السادات في احتفال المحامين بالإسكندرية بعيد ثورة مايو

جريدة الأهرام بتاريخ 18/5/1981

بسم الله... اخوتي وأخواتي وأبنائي وبناتي محامي الإسكندرية
          شرف عظيم لي أن يكون لقائي بكم في هذه المناسبة.. مناسبة الاحتفال بمرور عشر سنوات على ثورة التصحيح، ثورة مايو، وشرف لي أن تكون الدعوة منكم لنلتقي على أرض الإسكندرية مدينة الأحرار.. مدينة الكفاح والجلد.. يشاء الله أن تكون الإسكندرية وجامعتها هي أول من يبادر إلى تأييد ثورة 23 يوليه ثم يشاء الله سبحانه وتعالى أن تكون أيضاً الإسكندرية بمحاميها هم الذين يحتفلون بثورة التصحيح، وقد مضى عليها الآن عشر سنوات.

          شرف لي أن تهدوني روب المحاماة.. وأنا الذي عبر شبابي كله.. كنت أتعلق بكم وأنتم تلبسون هذا الروب.. لكي تدافعوا عني. وشرف كبير أن يدعوني محامو الإسكندرية لكي نحتفل بثورة التصحيح.. شرف عظيم وأنتم الذين توليتم عبر تاريخ مصر كله الدفاع عن مصر.. عن شعب مصر.. عن آمال مصر.. عن ثورة مصر.
لنجمع جهدنا سوياً للدفاع عن حق مصر:

          شرف كبير لي أن ألتقي بكم في هذه المرحلة المهمة في تاريخنا. فكما طلبت منكم وأنا في صدر شبابي أن تدافعوا عني.. فأنا أطلب منكم اليوم أن نجمع جهدنا سوياً.. لكي ندافع عن حق مصر.. لكي ندافع عن آمال مصر.. لكي ندافع عن قيم مصر..

          حينما ألتقي بكم.. صدقوني.. أسعد أعظم سعادة، لأن الذكرى.. ذكرى الكفاح المرير من أجل مصر.. ذكرى أيام المعتقل.. ذكرى أيام السجون.. ذكرى أيام وأنا أجلس أمام محكمة الجنايات ثمانية شهور كاملة.. كل هذه الصور.. تأتي حينما ألتقي بكم.. وقد كان لقاؤنا في هذه المرحلة بالذات أمراً خطيراً..

          فقبل أن آتي إليكم ـ وأنا أعتذر لكم عن تأخيري ـ كان بسبب لقائي بالمندوب الأمريكي الذي سيسافر إلى إسرائيل فوراً للإعداد للاجتماع المقبل بين المندوبين المصريين والإسرائيليين والأمريكان، لكي توضع اتفاقية تفصيلات القوة متعددة الجنسيات التي ستقوم بمباشرة مهمتها في سيناء عقب الانسحاب الإسرائيلي الأخير عن الجزء الذي تبقى من سيناء، وهو الذي سيتم بإذن الله بعد أحد عشر شهراً، أي في إبريل المقبل إن شاء الله، إبريل 82.
تتحرر كل سيناء بعد الكفاح الرهيب:

          كانت لنا جلسة طويلة وهذا هو سبب تأخيري، وأعلم أنكم معي في أنه كان لابد أن أعطي هذا الموضوع كل ما يريده من اهتمام ومن بحث ومعي المعاونون، وإنما يعني هذا الأمر وفي هذا اليوم بالذات الذي نلتقي فيه سوياً ونحن نحتفل بعشر سنوات على ثورة التصحيح، المغزى في أن يكون اجتماعي هناك لكي نفرغ من إعداد كل الترتيبات لكي يعود الجزء الباقي من سيناء إلى أرضه الأم، يعود بعد أن خضنا في السنوات العشر الماضية معركة كفاح رهيب بدأت يوم أن أعلنا ثورة التصحيح سوياً، ويوم أن قضي على مؤامرة مراكز القوى التي أرادوا بها أن يحدثوا انهيار دستوري في مصر.

          وفي الحال أغلقت المعتقلات إلى الأبد، سيادة القانون، الدستور. ولو لم يكن أمامي أن أعد للمعركة لبدأت من تلك اللحظة في سنة 71، بدأت إكمال تنفيذ المبدأ السابق لثورة 23 يوليه وهو الخاص بإقامة حياة ديمقراطية سليمة.

          ولكن لنا أن نفخر سوياً أن ما بدأناه سنة 71 نستطيع أن نزهو ونفخر ونحن نعلنه أن بدءاً من 71 ومن قبل معركة أكتوبر ومن قبل سياسة الانفتاح ومن قبل كل ما تم بعد ذلك، لنا أن نفخر ونزهو أننا منذ ذلك التاريخ الذي أعلنا فيه ثورة التصحيح، في 15 مايو 71، لنا أن نزهو ونفخر لأن إجراء استثنائياً واحداً لم يقع.

لا رجعة في إلغاء الأحكام العرفية
          كما سمعتوني أقول، أغلقت المعتقلات في 15 مايو إلى غير رجعة إلى يومنا هذا، سمعتموني أيضاً أقول أنني لم ألجأ إطلاقاً إلى الأحكام العرفية لكي أستعين بها، لا قبل المعركة ولا أثناء المعركة، ولا بعد المعركة. ولنا أن نتيه ونقول أنه في دول هي أم الديمقراطية كبريطانيا، وأثناء الحرب الثانية كان هناك اعتقال ومعتقلون، بل أعضاء في مجلس العموم.

          أما في مصر ونحن نحارب معركة أكتوبر، معركة المصير، لم يمس إنسان مصري واحد، لا قبل المعركة ولا أثناءها ولا بعد المعركة.

          من حق شعبنا أن يعلم أن هذا الذي تعلمته بالفطرة كان منكم أنتم، وأنتم تدافعون عني في لحظات مصيرية بالنسبة لي كانت رقبتي معلقة فيها على حبل المشنقة.. تعلمت منكم أن الحق حق ليس على يمين الحق أو على شماله إلا الباطل.. الحق حق.

قضية مصر مقدسة مهما كان الثمن
          تعلمت منكم أيضاً أن قضية مصر لا تحتمل أبداً اللجاجة، بل أن قضية مصر قضية مقدسة مهما كان الثمن الذي ندفعه، فعلينا أن نبذله وعلينا أن ندفعه.. كان هذا هو دليل عملي ودليل تصرفاتي كما قلت لكم، لم تمس حرية إنسان في مصر بعد ثورة 15 مايو.

          لم أنتظر أبداً إلى إلغاء الأحكام العرفية سنة 80، وإنما أتحدى أن يذكر إجراء واحد منذ ثورة التصحيح إلى يومنا هذا، يكون فيه أي مساس بحرية أي مواطن أو مواطنة مصرية إلا بسيادة القانون.

          تعلمت هذا منكم.. وتعلمت أن الحق واحد، ليس هناك حقان، وليس على يمين الحق أو شماله إلا الباطل.. تعلمت منكم أيضا أن قضية مصر لا تحتمل أبداً اللجاجة أو الجدل أو الاختلاف.. وسمعتوني أقول وأنا في قفص الاتهام سنة 48 حينما جاء النائب العام ليعتذر عما قاله وكيل النائب العام المرحوم أنور حبيب يوم أن استهل مرافعته.

          استهل مرافعته كوكيل للنيابة في قضية مصر كلها في ذلك اليوم.. قضية مقتل أمين عثمان.. أستهل أنور حبيب وكيل النائب العام.. استهل مرافعته، وبدلاً من أن يطلب عقابنا كما هو الحال أو كما كان يجب أن يظل يلقي بالأدلة لكي يقوم بواجبه كوكيل للنائب العام.
تعبير حي عن إرادة كل مصري ومصرية:

          بدلاً من ذلك وقف ليقول: إن كل كلب ينبح في بلدنا ينادي اخرجي يا بريطانيا.. إن كل نسمة هواء في بلدنا تصرخ اخرجي يا بريطانيا.. استمر على هذا الحال وكيل النائب العام، إلى أن جاء النائب العام في اليوم الثاني ليعتذر عما قاله وكيله.. ووقفت في القفص بكل ما تعلمته بالتزام المحامي فعلاً عن قضية مقدسة.. وقفت وطلبت من المحكمة أن يثبت أنني أفضل أن أشنق ألف مرة على أن يأتي النائب العام ليعتذر عما قاله وكيله، وهو التعبير الحي عن إرادة كل مصري ومصرية.

          أحمد الله.. أحمد الله لقد تعلمت منكم القانون عبر مرحلة طويلة.. كما قلت لكم فيها فقط ثمانية شهور كاملة أمام محكمة الجنايات.. وجاء إلى المحكمة جميع أولئك الذين كانوا يسمون أنفسهم زعماء مصر.. كانت قضية مصر.. وقضية التاريخ.. جميعاً رؤساء الأحزاب جميعاً.. باشاوات الوزارات جميعاً.. جميعاً أتوا إلى قاعة محكمة الجنايات عبر ثمانية شهور.. واستمعنا لهم.. واستمع لهم الشعب.

          أحدهم أراد أن يعبر عما ارتكبه بقبول الإنذار البريطاني وتشكيل حكومة بناء على طلب بريطانيا. وكان رئيساً لحزب الأغلبية.. ووقف يقول أنه هو قبل لأن الإنذار كان تنفيذي وليس إنذار تهديدي.. وكأنه لما يكون إنذار تنفيذي.. ليس ضربة.. أو ليس وصمة في كرامة مصر.. وفي روح مصر.. وتشويه كامل لمصر.

          جميعاً أتوا.. وحكوا.. وعن دور الذي كنا نحاكم بسببه.. أمين عثمان.. عن دوره في 4 فبراير وكيف أن السفير البريطاني في ذلك الوقت لورد كيلرن استعان بهذا الأمين عثمان.. لكي ينفذ كل مخططاته لإذلال مصر.. ولكنه لم ينجح أبداً في إذلال شعب مصر.. وإنما نجح في إذلال الملك وإذلال الزعامات السياسية في ذلك الوقت.

شعب مصر لم يذل أبداً
          أحمد الله أن شعبنا لم يذل أبداً بدليل أن كيلرن وهو في أوج جبروته وفي السفارة البريطانية.. وكان أمين عثمان يتناول معاه طعام الغذاء.. يوم 6 يناير 1946.. خرج من السفارة البريطانية بعد أن تناول طعام الغذاء.. كيلرن الذي كان يرتجف منه الملك والزعماء.. أصحاب المقام الرفيع.. أصحاب الدولة.. أصحاب المعالي.

          خرج أمين عثمان من ذلك الغذاء وفي الساعة السادسة من مساء نفس هذا اليوم، ينتقم منه شعب مصر لم يكن من أمين عثمان، وإنما كان هذا موجهاً لبريطانيا، ولن أنسى وأنا في سجن الأجانب اليوم الذي خرج "المقطم" جريدة السفارة البريطانية لتحكي عن نقل كيلرن بطريقة.. تعمد وزير خارجية بريطانية، وكان إشارة للشعب المصري بالقضاء على عملاء بريطانيا وعلى أمين عثمان رأس هؤلاء العملاء، لأن هذه الإشارة فهمها وزير خارجية بريطانيا، فتعمد أن يصدر قرار نقل كيلرن بصورة فيها إهانة لكيلرن محاولاً بذلك ترضية شعب مصر.

          لم يذل شعب مصر أبداً، وإنما الذي كان ذليلاً وكان مهاناً هو الملك وزعماء الأحزاب، وأولئك الذين عملوا بالسياسة في ذلك الوقت وأوصلونا في 23 يوليه 52 أن نقوم باسم الشعب كله لكي ننهي هذه المرحلة من مراحل الذل والهوان في حياة مصر.

زعماء الأحزاب قبل 52 أهانوا أنفسهم مع الإنجليز
          لم يكونوا يمثلوننا أبداً.. سمعتوني أحكي عن زيارتي الأخيرة للسفارة البريطانية أيام ما كان هنا الأمير فيليب زوج الملكة، وهناك سرحت وأنا في السفارة وقلت للسفير البريطاني أنتم معذورون، إذا كان هؤلاء الباشوات وزعماء الأحزاب وسياسيو مصر واجهتها بيعاملوا بمثل ما يعاملهم به كيلرن ويقبلوا هذه الإهانة، معذروين والله زي ما سمعتوني بأقول لإخواننا الصحفيين أنه لطه حسين كلمة جميلة من تعبيراته الموسيقية الشيقة التي قال فيها "إنما يراك الناس بقدر تصويرك لنفسك، فإن أهنتها رُؤِيَت مهانة، وإن أعززتها رُؤِيَت عزيزة".

          أهانوا أنفسهم وحاولوا أن يعبروا بتصرفاتهم هذه عن زعامتهم لمصر، أبداً لم يكن هذا هو شعب مصر أبداً، أنا واحد ممن عاصروا هذه الفترة والرسالة التي أرسلت إلى بريطانيا في ذلك الوقت من قبل أمين عثمان كان معناها أن ليس هذا هو شعب مصر الذي يذل سفارة أمام سكرتير شرقي، ليس هم أصحاب المقام الرفيع ولا أصحاب الدولة ولا أصحاب المعالي، وإنما شعب مصر آبي، 7000 سنة عمر حكومة ودولة قبل أن تكون هناك حكومة ودولة لكل قوى العالم الكبرى اليوم.

إعادة بناء مصر هي قضيتنا الأولى
          كانت لمصر حكومة ودولة.. أحمد الله أن انتهى هذا كله إلى غير رجعة.. واليوم وأنا ألتقي بكم في هذا المنعطف التاريخي من حياة شعبنا، ألتقي بكم لأقول أن القضية التي نحن جميعاً بصدد العمل فيها والدفاع فيها وبذل الجهد والعرق بغير حساب، هي إعادة بناء مصر.. وإعادة بناء مصر لن تستطيع الحكومة وحدها أن تنجزه أبداً.. ما لم تجتمع جهودنا جميعاً كشعب في معركة إعادة البناء، فلن نستطيع أن نعوض الوقت الذي فات ولن يتم البناء بالصورة أو بالوضع الذي نرتضيه جميعاً.. والحالة هذه إذا كان الأمر هو إعادة بناء مصر فإن الجدل لا يصلح أبداً مادة لإعادة البناء.. بل أن الجدل سيشغلنا وسيمزق وحدتنا ونحن بصدد قضية كبرى مقدسة، وإنما لابد أن نعتمد العلم والعمل لإعادة البناء وليس الجدل.. من هنا كان لقائي بكم في هذه المرحلة بالذات، وفي هذا المنعطف بتاريخنا بالذات لقاء حيوياً جداً.

لم أفقد ثقتي في شعب مصر
          لم أفقد أبداً ثقتي بكم كمصريين وكمحامين أبداً.. ولن أفقدها أبداً لا فيكم ولا في كل اخوتنا المهنيين والعمال والفلاحين وشعب مصر كله.. وإنما أريد أن أبسط أمامكم قضية مهمة لن يستطيع أن يتولاها إلا أنتم محامو مصر.. تذكرون أنه بعد ثورة التصحيح في 15 مايو 71، وهذه ذكرى مؤلمة حقيقة، كانت المعركة المضادة الوحيدة لثورة التصحيح في نقابة الصحفيين.

          مع أنهم أجدر الناس بالدفاع عن ثورة 15 مايو، ولأنه على الأقل حتأمن أقلامهم وتأمنهم وحريتهم.. وكانت المعركة المضادة الوحيدة في نقابة الصحفيين، ولعلمي أن الذين قاموا بهذا ليس صحفيو مصر، وإنما فئة كانت متسلطة على صحفيي مصر.

قفز الصحفيون فوق مناورات القلة المتسلطة
          
لعلمي بهذا لم يختلط الأمر عندي أبداً إلى أن جاء اليوم أخيراً واستمعنا جميعاً إلى رأي صحفيي مصر حينما اجتمعوا لأول مرة بجمعيتهم العمومية وقفزوا فوق مناورات وتكتيكات القلة المتسلطة وقال صحفيو مصر.. قالوا رأيهم وكلمتهم في الانتخابات التي تمت في جمعيتهم العمومية.. وقد أكدت هذه النتيجة ما كنت مؤمنا به من عشر سنوات قبلها، إن الأمر لم يتعد أن فئة تسلطت باسم الصحفيين وناورت في الانتخابات وبأساليب أنتم جميعاً تعرفوها وتعلموا عنها، وحاولت أن توهم العالم بره أنه رأي صحفيي مصر هو ضد ثورة 15 مايو مثلاً.. ضد إغلاق المعتقلات.. وضد سيادة القانون.. وضد الدستور.. وضد عودة القضاء.. وكل ما توالى بعد ذلك.
لم أفتح المعتقلات مرة أخرى أبداً:

          للأسف حاولوا عبر هذا أن ينقلوا للعالم الخارجي صورة مشوهة عن مصر، بل في يوم من الأيام تسلطت هذه الفئة في نقابة الصحفيين ووقت أن كنت أعد لمعركة أكتوبر واجتمعت الجمعية العمومية وقررت أنها في انعقاد دائم وأرسلوا لي إنذار.. وأنها في انعقاد دائم لكي ترد.. لكي تبحث الرد اللي سيصلها مني على ما أرسلوه.. وطبعاً لم أرسل رد.. أنا انتظرت لما أشوف الاجتماع اللي منعقد اللي في حالة انعقاده ده.. عمليات العصبية والنرفزة وعمليات الحقد اللي لا جذور لها، لأنه زي ما قلتلكم لم أشك لحظة في مجموع صحفيي مصر.. أبداً.. وإنما شكي كله كان في هذه المجموعة المتسلطة.. وفعلاً زي ما أدوا الإنذار زي ما سحبوه وتواروا، وعدا الموضوع.. وبرغم هذا وأنا مقبل على معركة مصير كانت.. لم أعتقل أحد منهم أو أفتح المعتقلات مرة أخرى أبداً..
نقابة المحامين حصن للدفاع عن كرامة الإنسان:

          ظلوا يتحدثوا باسم صحفيو مصر.. إلى أن جاء صحفيو مصر منذ شهرين وأعلنوا رأيهم الذي لم أشك فيه لحظة أبداً.. وانهار كل هذه الدعاوى من جانب هذه الفئة التي تسلطت.

          في العام الماضي كان عندنا قانون العيب، تذكروه جميعاً.. وبرضه كانت لسه نقابة الصحفيين.. لسه متسلط عليها تلك المجموعة أثناء حكاية قانون العيب وجربوا.. وكثيرين جداً ركبوا الموجة.. طيب.. في الفترة.. فترة السنة الماضية حاولوا أن ينقلوا هذا إلى نقابة المحامين.. نقابة المحامين في مصر عبر تاريخها كله كانت حصن من حصن هذا الوطن.. وقت ما كان فيه استعمار.. وملك.. وأحزاب.. نقابة المحامين كانت وستظل حصن للدفاع عن الحرية.. عن كرامة الإنسان.. عن القانون.. عن الحق الذي ليس على يمينه ولا شماله إلا الباطل.. الحق هو واحد.. وهو رسالتكم.. يحاول بعض من تسلطوا على النقابة عندكم في القاهرة أن يقولوا أنه يتكلم باسم محاميي مصر.. وأنا بأقول لا.. محاميو مصر.. ضد إغلاق المعتقلات!.. محاميو مصر.. ضد معركة المصير!.. محاميو مصر.. ضد طرد الخبراء السوفيت حينما كان هذا وجودهم.. كان الوجود السوفيتي تعبير عن محاولة للإنقاص من قرار مصر! محاميو مصر ضد السلام.. ضد قضية السلام! محاميو مصر ضد أن ترتفع رأسنا عالية حينما يجتمع الأقزام في أمتنا العربية.. يريدوا أن ينالوا من مصر ومن كرامة مصر بعزلها ومحاولة تجويعها، وتقف مصر برأسها عالية إلى السماء ونربط الحزام على بطوننا إلى أن يرزقنا الله سبحانه وتعالى.. محاميو مصر مع أولئك الذين يريدون إذلال مصر.. وشراء قرار مصر.. وتجويع مصر.

فشلت محاولات الفئة التي حاولت التسلط على النقابات المهنية
          أنا لم أشك لحظة في هذا وإنما أنا أضعها أمامكم كقضية وأنا ألتقي بكم، لأنه هذه مسئوليتنا جميعاً وليست مسئوليتي وحدي.. فئة بالضبط كما كان الحال في نقابة الصحفيين، تسلطت لكي تفرض نفسها وتتحدث باسم المحامين وأن محاميي مصر ضد هذا وضد ذاك.

          بادئ ذي بدء بأقول لكم وأنا بألتقي بكم وبأعتبر أن دعوتكم هذه شرف لي في هذه المرحلة.. زي ما بقول لكم.. أنا.. لم أشك لحظة أبداً أنا بأعرضها عليكم كقضية لابد أن نفرغ منها، لأن كما تعلمون أنتم لجأوا في هذا قبل نقابة الصحفيين، لجأوا لنقابة المهندسين لغاية ما جاء الدكتور مصطفى خليل، ثم عثمان وأبطلوا هذا الكلام، كان في نقابة المهندسين بيبعتوا يجيبوا أمهات الطلبة بتوع كلية الهندسة، وإحنا بنحضر لمعركة المصير، ويوقفوهم على شارع الملكة نازلي يصوتوا علشان يطلع بره أن النظام ومصر والدنيا مقلوبة علشان واقفين يصوتوا في شارع رمسيس. والله كان نقيب المهندسين بيعمل هذا للأسف.. يعني.. كل دا انتهى طبعا، كان آمالهم أن تظل نقابة الصحفيين، انتهت العملية في نقابة الصحفيين، بأنقل لكم هذا لأنه بيحاولوا يعملوه ويكرروه.

نريد أن نأخذ أمورنا بالجدية
          في نقابة المحامين.. أنا زي ما قلت لن يساورني أدنى شك أبداً أبداً.. بل بالعكس أنا واثق تمام الثقة ودعوتهم لي في هذا المنعطف بالذات ذات مغزى كبير قوي.. بيأكد كل ما لدي وإنما نحن نريد أن نأخذ أمورنا بالجدية.. عيب اللي عاوز يتحدث باسم محاميي مصر لازم يكون حائز لثقة محاميي مصر، وليس لفئة محددة بتفرض نفسها لأن صوتها عالي.. أدي كل ما أريد أن أضعه أمامكم، لابد في مسئولية إعادة البناء أنتم شركاء بالكامل.
نحن جميعاً شركاء لإعادة بناء مصر:

          أنتم شركاء بالكامل ومن غير أن ننهض جميعاً، كل منا في مكانه وفي موقعه وفي عمله، لن يعاد بناء مصر كما نريد نحن لها هذا البناء، ولن نستطيع أن نعوض ما فات من الفترة الماضية.. ليه؟ ما فات ليس فقط التراكمات من الخدمات أو مشكلة الصعاب أو مشكلة الأسعار أو مشكلة الإسكان، ليس هذا فقط، وإنما فيه شئ أخطر من هذا كله.. كيف استطاع أولئك الذين أذلهم الإنجليز من باشواتنا وزعمائنا كيف سمحنا لهم، أن يعبروا عن مصر وهم أذلاء مهانين، وما هي الضمانات لكي لا يحدث هذا أبداً مرة أخرى، أبداً هذا هو الأخطر لأنه في الأكل ماشية مشاريع الأمن الغذائي وسمعتم أنه فيه 50 ألف فدان اللي هي بتاعة الزراعة في الصالحية، وانه دي بتغير اقتصاد مصر على ديسمبر القادم إن شاء الله، وبعدها يتكرر ومدينة أساس، 50 ومدينة أساس، 100 ومدينتين أساس.

مقومات حل مشاكلنا موجودة ونعمل بها
          وهكذا دخلنا من الباب الواسع لحل مشاكلنا، ولأن كل مقومات الحل موجودة، الإمكانيات في البلد موجودة، النية عند الشعب والحكام موجودة، ما فيش شئ سيقف في الطريق أبداً مشكلة أسعار كله كله سيحل لأنه مقوماته نحن وضعنا ايدنا عليها ومندفعين لإصلاحها ليست مشكلة، المشكلة أن تتوه الحقيقة بيننا، مرة أخرى أنه يمثلنا ناس على أن هؤلاء بيتكلموا باسم مصر، وهم أذلاء، ده أبشع ما وصل إلى سمعي قبل الوفد الجديد ما يحل نفسه.
لن يتكلم باسم مصر إلا من يمثل قيمها:

          وإنما أبشع ما وصلني أنه كان فيه مسئولين في هذا الحزب بيقولوا للبعض أنه والله الأمريكان اتصلوا بالسادات وقالوا له لازم الوفد يقوم علشان يعمل توازن في البلد.. الأمريكان هوه إحنا.. وده طبعاً يديكم فكرة عن عقلية مين اللي يقول كده.. اللي واخد على أنه تحت الإنجليز كان... وتحت الملك.. وانه ما بيحصلش حاجة في مصر إلا لما بيوافق الملك والإنجليز.. وعلى ذلك بالقصور الذاتي ماشي وفاهم إن أنا لازم الأمريكان يقولولي حزب الوفد لازم يقوم علشان يوازن الأمور.. إيه ده.. أبشع ما سمعت وده اللي بيخليني أقول النهاردة وأنا بأكلم شبابنا بتوع شباب مصر وشباب الحزب الوطني الديمقراطي، أنه أبداً لا نسمح أبداً أن يتكلم باسم مصر أو يصل إلى كرسي الحكم في مصر إلا من يمثل قيم مصر.. شعب مصر.. قرية مصر.. اللي هي الأساس. نفس الشيء سمعتوني بأتكلم عن المعارضة.. إحنا عايزين معارضة قوية، لأنه الحزب الحاكم قوي.. وقوي بمين؟ ما هو قوي بالشعب وبيكم.. ما فيش كلام.

حرب أكتوبر تمت ضد إرادة أمريكا وروسيا
          والله أنا عايز أقولكم حاجة.. يعني حرب أكتوبر عملتها ضد إرادة الاثنين الكبار أمريكا وروسيا، لأنه أنتم فاكرين سبب طرد الخبراء السوفييت أنه طلع بيان الوفاق.. بيان الوفاق الأول اللي صدر في مايو 72 من موسكو، وكان نيكسون في زيارة موسكو، وعملوا ما يسمى بسياسة الوفاق، وصدر بيان في موسكو موقع عليه من نيكسون وبريجينيف، وبيقول: أما في منطقة الشرق الأوسط، فإننا ننصح بالاسترخاء العسكري.. الاسترخاء العسكري وأنا متأخر ورا إسرائيل عشرين خطوة في التسليح؟! يبقى معناه إيه الاسترخاء العسكري وأنا عشرين خطوة ورا إسرائيل؟ معناه إني أسلم.. ده كان السبب المباشر.. الكلام ده صدر في مايو 72.. في يوليه.. فات يونيه بس.. ويوليه 73.. 7 آلاف خبير سوفيتي قلت لهم في أسبوع بره.. ليه.. ليه.

بإرادتنا نتخذ قرارنا لا بأمريكا ولا روسيا
          لأنه لا.. دي مصر.. أنا ما يقررليش لا أمريكا ولا روسيا، ولا روسيا ولا أمريكا.. ما حدش يقرر لي أبداً.. أنا اللي أقرر بإرادتي وبقراري وزي ما قلت للسوفييت وكانت معايا مراكز القوى في الوفد وهم جميعاً خرجوا من السجن.. قلت للسوفييت.. قلت لهم.. لما قالوا لي سلاح الردع نديه لك بشرط أنه لا تستخدمه إلا بقرار من موسكو وموافقة موسكو.. كفرت قدامهم.. قلت لهم انتم واللي جابوكم.. أبداً.

لم يتعطل الدستور في السنوات العشر الماضية
          زي ما بأقول.. إحنا بحمد الله. إرادتنا في أيدينا.. قرارنا في ايدنا.. بلدنا في ايدنا.. حكمنا شورى.. وشفتم أنه خلال عشر سنوات لم يتعطل الدستور لحظة.. لم يطبق أي إجراء استثنائي، برغم أنه عبر تسع سنوات من العشرة كان فيه أحكام عرفية معلنة.. لم تطبق أبداً.. بنبني الآن.. الديمقراطية بتتسع بعد ما كان مجلس شعب بقى مجلس شعب زائد مجلس شورى.. رئيس الجمهورية بيأخذ مستشارين من الجامعات ومن الناس اللي عندها كفاءات في البلد.. مجالس قومية متخصصة.. إحنا ماشيين.. التجربة الديمقراطية كل يوم بتتقدم.. لكن كل ما هو من شأن مصر.. ده من شأننا إحنا مش شأن حد آخر أبداً.. أبداً.. حتى بأقول لكم ولو اجتمعت القوتين الأعظم.. واجتمعوا في بيان وقالوا استرخاء عسكري.. قلت لا.. وفي أكتوبر مش بس طردت الخبراء السوفييت.. لا في أكتوبر بدأت المعركة ضد إرادة الاثنين الكبار أمريكا وروسيا.. دي معركة مصر.
لا وقت لتصفية الحسابات فمسئوليتنا كبيرة كبيرة:

          من هنا بأقول أنه مسئوليتنا كبيرة.. مسئوليتنا كبيرة لأنه علينا أن نقرر لأنفسنا.. وعلينا أيضاً أن لا يبدل القول لدينا كما أمرنا الله سبحانه وتعالى.. ما يطلعش حد يأخذ صفة أنه بيتكلم عن محاميي مصر أو عن صحفيي مصر إلا بالحق.. والله اللي بيدوه ثقتهم.. بيتفضل إنما انفعالات.. وغرائز.. وأحقاد وتصفية حسابات.. لا.. بلغنا سن الرشد.. والحق نقول له حق.. والغلط نقول له غلط على طول.. ليه؟.. العملية دي طمعت البعض.. ولو أنه تسمعوني بأتكلم وبأقول أنه مجموعهم كله ما يزيدوش عن عشرين في 41 مليون.. والله حقيقة بأقولها ما يزيدوا عن عشرين في 41 مليون.

المصريون أولاد البلد يعرفون معنى العيب
          ولكن يظهر استمراء أنه إحنا مش مديين هذا الكلام قيمة، لأنه لا يساوي، بيشجع على أنهم يحاولوا يتمادوا في هذا.. لا.. من الذي يعطي أي إنسان الحق أنه لما يطلع من مصر وبره يشوه صورة مصر.. كلكم سمعتوا الخطاب اللي بعثته بنتنا عزة من الدمام.. بيبيعوا أمهم فعلاً وللأسف الظاهرة ماهيش في حد إلا عندنا إحنا للأسف، في شوية مش ولاد البلد.. انتم كلكم عارفين ولاد البلد، كلهم في مصر يعرفوا العيب.. المثقفين.. الثوريين اللي زيكم يعرفوا كلمة العيب. إنما دا نوعية خاصة انتم عارفينها هم اللي بيستحلوا كل شئ.

          لا.. آن الأوان لا لأن كل يلزم مكانه، حتى اللي عايز يتحدث باسم الدين، يشتغل دين ما يدخلش السياسة في الدين والدين في السياسة، علشان يحتمي زي دلوقتي بدل ما نقعد كلنا نحمي الديمقراطية بتاعتنا اللي عايزين نبني بناءها ونعليه.. زي ما حكيت لكم ابتدينا بتعدد أحزاب، وابتدينا بمجلس شعب، بقى مجلس شعب زائد مجلس شورى زائد سلطة رابعة من الصحافة، ولسه عاوزين ندعم كمان في ديمقراطيتنا عايزين نحميها.. كل ما بيدعم بنديها حماية لا.. دا دول بيحتموا بالديمقراطية علشان يهاجموا الديمقراطية، ما هم عارفين إن ما أنا قفلت المعتقلات ومن عادتي أما بأخذ قرار ما بأرجعش فيه.. مش حا أفتحها تاني لا.. يعني أمرنا في يدنا.. وكتابنا في يميننا، وعلينا أن نواجه أنفسنا ونواجه اخوتنا وشعبنا بكل الحق وبكل الصراحة وبكل المواجهة.

مصر دولة لكل مواطن نصيب في ثروتها
          
لأن الأمر يخص مصر ونفخر نفخر ونتيه في المنطقة العربية وفي منطقة الشرق الأوسط، دولة الأمن والأمان، دولة كرامة الإنسان.. دولة لا زوار في الفجر.. دولة سيادة القانون.. دولة نصيب كل مواطن في ثروة بلده، مش بيلعب بثروة بلده.. البعض في نوادي القمار أو في جبال الألب.. لنا أن نفخر بهذا كله لأنه دا واقع فعلاً، ولنا أيضاً أن نؤدب من بيننا اللي زي أنا ما قلت لكم عنهم أنهم بيخافوا لا يختشوا.. ليه.. لأن لمصلحة من تشويه صورة مصر بره، ما هو دا بالضبط اللي بيعملوه اللي بيأخذوا من العراق أو من السعودية أو من ليبيا أو من سوريا، والإرهابي الأخير اللي كان جايب الراديو علشان يعمله تفجير في أول مايو يوم الجمعة أول مايو اللي فات، الإرهابي دا جاي من دمشق.. جاي من دمشق وتمويله من ليبيا.. ما طبعاً إذا كان إحنا بقى حا نتهاون مع الناس دول اللي بينهشوا أمهم مصر، وبعدين إحنا مش مفروض أبداً أن حانقعد بقى نسيب إعادة البناء كله علشان نقفل هذا الكلام.. مصريين بيقوموا بهذا للأسف ومن داخل مصر.

لابد أن نواجه أنفسنا لبناء الرخاء
          أيضاً في ناس بتتراسل مع الناس دول وبيتبادلوا.. كلامي أنا معناه أن إحنا لابد أن نواجه أنفسنا بما يجب أن نواجه نفسنا به وبما يجب أن نواجه كل شعب، أو كما واجه كل شعب نفسه في عملية إعادة البناء اللي عاوزين نبقى زيهم في غرب أوروبا أو في أمريكا، الدول اللي بتبني رخاء الإنسان.. أرجو ألا أكون قد أطلت عليكم.

نجدد عهدنا على طريق الديمقراطية والأمن والأمان
          أرجو ألا أكون قد أطلت عليكم من ناحية، وإنما أنا فقط كل ما أردت أن أقوله وكان لازم أقوله من زمان أتحتم أنتم لي الفرصة في هذا اللقاء والذي أعتبره بحق وكما قلت لكم وسيظل شرف لي أن تدعوني أنتم محاميو الإسكندرية بالذات أنتهز هذه الفرصة لأجدد عهدنا على الطريق بالديمقراطية بالأمن والأمان والحب، بمجتمع العائلة، بمصر حرة أبية رأسها عالية في السماء. وقد أراد الله سبحانه وتعالى هذا يوم أن بارك لنا ورزقنا لكي لا نحتاج إلى هؤلاء الأقزام، هذه نعمة من نعم الله، نعمة عظيمة.. علينا أداء العزم والشكر لها أن تؤدي بالإخلاص وبالتجرد لكي نكون أهلاً لهذه النعمة التي أنعمها علينا الله سبحانه وتعالى، لأنني واثق أنهم ذهلوا في مكانهم كل ما يتصوروه أن مصر ورا الدولار، وأنه طال الزمن أو قصر مصر بتزيد مليون كل سنة، وضروري في يوم من الأيام هتروح لهم مصر تمد ايديها.. لاه أراد الله سبحانه وتعالى لنا أبداً رأسنا عالية في السماء. بأعاهدكم أن نظل لمصر وبمصر قرار مصر إرادة مصر.

لن أحمل حقداً لأي مواطن أو مواطنة
          مجتمع العائلة، مثلي لن أحمل لمواطن أن مواطنة في العائلة بوصفي كبير العائلة، لن أحمل أبداً لا حقداً ولا ضغينة أياً كان. وسمعتوني في نقابة الصحافة بأقول لو عاد أولئك الناس اللي باعوا أمهم أو عاد أولئك الناس قبل 15 مايو لسقط عنهم كل شئ، وقد عاد واحد فقط وعليه ما عليه، ما حد تعرض له ولن يتعرض له حد لأنه دي مصر بتاعتنا وهذا قرارنا.. بأعاهدكم على هذا ولكن جنب هذا بأقول لكم شئ علشان وإحنا على الطريق اللي فتحناه من أوسع أبوابه وبأقوى خطوات بنقتحم الآن.. لازم أقول لكم أنه أي شئ كما كان في قرار مبادرة السلام، كما كان في قرار حرب أكتوبر، كما كان في كل قراراتي كلها، التي بتستهدف مصر، طالما أن الله سبحانه وتعالى ليس به غضب علي والله لن أبالي ولن أتردد أبداً.

يوم المحامين بالإسكندرية في ذكرى التصحيح
          
وقد أنصفنا الله سبحانه وتعالى يوم أن بارك هذا السلوك وهذا الخطو، برزق منه يكفينا ويكفي أجيالنا المقبلة، أي سؤال من أي إنسان إلا من الله.
          أدعو الله وقد أصبح هذا احتفالاً تاريخياً أن نلتقي في ذكرى 15 مايو من كل عام بإذن الله.. ولكي نلتقي إن شاء الله.. نعم؟

       محامو الإسكندرية: حنخليه يوم المحامي هنا في الإسكندرية.

       الرئيس السادات: موافق.. في إسكندرية إن شاء الله في العام المقبل نراجع إنجازاتنا كلها ونشوف عملنا إيه وما تحقق من خطونا إيه، وما نأمل في تحقيقه في المرحلة المقبلة أنه.. الله لكم بالتوفيق وبكل الحب وبكل الوفاء.. وبكل الإحساس بالتشريف الذي أسبغتموه علي أحييكم والى أن ألتقي بكم بإذن الله في العام القادم.

والسلام عليكم،،،

 

المصدر: محمد السطيحه المحامى
  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 300 مشاهدة

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

1,679,373