دراميات - Dramiat

اخبار الدراما السورية اول باول

لعل الزي الوحيد الذي لم يفارق تيم حسن في مسلسل "نص يوم"، منذ البداية وحتى الحلقات الأخيرة، أراد منه الممثل السوري توجيه النظر الى أدائه، ومنع أي مؤثر خارجي من التأثير فيه، لمعرفته أنه يؤدي دوراً جديداً، يكرسه مرة أخرى في خريطة النجوم الأفضل أداءً، والأكثر احترافية في التمثيل التلفزيوني.

وحتى لو كان في زيّه الذي انتقاه لغز، لاخفاء عيب جسدي ما، وهو من الاحتمالات المتداولة وغير المؤكدة، فإن الأداء الذي يقدمه عبر شخصية "ميار" في العمل، لا يشبه اياً من أدواره السابقة، ويمثل انقلاباً عليها، إذ أبرز وجهاً جديداً لممثل اتُّهم في السنوات الماضية بأن وسامته تشكل تصريح عبور له الى النجومية.

انقلابه الأدائيّ، أخرج وجهة النظر تلك من التداول. بات الانغماس في الدور، وجهته الحقيقية الى نجاحه. يتوقف المشاهد عن نقلة قدميه المتثاقلة أثناء مشيه، وعند تعابير وجهه التي تتبدل تدريجياً عندما يقتضي الحدث، فيعيش المشاهد لحظة الانعتاق من الموقف، بلا مفاجأة.

وفي الدور الجديد هذا، اختلاف بالغ عن دوره في "تشيللو" العام الماضي. قبل عام، قدم تيم حسن شخصية المعتد بالنفس، الواثق، الهادئ، المنتقم، القويّ، المتمكن من مواقفه، والدارس لها، كرجل أعمال يؤدي دوره. أما في "نص يوم"، فظهر بشخصية المتردد، القلق، الضعيف، العاشق، الجبان، القاتل، والفاقد لتركيزه. تلك الميزات، أتقن تقديمها بالايماء حيناً، وبالحركة المدروسة أمام الكاميرا في أحيان أخرى.. وكأنه يكرس نمطاً جديداً في التمثيل، يلبس الدور، ولا يتركه يتلبّسه.

وينسحب التطور الدرامي في تجربة تيم حسن، على أداء توأمه للعام الثاني على التوالي، نادين نسيب نجيم، ولو أن الفارق في تطور الأداء بين الممثلين، يميل لصالح حسن بلا منازع، ذلك أن مهارات امتلاك الدور، أكبر بكثير من تجسيده ونقله درامياً.. وهو ما يصنع الفارق بين التمثيل والتجسيد الحيّ.

 


Dramit

اضف اي تعليق

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 1191 مشاهدة
نشرت فى 4 يوليو 2016 بواسطة Dramit

أقسام الموقع

ابحث

عدد زيارات الموقع

126,171