العلاقات العامة

الدكتور إبراهيم بن أحمد السعيد

العلاقات العامة

 

مقدمــة

يعد مصطلح العلاقات العامة أحد المصطلحات التي لا تزال حتى الآن محل اجتهاد من الباحثين والممارسين. على الرغم من وجود اتفاق بين الباحثين على بعض مكونات العلاقات العامة ووظائفها وأوجه نشاطها، إلا أن هناك قدراً من المفاهيم التي اختلف حول تحديد ماهيتها، وطبيعتها، ومسئولياتها، ونطاق اختصاصها، ويتضح أنها تجمع بين عناصر كثيرة وهامة يمكن إجمالها فيما يخدم ترسيخ مفهوم العلاقات العامة.

فالعلاقات العامة علم وفن، يقوم على أساس من التخطيط العلمي والعملي لجهود والخارجية من خلال عمليات الاتصال المباشر وغير المباشر باستخدام كافة وسائل وأشكال تقنيات الاتصال الممكنة. والتي تساهم بدور فعال في تحليل وتقسيم اتجاهات الجمهور بنوعيه الداخلي والخارجي وذلك لتحديد البرامج المناسبة والمتنوعة( اجتماعية- ثقافية- ترفيهية- رياضية) سعياً لتحقيق السمعة والصورة الذهنية الطيبة للمنظمة لدى جماهيرها.

ويمكن تحديد المراحل التاريخية لتطور العلاقات العامة منذ ظهورها وحتى الوقت الحاضر كما حددها كاتليب سكوت وألين سنتر بروم:

<!--من عام 1900م حتى عام 1917م مرحلة النشأة حيث انتشرت الصحافة في المجتمع معتمدة على مهارات العلاقات العامة.

<!--من عام 1917م حتى عام 1919م مرحلة الحرب العالمية الأولى وظهور التيارات الوطنية المتخصصة الداعية لإنهاء الحرب، والاتجاه نحو العمل والرفاه.

<!--من عام 1919م حتى عام 1933م مرحلة ازدهار العشرينات، وشهدت استعمال الدعاية والترويج التجاري، كما شهدت استغلال التطورات التقنية.

<!--من عام 1933م حتى عام 1945م مرحلة الكساد الاقتصادي والحرب العالمية الثانية، وقد تطورت فيها فنون العلاقات العامة وتطبيقاتها.

<!--من عام 1945م حتى عام 1965م مرحلة ما بعد الحرب، حيث التحول الاقتصادي والصناعي الحر، مما أتاح الفرصة لظهور المنظمات المهنية وبداية تعليم العلاقات العامة، وظهور التلفزيون كوسيلة إعلامية.

<!--من عام 1965م حتى الآن مرحلة مجتمع المعلومات، وتعدد قنوات الاتصال والتطور التقني والانتقال إلى الاقتصاد العالمي الحر والتنافس الدولي، مما حمل العلاقات العامة مسؤولية تحقيق الضبط والتوفيق بين المصالح المتعارضة.

أهداف العلاقات العامة:

   تنحصر أهداف العلاقات العامة في إقامة العلاقات العامة الطيبة بما تحويه من ثقة متبادلة بين المنظمة وبين العاملين فيها من جهة، وبينها وبين الجمهور المتعامل معها من جهة ثانية، والحفاظ على تلك العلاقات بصورة مستمرة ودائمة.

 

وظائف العلاقات العامة:

<!--الوظيفة الاتصالية.

<!--الوظيفة الإعلامية.

<!--الوظيفة الادارية.

<!--الوظيفة التسويقية.

<!--الوظيفة الاستشارية.

 

وسوف نتناول الوظيفة الاتصالية حيث أنها هي هدف العلاقات العامة الأساسية كما أنها هي الركيزة الأساسية لمقرر تنظيم المناسبات وإدارتها.

لا شك أن الاتصال يعد ركيزة أساسية مهمة في عمل العلاقات العامة، حيث يمكن من خلاله بناء أطر معرفية مكتسبة في مجال بناء العلاقات، وتبادل الأفكار، وصناعة القرارات، كما يتم بواسطته نقل الرسائل التي تحمل المعلومات، أو الآراء، أو الاتجاهات، أو المشاعر إلى الآخرين لهدف أو موقف معين، عن طريق الرموز بواسطة وسيلة معينة.

ووظيفة الاتصال في مفهوم العلاقات العامة لا تعني فقط إعلام الناس، أو نقل المعلومات أو الأخبار لهم، بل تتجاوزها إلى نقل الاتصال المؤثر الذي يترك أثرا طيبا في نفوس المستقبلين وتهدف إلى تحسين الرأي العام نحو المنظمة.

وعلى هذا الأساس يتضح أن وظيفة الاتصال في العلاقات العامة تعمل على إيجاد صلات وعلاقات قوية بين المنظمة وجماهيرها الداخلية والخارجية بهدف الوصول إلى أقصى درجة من الفهم المتبادل، والمعرفة المتكاملة بين الطرفين وصولا إلى رفع الكفاءة الإنتاجية، وزيادة فعالية مختلف الوظائف الإدارية كناتج نهائي لنشاط العلاقات العامة داخل المنظمة، بالإضافة إلى الارتقاء بسمعة المنظمة وشهرتها بين الجمهور الخارجي، والمساهمة في إنجاز الأهداف الاتصالية العامة وعلى نحو تفصيلي تتحدد فيما يلي الوظائف الاتصالية للعلاقات العامة:

<!--العمل على توسيع دائرة تأثير أو نفوذ المنظمة بالوسائل الاتصالية الملائمة.

<!--تسهيل وتأمين انتقال الآراء بين طرفين هما الجمهور والمنظمة، بهدف إيجاد التوازن بين سياسات المنظمة من جانب، واحتياجات الجمهور من جانب آخر.

<!--اطلاع المسئولين في المنظمة على السبل المناسبة لتنفيذ البرامج العلمية والاتصالية، بهدف مضاعفة القبول نحو المنظمة.

<!--العمل على تمكين الجمهور الداخلي من التعبير عن وجهة نظره للإدارة العليا وذلك باستخدام الوسائل الاتصالية المناسبة.

<!--رفع كفاءة استخدام وسائل الاتصال المتاحة بما ينعكس إيجابياً على العلاقات مع الجمهور.

<!--تنظيم وترتيب عقد الندوات والمؤتمرات وعمل الأفلام التسجيلية والتوثيق للمناسبات.

<!--إقامة وتجهيز المعارض المحلية والإقليمية والعالمية.

<!--القيام بصياغة الرسائل الاتصالية على اختلاف أنواعها.

 

<!--المتابعة المستمرة للرسائل الاتصالية والقيام بتغيير عناصرها إذا لم تحقق النتائج المرغوبة من العملية الاتصالية.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 14 مشاهدة
نشرت فى 25 نوفمبر 2016 بواسطة Dralsaeed

الدكتور إبراهيم بن أحمد السعيد

Dralsaeed
أستاذ العلاقات العامة المساعد وكيل كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,552

الترويج للفعالية

الترويج للفعالية أمر لابد منه لضمان نجاحها، وبدون الترويج لن تكون هناك مشاركة فعالة في هذه الفعاليات، لذلك تحرص الجهات المنظمة والشركات على وضع الخطة المناسبة للتعريف بالحدث الذي تود القيام به. وهناك أساليب كثيرة تستخدم في الترويج للفعالية، تشمل إعداد الكتيبات والمطويات الخاصة بالفعالية والتواصل مع الصحف والمجلات ومواقع الانترنت، واستخدام البريد العادي  والبريد الالكتروني ورسائل الجوال وكلها وسائل حديثة أثبتت فعاليتها في الترويج.