لا يرى الفنان دريد لحام ضيرا في الاعتراف أن بعض افكار برامجه مقتبسة من برامج تبثها أو بثتها بعض المحطات الاجنبية، ولاسيما برنامج "عالم دريد" الذي قدمه النجم الكوميدي الشهير بيل كوسبي، وعرضته عده محطات أجنبية وعربية.
وأوضح الفنان السوري لـ"موقع دراميات" أنه بصدد التحضير لفيلم ذا طابع "كوميدي إنساني" بعنوان "الآباء الصغار" يتناول قضايا ومشاكل الأطفال الذين يدخلون سوق العمل في سن صغيرة، وجاء هذا التأكيد في سياق رد لحام على الأخبار التي تحدثت عن اعتزاله للعمل السينمائي بعد أن أعلن اعتزاله المسرح قبل عدة سنوات.
وحول تفاصيل قصة تنازله عن لقبه كسفير منظمة اليونسف للنوايا الحسنة، أوضح لحام أن القصة بدأت عندما قام مع عائلته بزيارة الجنوب اللبناني "بعد تحريره من الاحتلال الإسرائيلي"، ومن جملة المناطق التي زارتها عائلة لحام كانت بوابة فاطمة الفاصلة بين الحدود اللبنانية مع دولة إسرائيل، "وهناك قلت إنني أفتخر أن أكون صديقاً للمقاومة التي حررت لبنان التي هزمت العدو، وهذا ما تلقفته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية وقالت إن سفير اليونيسيف للنوايا الحسنه يدعم الإرهاب وتقدمت إسرائيل ضدي بشكوى لمنظمة اليونسيف مفادها كيف تعينون سفيرا للنوايا الحسنة وهو يدعم الإرهاب".
وأردف لحام "وتمت مساءلتي من اليونسيف عن حقيقة ما حدث فقلت لهم الحقيقة، وبينت لهم موقفي الصريح من المقاومة وثوابتي الوطنية والقومية، وقلت لهم إذا أردتم تخييري بين موقفي القومي وجوازي الدبلوماسي فأنا متنازل عن الجواز ولا أريده، وبالفعل تركت المنصب.. وقلت لهم نحن لسنا بإرهابيين الإرهاب هو ما تمارسه إسرائيل وأمريكا هي النازية وبوش هو هتلر العصر".
وشدد الفنان لحام على أنه وأفراد عائلته لم يرشقوا القوات الإسرائيلية بالحجارة كما ذكرت بعض وسائل الإعلام، "نحن لم نرشق أحداً، طلب مني حمل حجر ومن ثم تصويري وأنا أحمله وكأنني أقوم برميه فرفضت لأن هذا منظر تمثيلي للدعاية أنا لا أفضل وعندما أستطيع ضرب حجر ضد العدو فعندها سأضربه دون أن ألتقط صور لنفسي".
وأكد دريد الذي اشتهر لفترة طويلة بشخصية غوار الطوشه، أنه لا يأبه لإطلاق لقب "إرهابي" عليه من بعض وسائل الإعلام الغربية والإسرائيلية، "لا تستطيع أن تمنع أحداً من أن يسميك كما يريد، فهم يسمون المقاومة إرهاب وكل شريف مناضل إرهابي وأتمنى أن تسأل أمريكا نفسها من يحتل أرض من ومن هو الإرهابي. للأسف كل العالم وحتى المنظمات الإنسانية يريدوننا أن نرى العالم من منظور أمريكي بحت".
وأضاف دريد "أنا في مصالحة مع نفسي ومواقفي وما تخليت عنه هو لقب لا يكبر في مستواي ولا ينقص من حبي وإخلاصي واهتمامي بالطفولة لقب سفير أو عدمه".
وحول عمله كمقدم برامج، أوضح لحام أن مهنة مقدم البرامج ليست بالأمر السهل وتحتاج للثقافة وسعة الاطلاع لكي تؤهله لهذا العمل وللالتقاء بضيوف هم على مستوى عال ومتميز في كل المجالات، "بالنسبة لي التقديم هو مرحلة متقدمة وليست متأخرة وهي ليست محطتي الأخيرة".
وقال لحام إن برنامج دريد هذا المساء للامتاع النظيف والتسلية بدون إسفاف أو تهريج، واعترف النجم السوري أن فكرة برنامجه مقتبسة من برامج أمريكية، "لا أنفي أنه ملطوش من قنوات أمريكية، ونحاول استغلال بعض المواقف لطرح أفكار تحمل جانباً من الجرأة ومن خلال هذا البرنامج نحاول تحقيق المعادلة الدقيقة، وهي الإضحاك دون تهريج وهذه مسألة صعبة للغاية.
كما أن البرنامج يحتاج للعمل الجاد لإخراجه بالشكل المطلوب، وهناك أشياء مدروسة ومحضرة مسبقاً مثل المقدمة والكثير من التساؤلات على الضيف والتي يعدها فريق درس شخصية الضيف دراسة وافية ودقيقة وأثناء الحوار أحاول استغلال بعض النقاط لطرح أسئلة جديدة وعفوية دون أن تحرج الضيف أو تحمل في طياتها سخرية واستهزاء".
ونفى لحام أن يكون هو من يختار ضيوف البرنامج بل أن هناك مجموعة تقوم بالإعداد والتحضير، وهناك اتفاق أن يكون الضيوف متنوعي التخصصات كالسياسي والفنان وأصحاب المهن الخاصة والكتاب، وأحياناً نستقبل فنانين جدد من باب مساعدتهم وتشجيعهم عندما نشعر أن لديهم شيئاً جديدا.
وأوضح دريد أن أبواب البرنامج مفتوح لشرائح اجتماعية وثقافية مختلفة، "نحن نلتقي بالوزير والنائب والراقصة والمطربة المبتدئة، نحترم الجميع ونقدرهم ونقدم ما يمتع كل المشاهدين على مختلف مستوياتهم".
ويقر دريد لحام بأنه أسير لفن الكوميديا لأنها تجلب السعادة للناس وما قدمه من برامج فيها المتعة والتسلية، لكنها تقدم جرعات من الأفكار والآراء ونحن نعمل على تحويل اللحظة لمتعة، وأن أجمل ما في الدنيا هو جلب السعادة للناس. دائماً.
وعن المواقف التي تجري، قال بعض المواقف تكون مدروسة والتساؤلات كذلك نحضرها مسبقاً لكن أثناء الحوار ينبع موقف معين أقوم باستغلاله كوميدياً دون الإساءة للضيف، "وبعض ما حدث كان مدخلاً للبرنامج خذ مثلاً صورة الفنان أحمد السقا وهو يقبل فتاة في أحد أفلامه هو لم يكن يعرف أننا سنقدم هذه الفقرة، لكنه يعرف أنه مثل الفيلم والناس شاهدوه فهو لم يخجل من ما قدمناه".
وعن سيف الرقابة أكد دريد أنها لم تعد شيئاً سرياً "وهي انتقلت من مراكزها في المؤسسات الحكومية لتسكن في قلوبنا وعقولنا وأصبح في كل واحد منا رقيب يوجهه ويدله على الخطوط الحمر ويدله على الممنوع والمرغوب فأصبحنا نمارس الرقابة على ذاتنا قبل أن يمارسها الرقيب علينا، وأنا لا أخاف من قول الحق ولعل هذا ما جعلني أتنازل عن موقعي كسفير للنوايا الحسنة نتيجة عدم تنازلي عن مواقفي القومية الثابتة".
وبخصوص تقديم مسلسلات تلفزيونية جديدة، أوضح أن ذلك "مرهون بوجود نص جيد أتلاءم معه وأشعر أنه يعبر عن ما نريده ولا يوجد ما يمنعني من العودة للعمل سوى عدم وجود النص الذي يقنعني بالعمل".
وحول التعاون مع الفنان عادل إمام في عمل سينمائي قال لحام "إن ذلك مجرد أمنية قد تتحقق في يوم من الأيام ولا شيء يمنع تحقيقها وأعتقد أن النص المناسب هو العقبة الوحيدة لتعاوننا وهو غير موجود حالياً".
ورغم أن الدراما السورية حققت نجاحات متميزة وانتشارا واسعا حسب ما يرى الفنان لحام، "ولكن للأسف كان النجاح في السنة الماضية أقل وهجاً لأن شركات الإنتاج أو بعضها استسهلت العمل الفني ووقعت في مطب التكرار والأهم من هذا أن هذه الشركات وقعت في فخ التناحر وليس التنافس وأصاب الغرور بعض الموجودين في الساحة الدرامية السورية".
وأوضح دريد أنه ليس من المؤمنين بنظرية "التنافس المصري السوري في الدراما"، وقال "أعتقد ان الدراما السورية أخذت موقعها على الخارطة الفنية العربية، ولم تحاول إزاحة أحداً من هذه الخارطة فالفن العربي لوحة متكاملة وكل إنتاج عربي هو قطعة تضاف إلى هذه اللوحة".
وتابع بقوله "هناك كم كبير من الإنتاج الفني في سوريا يفيض عن الحاجة الزمنية للمحطات العربية ولهذا تكدست بعض الأعمال مؤخراً عند من أنتجها".
وفي معرض رده على سؤال من يعجبه من الفنانين السوريين، أجاب "أنا معجب بالفنان بسام كوسا و أتابع أعماله دائماً، وهو يتعب دائماً على تفاصيل شخصيته"، أما عن أمنيته الأخيرة، فقد قال "لازلت أتمنى أن يحبني الناس دائماً وعندما أخسر هذا الموقع فحينها أعرف أنني انتهيت".



