Edu-Resources

قضايا التربية والتعليم

 

نعيش اليوم بدايات ثورة صناعية رابعة انطلقت مع بداية هذا القرن وعمادها الثورة 

الرقمية، وما يميزها هو انتشار شبكة الإنترنت في كل مكان، وظهور أجهزة الاستشعار 

المتقدمة والدقيقة والرخيصة، كما يميزها الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي. تلك الثورة 

الصناعية الرابعة ليست معنية بالآلات والأنظمة الذكية فحسب، وإنما يتسع نطاقها لأكثر من 

ذلك بكثير، فثمة موجات من الإنجازات الهائلة التي تحدث في عدة مجالات بدء من التسلسل 

الجيني وصولا إلى تقنية النانو والموارد المتجددة والحوسبة الكمية. هذا المزيج الذي يجمع 

بين تلك التقنيات وتفاعلاتها عبر النطاقات المادية والرقمية والبيولوجية هو ما يجعل الثورة 

الصناعية الرابعة مختلفة تماما عن سابقاتها. 

والثورة الصناعية الرابعة لم تعد تنذر بدق الأبواب أو اختراق الحدود أو التحكم في دفة 

المستقبل، فقد تعدت مراحل الإنذار والتهديد بالاختراق، وأصحبت حاضرا لا مستقبلا، وأضحت 

مهيمنة ومحددة لمجريات الأمور؛ حيث يتسم عصرنا الحالي بالاستخدام الكثيف للتكنولوجيا 

في عمليات التصنيع وتفعيل إنترنت الأشياء" والحوسبة السحابية" و"الذكاء الاصطناعي 

والروبوت للتحول إلى ما يسمى "المصنع الذكي. وهذا هو ما يطلق عليه الثورة الصناعية 

الرابعة. 

وتكمن أهمية الثورة الصناعية الرابعة لدولنا بأنها ستمثل عصب الاقتصاد في 

المستقبل حيث لن يكون للنفط الثقل الاقتصادي كما هو معروف الآن، مما يعرض اقتصادات 

الدول النفطية لصدمة واضحة إن لم يتم اعتماد استراتيجية سريعة للدخول بقوة في الثورة 

الصناعية الرابعة؛ وإن كانت بعض الدول العربية بدأت بالفعل التوجه نحو اعتماد التكنولوجيا 

وخاصة الدول الخليجية، إلا أننا لم ندخل حتى الآن في مرحلة الابتكار التكنولوجي بفاعلية. 

وهذا ما يتطلب مهارات جديدة ومناهج دراسية متطورة وثقافة تعليمية مختلفة. 

فقد أصبحت المؤسسات التعليمية بحاجة إلى توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة 

بما يخدم العملية التعليمية، كما أن تطور الذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة أصبح 

عاملا مؤثرا في اختيار الوظائف المستقبلية التي تتطلب مهارات تتعامل مع الثورة الصناعية 

الرابعة، والتي تسمى بمهارات القرن الحادي والعشرين، وفي هذا الجانب يجب تضمين هذه 

المهارات في المناهج الدراسية، بهدف تحسين بيئة التعلم وتطوير أنظمتها، إضافة إلى 

الخروج بأفكار تساعد على تطبيق ثقافة الابتكار والتغيير والتطوير في المدارس والكليات 

والقيادات الإدارية والتعليمية، من أجل إعداد جيل قادر على مسايرة التطورات في شتى 

المجالات. 

وبذلك يقع العبء الأكبر علي المؤسسات التعليمية في السعي قدما نحو تطوير 

وتحديث مناهجها والتركيز علي التكنولوجيا الحديثة المتطورة المتسارعة واكساب الطلاب 

وتدريبهم علي المهارات التكنولوجية والإبداعية التي تتطلبها مقتضيات الثورة الصناعية 

عدد النقاط ا 

علاقة ١ ة الصناعة ١ ابعة لمنا . الد اسسة كما 

أولا: الثورات الصناعية الثلاث السابقة. 

ثانيا: الثورة الصناعية الرابعة. 

ثالثا: أهم مظاهر الثورة الصناعية الرابعة. 

رابعا: تأثير الثورة الصناعية الرابعة علي المناهج التعليمية. 

ذلك : ع 

أولا: الثورات الصناعية الثلاث السابقة: 

تتميز كل واحدة من الثورات الصناعية الثلاث السابقة باختراق تكنولوجى أو علمى 

كبير، أحدث نقلة في أنماط الاقتصاد والإنتاج، ثم في الحياة الاجتماعية والفردية، وعلاقة 

الإنسان بالطبيعة والأشياء على مستوى العالم بأجمعه. 

١) الثرقالصنلعيقللأولى؛ 

وقعت الثورة الصناعية الأولى في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر في أوروبا 

وأمريكا ، وتعد هذه الثورة انقطاعا كبيرا عن تاريخ طويل من نمط حياة وانتاج وعلاقات بدائية 

استمرت لآلاف السنين، إلى أحوال أخرى مختلفة، وقد حصلت بفعل اختراع المحرك البخاري 

في الربع الأخير من القرن الثامن عشر، وهو آلة تستخدم قوة البخار لأداء عمل ميكانيكى 

٣ - 

بواسطة الحرارة. 

وكانت النتائج الثلاث الكبرى لذلك: 

تحول كبير من الاعتماد الواسع على طاقة الحيوانات والجهد العضلي للبشر والكتلة 

الحيوية للطاقة (الحطب وغيره)، إلى استخدام الطاقة الميكانيكية والوقود الأحفوري، 

كالفحم الحجري في ذلك الوقت. نتج عن ذلك أن بدأت الآلا الخادتحل محل 

اليد العاملة. 

أدت هذه الاختراقات الكبيرة، من منظور ذلك الزمان، إلى نمو كبير في صناعات الفحم 

والحديد وسكك الحديد والنسيج. 

أدى التوسع في هذه الصناعات الكبيرة إلى تدهور نمط الإنتاج التقليدي السابق في 

الأرياف، والهجرة منها، فبدأنا نشهد في هذه الفترة توسع المدن وتقسيم العمل. 

حدثت الثورة الصناعية الثانية بين عامي ١٨٧٠ و ١٩١٤م، أي قبل الحرب العالمية 

الأولى ، أحدثتها الكهرباء والإنتاج الشامل في خطوط التجميع. وتميزت بأنها فتحت الأبواب 

أمام كثير من الاكتشافات والاختراعات الكبيرة الأخرى. ومن أبرز معالمها: 

ظهور محرك الاحتراق الداخلي الذي أحدث ثورة في صناعة النقل، كالسيارات والطائرات 

وغيرها. 

حلول البترول كمصدر أساسي للطاقة محل أنواعها الأخرى. 

إنتاج السلع الاستهلاكية بكميات كبيرة، ونشوء ما يعرف بالمجتمع الاستهلاكي. 

أحدثتها الرقمنة (Digitization) والمعالجات الدقيقة والإنترنت وبرمجة الآلات 

والشبكات في النصف الثاني من القرن العشرين، ومن مميزاتها: 

- ظهور الكمبيوتر الذي أحدث ثورة في تخزين المعلومات ومعالجتها. 

برمجة الآلة ورقمنتها، ما جعلها تحل شيئا فشيئا محل اليد العاملة. 

أدى هذا إلى تراجع كبير في مستوى دخل الأفراد في الدول المتقدمة. 

أحدث انتشار شبكة الإنترنت في كل أنحاء العالم ثورة في عالم الاتصالات. 

عدد مايوج١- (٨٥) ٢٠٢١م 

ثورة المناهج التعليمية... 

أدى التطور في خوادم (Servers) الكمبيوتر وقدراتها المتنامية باستمرار على تخزين 

المعلومات ومعالجتها إلى صعود المنصات الرقمية العملاقة (فيسبوك، تويتر، 

غوغل.. الخ)، وانتشار مواقع التواصل الاجتماعية التي أثرت على العلاقات الاجتماعية 

التقليدية. 

حدثت خلال الثورة الصناعية الثالثة إلكمبيوتر 

- شملت التطورات التي 

النتا الأساسة ات الساقة: 

انخفاض أسعار السلع الاستهلاكية وزيادة جودتها نتيجة القيمة المضافة التي أدخلتها 

الآلة في عملية الإنتاج. 

الطلب الكبير على اليد العاملة، الذي استمر بالنمو منذ الثورة الصناعية الأولى حتى الربع 

الأخير من القرن العشرين. 

أدى هذا إلى زيادة دخل فئات معظم الشرائح الاجتماعية وزيادة قوة شرائها. 

إن التناقض بين ارتفاع أسعار العمالة وانخفاض أسعار السلع مرده إلى ارتفاع الإنتاجية 

وذلك نتيجة الابتكارات التكنولوجية والعلمية المتواصلة دون انقطاع. 

سمح ذلك بتوسع كبير في حجم المستهلكين، وتمكن معظم سكان الكرة الأرضية من شراء 

سلع لم تكن لتخطر على بالهم والتمتع بها. 

شهدت هذه الفترة هجرات كبيرة، من الأرياف إلى المدن، ومن الدول المتأخرة إلى 

المتقدمة، لم يسبق لها مثيل في ضخامتها عبر التاريخ. 

ثانيا: الثورة الصناعية الرابعة: 

الثورة الصناعية الرابعة هي التسمية التي أطلقها المنتدي الاقتصادي العالمي في 

سويسرا عام ٢٠١٦ م علي الحلقة الأخيرة من سلسلة الثورات الصناعية، وتنطلق هذه الثورة 

من الإنجازات الكبيرة التي حققتها الثورة الثالثة. 

فالثورة الصناعية الثالثة تمثل الرقمنة البسيطة من شبكة الإنترنت وطاقة المعالجة 

والقدرة علي تخزين المعلومات والإمكانيات الهائلة في الوصول إلي المعرفة، أما الثورة 

الصناعية الرابعة فتمثل الرقمنة الإبداعية القائمة علي مزيج من الاختراعات التقنية المتفاعلة 

في مجال الذكاء الاصطناعي من الروبوتات، والمركبات ذاتية القيادة، والطباعة ثلاثية الأبعاد، 

ثورة المناهج التعليمية... 

وتكنولوجيا الفضاء الخارجي، وتكنولوجيا النانو، والتكنولوجيا الحيوية، وتقنيات التعديل 

الجيني وغيرها، وبذلك فعلي الرغم من اعتماد هذه الثورة علي البنية التحتية وتقنيات الثورة 

الصناعية الثالثة إلا إنها تقدم طرقا جديدة تماما بحيث تصبح التكنولوجيا جزءا لا يتجزأ من 

المجتمع، وحتى جسم الإنسان. 

كما تتميز الثورة الصناعية الرابعة باختراق التكنولوجيا الناشئة في عدد من المجالات ، 

بما في ذلك الروبوتات ، والذكاء الاصطناعي ، وتكنولوجيا النانو ، والحوسبة الكمومية ، 

والتكنولوجيا الحيوية ، وانترنت الأشياء (IoT) ، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والمركبات 

المستقلة. 

دمج التقنيات المادية والرقمية والبيولوجية، وطمس الخطوط الفاصلة بينها. 

على الرغم من اعتماد هذه الثورة على البنية التحتية وتقنيات الثورة الصناعية الثالثة، إلا 

نصبح التكنولوجيا جزءا لا يتجزأ من المجتمع وحتى 

أنها تقترح طرقا جديدة تماما، بخ . 

من أجسامنا البشرية كأفراد، مثل: المدن الذكية وارتباط حركة الفرد والمجتمع بالشبكة 

وتكنولوجيا الفضاء الخارجي. 

تقنيات التعديل الجيني. 

التعلم المتعمق للآلة والأشكال الجديدة للذكاء الاصطناعي. 

مقاربات جديدة للحوكمة تعتمد على طرق تشفير مبتكرة مثل سلسلة الكتل 

اندماج أكبر للخيارات الفردية والجماعية للناس، بحيث: لن تكون خيارات الباحثين 

والمصممين والمخترعين هي فقط ما يطور التقنيات الجديدة. 

يصبح المستثمرون والمستهلكون والمواطنون الذين يتبنون ويستخدمون هذه التقنيات في 

الحياة اليومية شركاء في صنعها وتطويرها. 

يتوقع أن نصف الأعمال المقامة حاليا يمكن استبدالها بأعمال تقوم بها المكائن 

الذكية، مما يعني توفير (١٦) تريليون دولار من الرواتب التي يتم دفعها حاليا. وهذا يعني أن 

ما يقارب نصف العمال سيفقدون وظائفهم التقليدية ، مما يؤدي إلى تضاعف نسب البطالة 

بشكل ملحوظ، وسيؤدي ذلك أيضا إلى زيادة الفارق الطبقي بين الأغنياء والفقراء، وبين 

العمال الذين يمتلكون المهارات المناسبة وأولئك الذين يفتقرون لها. لكنها في نفس الوقت 

ستخلق مئات الآلاف من الوظائف في مجال الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات والأمن 

السيبراني والتجارة الإلكترونية والروبوتات. 

ولكي تنجح الثورة الصناعية فإنها تشترط إعادة هيكلة اقتصادية شاملة، تلحق بها 

بالضرورة هيكلة اجتماعية وسياسية، وذلك تتطلب بنية اقتصادية واجتماعية وسياسية 

متطورة، بما يتواءم مع المضمون الجديد. إضافة إلى أن أكثر التحديات التي تواجهها 

الشركات حول القضايا الداخلية مثل الثقافة، والتنظيم، والقيادة، والمهارات. 

ثالثا: أهم مظاهر الثورة الصناعية الرابعة: 

• نقنقاثيلو؛ حيث يتم ربط الأجهزة المختلفة بالإنترنت كأجهزة التكييف والثلاجات 

والغسالات والمصابيح والستائر والأبواب وغيرها من الأجهزة المختلفة، حيث 

يصبح لكل جهاز عنوان محدد يتواصل به مع الأشخاص المعنيين، فيمكن 

للمصابيح أن تفتح تلقائيا بمجرد الدخول للمنزل وتغلق بمجر الخروج أو النوم، 

ويمكن للثلاجة أن ترسل تنبيها لصاحبها بنقص مادة معينة عن طريق إرسال 

رسالة على تطيبق على الجوال، بل حتى أن يتواصل جهاز مع جهاز آخر من 

دون تدخل الإنسان فمثلا ترسل ثلاجة المنزل إشارة إلى هاتفك عن المحتويات 

المطلوبة والتي تم نفاذها، ثم يرسل هاتفك مباشرة رسالة إلى السوبر ماركت الذي 

سيمكنه من إرسال الطلبية لمنزلك تلقائيا من غير تدخلك، ومن الأمثلة الأخرى، 

حلول النقل الذكية لتسريع تدفق حركة المرور، مما يؤدي إلى توقير استهلاك 

الوقود، واعطاء الأولوية في المواعيد لإصلاح المركبات وانقاذ الأرواح. وشبكات 

الكهرباء الذكية الأكثر كفاءة في وصل الموارد المتجددة، وتحسين مصداقية 

النظام وإلزام العملاء باستهلاك أقل. و أجهزة حساسات المراقبة التشخيصية 

والتنبؤية، وانتظار مشاكل الصيانة وحالات نفاذ المخزون على المدى القريب، 

وكذلك تحديد مواعيد لطاقم الصيانة من أجل إصلاح المعدات وتلبية الاحتياجات 

الإقليمية. و بناء الشبكات المعتمدة على البيانات في البنية التحتية للمدن 

الذكية، مما يسهل على مجالس البلديات في إدارة تصريف البيانات وتطبيق 

ثورة المناهج التعليمية... 

القانون، وغيرها من البرامج بكفاءة أكبر. إضافة إلى نظام الأمن المنزلي الخاص 

بك، والذي يتيح لك بالفعل التحكم عن بعد بالأقفال، ونظام الحرارة في المنزل، 

وكذلك يمكن تبريد المنزل وفتح النوافذ، كما تريد. 

• إيرويوتاي: سيؤدي التقدم السريع الذي يشهده عالم الروبوتات إلى جعل التعاون 

بين الإنسان والآلة واقعا ملموسا، فالروبوتات تزداد تكيفا ومرونة، بفضل 

تصميمها الهيكلي والوظيفي الملهم بتركيبات بيولوجية معقدة، فالتطورات التي 

تشهدها أجهزة الاستشعار تساعد الروبوتات على تحقيق فهم واستجابة أفضل 

للبيئة المحيطة بها ، كما تساعدها على المشاركة في مجموعة متنوعة من 

المهام كأعمال المنزل مثلا، وتستطيع الروبوتات حاليا الوصول إلى المعلومات 

عن بعد عبر الحوسبة السحابية مما يمكنها من الاتصال بشبكات الروبوتات 

الأخرى. 

• الطشتلرقلي نحين تود شراء بضائع من السوق سيمكنك ذلك وأنت في 

داخل منزلك وستصلك البضائع عن طريق الطائرات المسيرة (الدرونز) التي 

سيمكنها التعرف على موقعك والوصول إليك، وستسيطر هذه الطائرات المسيرة 

على كثير من العمليات مثل إطفاء الحرائق، تنظيم المرور، مكافحة الجريمة، 

ورش المحاصيل الزراعية وتفقد الحقول الكبيرة وتصويرها والتصوير السينمائي 

ومتابعة المباريات وتصويرها. 

• السانات الضخمة : تشير التقديرات إلى أن العالم يولد يوميا ما يقارب (٢٥) مليار 

يتم جمعها من مواقع الإنترنت والشبكات 

جيجابايت يوميا من البيانات. حيث 

الاجتماعية مثل تويتر وفيس بوك وتطبيقات الواتس آب والفايبر وغيرها فمثلا يتم 

رفع (١٠) مليون صورة على فيسبوك كل ساعة، و (١٠) آلاف ساعة فيديو يتم 

تحميلها يوميا على يوتيوب. هذه البيانات الضخمة سيتم تحليلها والتوصل 

لاستنتاجات وتحليلات هائلة ستساهم كثير في تسهيل كثير من المهام وتقليل 

أسعارها، فمثلا في قطاع العقارات والبناء سيوفر تحليل البيانات الضخمة (٢٠٠) 

٨ - 

مليار دولار. 

عدد مايوج١- (٨٥) ٢٠٢١م 

ثورة المناهج التعليمية.. 

• جزقالواقع الافتراضين وهي أجهزة يتم ارتداؤها للقيام بزيارات افتراضية لأماكن 

مختلفة من العالم كالمتاحف والأسواق والمعالم التاريخية ومواقع الشركات الكبرى 

والبحار والغابات والكهوف، كل ذلك تقوم بزيارته افتراضيا وأنت جالس في بيتك 

من خلال عمل محاكاة لتلك الأماكن عن طريق أجهزة الواقع الافتراضي. وجدت 

شركة توماس كوك للطيران أن عدد الحجوزات لزيارة مدينة نيويورك قد زادت 

بنسبة (١٩٠) بعدما أتاحت للعملاء زيارة المدينة عن طريق أجهزة الواقع 

الافتراضي. 

• النكلوالاصليلعي: وهي الأجهزة التي ستقوم بمهامها من غير استلام تعليمات من 

الإنسان وستتعلم من خبرتها وتطور من أدائها مع الوقت، وستستخدم في كل 

مجال كالقانون والطب والاستشارات والإعلانات وعمليات التصنيع، فسيتمكن 

تطبيق على الحاسوب بتشخيص خلل في جسم مريض ما بنسبة دقة قد تفوق 

حتى أفضل الأطباء بل ويتم العمل على روبوتات ذكية تقوم بالعمليات الجراحية 

بنفسها من دون تدخل أطباء، وسيعطي تطبيق آخر استشارة بدقة تصل إلى 

(٩٥) حول مشكلة نفسية تعترض شخصا ما يسأل ذلك التطبيق حول 

مشكلته. وسيتوقع تطبيق آخر حالة الطقس أو أسعار المنازل في مكان ما أو 

أسعار الأسهم، بل وستقوم المكائن الذكية بالعزف على الموسيقى وكتابة 

الروايات ورسم اللوحات الفنية، ومكائن أخرى ستقوم بأعمال البناء وفق خرائط 

معينة بسرعة أكبر ودقة أفضل مما يقوم به الإنسان. 

رابعا: تأثير الثورة الصناعية الرابعة علي المناهج التعليمية: 

إن ما يشهده العصر الحالي من مبادئ ونتاجات الثورة الصناعية الرابعة سوف يجبر 

المؤسسات التعليمية علي تعديل أساليبها التربوية، وذلك لظهور توجهات جديدة في التعلم 

منها تعامل المتعلمين مع مجموعة متنوعة من المجالات المعرفية، النظر إلي التعلم باعتباره 

عملية مستمرة مدي الحياة، دعم وتنمية العديد من عمليات المعالجة المعرفية للمعلومات 

بواسطة التكنولوجيا المتقدمة، مبدأ تعلم من أجل أن تفعل ليتمكن المتعلم من المشاركة علي 

نحو فعال في مجتمعه. 

ثورة المناهج التعليمية... 

وتمثل المناهج الدراسية في عصر الثورة الصناعية الرابعة أحد أهم الموضوعات 

المطروحة للنقاش منذ سنوات، فالرهان التعليمي هو أحد أهم الاستثمارات في المستقبل، لأن 

للمدرسة دورا هائلا في مجال الثورة الرقمية الحديثة"، وبالتالي على المنظومة التربوية أن 

تواكب هذه الثورة على مختلف المستويات. 

(١) أثر الثورة الصناعية الرابعة على القطاع التعليمي: 

لقد تأثرت البيئة والمناهج التعليمية بهذه الثورة الرقمية، فتخطت في بعض الأحيان 

أسلوب وطبيعة التعليم التقليدي الذي يقضي بذهاب الطالب والمعلم إلى الدراسة في مواعيد 

يمكن للطالب أن يحصل على البرامج التعليمية والمحاضرات واجتياز 

الامتحانات من أي مكان، فيما يعرف بالتعلم عن بعد، وهو ما يتوقع له أن يؤدي إلى تغيير 

النظرة الحالية عن أماكن التعلم ومكوناتها وطبيعة الموقف التعليمي. كما أن الاتصال 

والتفاعل سيتحول من التزامن عن قرب إلى التزامن عن بعد أو اللاتزامن، وهذا الأمر قد 

حدث بالفعل في بعض الدول فيما يسمى بالمدارس الافتراضية والجامعات الافتراضية، وهي 

مدارس وجامعات بدون مبان ولكنها تقدم خدماتها التعليمية من خلال الاعتماد على خدمات 

الانترنت في التعليم. 

(٢) المناهج الرقمية: مفهومها وعناصرها: 

في ظل التطور التكنولوجي والرقمي المتسارع والثورة المعلوماتية، أصبحت الحاجة 

ضرورية لإيجاد مناهج وأساليب جديدة تواكب متطلبات العصر وتحدياته كالاقبال المتزايد 

على التعليم، وقلة عدد المؤسسات التعليمية، وطرق الاستفادة من التقنية في التربية 

والتعليم. الأمر الذي ساعد على ظهور أحد أنواع التعليم المستحدثة وهو التعلم الالكتروني 

الذي دعم وساعد المتعلم على التعلم في أي مكان وزمان. 

ويعرف المنهج الرقمي على أنه عبارة عن مجموعة من الخبرات التربوية والعلمية 

التي يتم توفيرها للمتعلم عن طريق الإمكانيات الكبيرة التي تقدمها تقنية المعلومات 

والاتصالات. 

واذا أردنا تلخيص مميزات المنهج الرقمي نستطيع القول بأنه المنهج الذي: 

يهتم بجوانب النمو الشامل للطالب. 

يهتم بالتوجيه السليم وتعديل سلوك التلاميذ. 

يساعد التلاميذ على اكتساب الخبرات من خلال تفاعلهم مع البيئة المحيطة. 

يربط المنهج بمشكلات البيئة المحلية. 

يكتشف قدرات التلاميذ ونواحي القوة والضعف ويراعي الفروق الفردية. 

ويتميز المنهج الدراسي بعدة جوانب وخصائص أهمها: 

الجانب البشري: وجود المعلم والمتعلم ووجود وسيلة الاتصال الفعالة بينهما. 

الجانب النظري: نظريات التعليم والتعلم الحديثة. 

الأهداف والمحتوى والاستراتيجيات والأنشطة والخبرات وأساليب التقويم: فالمنهج موجه 

لجميع الطلاب. 

الأجهزة والمعدات التعليمية: وهي أدوات مكملة لدور المعلم، كأجهزة الحاسوب والألواح 

الإلكترونية. 

أماعن أهداف لمنهج الرقمي فهي: 

تصميم مناهج دراسية بطريقة الوحدات الدراسية ووضعها على موقع الانترنت. 

نشر الثقافة الحاسوبية بين الطلاب. 

إتاحة الفرصة للمتعلم للعودة الى الدروس السابقة ومتابعة تقدمه. 

حل مشكلة الغياب لدى المتعلمين وتغييبهم عن الحصص. 

وضع أنشطة مصاحبة للمنهج والأسئلة. 

وضع روابط للموضوعات التي يرغب الطالب في إثراء معرفته بها. 

مرونة التعليم، من حيث المكان والزمان. 

طريقة العرض المشوقة. 

إمكانية التعلم ذاتيا. 

يكون دور المعلم فيه مرشدا وموجها على عكس الدور السابق كملقن. 

انخفاض تكاليف التعليم. 

سهولة النشر، حيث يمكن للمناهج أن تنشر من خلال الإنترنت، ويمكن للجميع الاطلاع 

عليها والاستفادة منها سواء كانوا طلاب أو معلمين أو مشرفين أو أولياء أمور أو 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 45 مشاهدة
نشرت فى 15 مايو 2022 بواسطة EduResources

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

433