرية والميدانية في المراكز الخاصة بالأبحاث وفي الجامعات والإدارات المعنية بهذه المهنة . وهناك أخيراً أخلاق المهنة التي تقيد سلوك العاملات فيها وإنضمامهن أو إنسحابهن منها. ولذلك ولما سبق ذكره إستقر الرأي على أن التعليم مهنة لها كفاياتها المهنية ومؤسساتها ودراساتها وأخلاقياتها . مهنة التعليم : لقد ظل الناس زمناً طويلاً يعتقدون أن التعليم هو نقل المعارف من الكبار إلى الصغار وأن عمل المعلمة هو تنظيم هذه المعارف وإيجاد الظروف المناسبة لنقلها من الكتب إلى عقول المتعلمات ، ولكنا نرى في الوقت الحاضر أن مهنة التعليم أصبحت تتطلب نشاطات أكثر من مجرد تنظيم المعارف ونقلها من المعلمة إلى المتعلمة وبالتالي أصبح مفهوم التعليم يشمل العديد من التعريفات مثل : 1- تيسير التعليم للطالبات . 2- إحداث تغيرات معرفية ومهارية ووجدانية لدى الطالبات . 3- تغيير سلوك الطالبات . 4- عملية تفاعل لتحقيق الأهداف التربوية . 5- نظام يتكون من مدخلات وعمليات ومخرجات . 6- جهد مقصود لمساعدة الأخرين على التعلم . وبهذا يتضح أن عملية التعلم من الضخامة والإتساع بحيث ينبغي ألا نحددها بتعريف معين ، وإنما نركز جهدنا على ماهو مطلوب لتطوير هذه المهنة لتحقيق النمو الشامل المتكامل للمتعلم والنمو الإجتماعي والإقتصادي والسياسي للمجتمع . ثانياً : أخلاق مهنة التعليم 0 إن التعليم مهنة من أرقى المهن في المجتمعات وهي رسالة الأنبياء فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : [ إنما بعثت معلماً] وبناءً على هذا المفهوم وهذه العقيدة التي قامت عليها مهنة التعليم فقد صدر إعلان مكتب التربية العربي لدول الخليج والذي حددت فيه أخلاق مهنة التعليم ( عام 1405هـ ) وتضمن هذا الإعلان الآتي : 1- التعليم مهنة ذات قداسة خاصة توجب على القائمين بها أداء حق الانتماء إليها إخلاصاً في العمل وصدقاً مع النفس والناس وعطاء مستمرا لنشر العلم والخير والقضاء على الجهل والشر . 2- المعلم صاحب رسالة يستشعر عظمتها ويؤمن بأهميتها ولا يضن على أدائها بغال. 3- اعتزاز المعلم بمهنته وتصوره المستمر لرسالته تنأيان به عن مواطن الشبهات . 4- العلاقة بين المعلم وطلابه صورة من علاقة الأب بأبنائه . 5- المعلم قدوة لطلابه خاصة وللمجتمع عامة . 6- المعلم أحرص الناس على نفع طلابه يبذل جهده كله في تعليمهم وتربيتهم وتوجيههم. 7- المعلم يسوي بين طلابه في عطائه ورقابته وتقويمه لأدائهم . 8- المعلم ساع دائماً إلى ترسيخ مواطن الاتفاق والتعاون والتكامل بين طلابه تعليماً لهم وتعويداً على العمل الجماعي . 9- المعلم موضوع تقدير المجتمع واحترامه وثقته وهو لذلك حريص على أن يكون في مستوى هذه الثقة وذلك التقدير والاحترام . 10- تسعى الجهات المختصة إلى توفير أكبر قدر ممكن من الرعاية للعاملين في مهنة التعليم بما يوفر لهم حياة كريمة تكفهم عن التماس وسائل لاتتفق وما ورد في هذا الإعلان لزيادة دخولهم أو تحسين ماديات حياتهم . 11- المعلم صاحب رأي وموقف من قضايا المجتمع ومشكلاته بأنواعها كافة ويفرض عليه ذلك توسيع نطاق ثقافته وتنويع مصادرها . 12- المعلم مؤمن بتميز هذه الأمة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو لايدع فرصة لذلك دون أن يستفيد منها . 13- المعلم يدرك أن الرقيب الحقيقي على سلوكه بعد الله سبحانه وتعالى هو ضمير يقظ ونفس لوامة وأن الرقابة الخارجية مهما تنوعت أساليبها لاترقى إلى الرقابة الذاتية . 14- المعلم في مجال تخصصه طالب علم وباحث عن الحقيقة . 15- يسهم المعلم في كل نشاط يحسنه ويتخذ من كل موقف سبيلاً إللى تربية قويمة أو تعليم عادة حميدة . 16- المعلم مدرك أن تعلمه عبادة وتعليمه الناس زكاة . 17- الثقة المتبادلة واحترام التخصص والأخوة المهنية هي أسس العلاقات بين المعلم وزملائه وبين المعلمين جميعاً والإدارة المدرسية . 18- المعلم شريك الوالدين في التربية والتنشئة والتقويم والتعليم لذلك فهو حريص على توطيد أواصر الثقة بين البيت والمدرسة وإنشائها إذا لم يجدها قائمة . 19- يؤدي العاملون في مهنة التعليم واجباتهم كافة ويصيغون سلوكهم كله بروح المبادئ التي تضمنها هذا الإعلان ويعملون على نشرها وترسيخها وتأصيلها والالتزام بها بين زملائهم وفي المجتمع بوجه عام .

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 17 مشاهدة
نشرت فى 17 ديسمبر 2015 بواسطة EgyptianForeve

المستشار / ناصرحسن رئيس المركز العربى الافريقى - مصر

EgyptianForeve
[email protected] المركز للخطوط العربيه فيس [email protected] المركز للخطوط العربيه تويتر [email protected] جوجل »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

4,282