تعد المعارض والمؤتمرات من أهم الأدوات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية. وقد اهتمت الدول بتنميتها من خلال تطوير العناصر المرتبطة بها مثل: تطوير البيئة التنظيمية والإجراءات الحكومية، وتطوير القدرات البشرية والتسويقية، وكذلك تطوير الفنادق ومنشآت المعارض والمؤتمرات.
وقد اكتسب هذا النوع من النشاط مسميات مختلفة مثل: "سوق المعارض والمؤتمرات"، و"صناعة الاجتماعات"، و"فعاليات الأعمال"، و "سياحة الأعمال" وذلك بهدف وضعها في إطار محدد يسهل التعامل مع عناصرها وتطويرها وتسويقها. كما استحدثت الجمعيات المتخصصة فيها، وازدادت الاستثمارات في الشركات المنظمة لها، وتنامى عدد العاملين فيها، حتى أصبحت مصدراً اقتصادياً مهماً، وصناعة متخصصة لها كيانها، مع توفر جهات تشرف عليها، وتهتم بها، مثل: هيئات المعارض والمؤتمرات.
وبالرغم من أن هذا القطاع يشهد استقراراً عاماً على المستوى الدولي، إلا أنه يشهد نمواً ملحوظاً، ومتصاعداً في منطقة الخليج العربي، ومنطقة الشرق الأوسط، ويعود ذلك إلى النهضة الاقتصادية والحضارية التي تشهدها المنطقة، وتوفر المرافق والخدمات، والبنية التحتية المناسبة. ونظراً لأهمية قطاع المعارض والمؤتمرات في تنمية اقتصاد المملكة بشكل عام، والسياحة بشكل خاص، فقد أولت وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للسياحة والآثار هذا القطاع الاقتصادي اهتماماً خاصاً. وسعت الوزارة والهيئة إلى التعاون مع شركائهما مثل: وزارة الداخلية، ووزارة الخارجية، وإمارات المناطق، والأمانات، والبلديات، والغرف التجارية الصناعية، وغيرها؛ لتطوير العناصر المؤثرة في قطاع المعارض والمؤتمرات في المملكة؛ لتكون أكثر تنافسية. وقد استمدت الوزارة والهيئة من التوصيات الواردة في (استراتيجية تنمية السياحة الوطنية المستدامة، وخطة تنمية سوق المعارض والمؤتمرات والاجتماعات والحوافز) أساساً لعملهما مع شركائها. بالإضافة إلى ذلك، يعد قرار مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في 25 شوال 1431هـ دلالة على اهتمام الدولة بتنمية قطاع المعارض والمؤتمرات، كما يعد تحولاً كبيراً في تنظيم المعارض والمؤتمرات في المملكة، والقاضي بتشكيل اللجنة الدائمة للمعارض والمؤتمرات، وقيام الوزارة والهيئة بدراسة إنشاء هيئة سعودية للمعارض والمؤتمرات.
التعريفات:
تعرف فعاليات الأعمال (Business Events) بأنها مناسبات (أحداث) يتم تنظيمها بهدف محدد يتم جمع الناس في موقع وزمان واحد، ولأغراض محددة مثل: التواصل، والتعلم، والتدريب، تبادل الخبرات، تسويق المنتجات والخدمات، تقديم الأبحاث، والتكريم. وأيضا يطلق مصطلح صناعة الإجتماعات (Meetings Industry) وهو متعارف عليه في أمريكا وأوروبا وأستراليا، وهي الصناعة المرتبطة بشكل مباشر بقطاع المعارض والمؤتمرات والاجتماعات. وتعرف سياحة الاعمال (Business Tourism) حسب منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة بأنها الرحلات لغرض حضور المعارض والمؤتمرات والإجتماعات.
تطور قطاع المعارض في المملكة:
شهد المملكة نمواً ملحوظاً في قطاع المعارض والمؤتمرات، ويعود ذلك إلى النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها، وتوفر المرافق والخدمات والبنية التحتية المناسبة. يمثل قطاع المعارض والمؤتمرات حيزاً مهما في السوق السياحي بالمملكة، فإذا استثنينا رحلات الحج والعمرة وزيارة المدينة المنورة، فإن إنفاق سياح الأعمال يمثل أكثر من 20% من إجمالي السياحة في المملكة. ويقوم أكثر من (3,2) مليون سائح بحضور المعارض والمؤتمرات بمعدلات إنفاق تتجاوز (8,6) مليار ريال. وكذلك يوجد في المملكة أكثر من (600) منشأة مهيأة للمعارض والمؤتمرات والاجتماعات، وأكثر من (500) منظم معارض ومؤتمرات مرخص. يوضح الجدول الآتي بعض الأرقام للآثار السياحية المباشرة التي يصنعها قطاع المعارض والمؤتمرات في المملكة:
اللجنة الدائمة للمعارض
صدر قرار مجلس الوزراء في جلسته التي عُقدت بتاريخ: 25/10/1431هـ بتشكيل اللجنة الدائمة للمعارض والمؤتمرات؛ لتكون برئاسة معالي وزير التجارة والصناعة، وعضوية كل من: وكيل وزارة الداخلية، ووكيل وزارة الخارجية، ووكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووكيل وزارة المالية، ونائب رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، ووكيل محافظ الهيئة العامة للاستثمار. وتقوم وزارة التجارة والصناعة بإدارة سكرتارية هذه اللجنة من خلال إدارة المعارض والأسواق الدولية ضمن وكالة الوزارة للتجارة الخارجية ويتركز دور اللجنة في الاشراف وتنمية قطاع المعارض والمؤتمرات بالمملكة.
عوامل نجاح قطاع المعارض في المملكة:
تمثل المملكة العربية السعودية أكبر قوة اقتصادية في منطقة الشرق الأوسط انطلاقاً من كونها أكبر مصدر للنفط في العالم. وتتمتع بمساحة واسعة، وعدد سكان كبير يتجاوز الـ 27 مليون نسمة. وهي مهد الإسلام ومحط أنظار العالم وقبلتهم ومسقط رأس العرب. وتسعى الدولة دائما في خططها التنموية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتنويع مصادر إنتاجها الاقتصادي، ودعم نمو القطاع الخاص بهدف تقليص الاعتماد على النفط كمورد رئيسي للاقتصاد الوطني، وتوفير الفرص الوظيفية للشباب السعودي عن طريق تعزيز مساهمات القطاع الخاص، واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية لدعم المشاريع الاستثمارية. وكذلك ترغب المملكة في تعزيز موقعها التنافسي بين دول العالم، لذا فهي تعد التنمية المستدامة خياراً استراتيجياً أساسياً. تمتلك المملكة قطاع خاص قوي لديه القدرة على الاستثمار في قطاع المعارض والمؤتمرات، يرافق ذلك توجه حكومي مستمر لدعم التنمية الاقتصادية بشكل عام. وقد حللت خطة تنمية سوق المعارض والمؤتمرات الوضع الراهن لهذا القطاع موضحة فيه عدد من نقاط القوة والفرص وذلك كما يلي:
نقاط قوة قطاع المعارض والمؤتمرات بالمملكة:
الاهتمام الحكومي المتنامي بتنويع القاعدة الاقتصادية.
قطاع واعد مقبل على النمو والتطور.
إمكانيات استثمار واعدة في منشآت هذه القطاع.
قطاع خاص متنامٍ يستهدف قطاع المعارض والمؤتمرات.
فنادق عالية الجودة في مواقع استراتيجية.
خبرة في استضافة أعداد كبيرة من الزوار.
الفرص المتاحة في قطاع المعارض والمؤتمرات بالمملكة:
أكبر دول الخليج من حيث التعداد السكاني والقوة الاقتصادية.
أعلى نمو ناتج محلي في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
أكبر منتج للنفط على مستوى العالم.
بنية تحتية قوية في مجالي الاتصالات والمواصلات دولياً ومحلياً.
تعدّ المملكة متمكنة في قطاعات اقتصادية متخصصة مثل: الصناعات النفطية، ومعالجة المياه، والتمور، وتقنية المعلومات والاتصالات.
نمو كبير في المؤسسات الأكاديمية.
ارتفاع أسعار الخدمات السياحية في دول الخليج.
خطة تنمية سوق المعارض والؤتمرات والاجتماعات والحوافز:
في عام 1428هـ/2007م، أعدت الهيئة العامة للسياحة والآثار بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة، ومجلس الغرف السعودية دراسةً شاملة نفذها أحد بيوت الخبرة الدولية بهدف تطوير الاستفادة من المعارض والمؤتمرات والاجتماعات في تطوير الإقتصاد السعودي بشكل عام و صناعة السياحة بشكل خاص، تحت عنوان "خطة تنمية سوق المعارض والمؤتمرات والاجتماعات"، حيث توقعت الدراسة أن ترتفع الإنفاقات المباشرة لزوار المعارض والمؤتمرات بأكثر من 37% لتصبح أكثر من (12) مليار ريال بحلول العام الخامس من تنفيذ الخطة الخمسية، وتناولت الدراسة خطة سبل تطوير المنتج، والقوى والموارد البشرية العاملة في هذا القطاع، بالإضافة إلى استراتيجية التسويق والتعريف بالشركاء والهيكلة الإدارية لإدارة هذه القطاع. وقد وضعت الدراسة رؤية لقطاع المعارض والمؤتمرات في المملكة وهي كما يلي:
"بحلول العام 1449هـ/2028م، سوف يتحول قطاع المعارض والمؤتمرات والاجتماعات في المملكة العربية السعودية – بإذن الله- إلى ركيزة أساسية في دعم اقتصاد الدولة وتوليد الفرص الوظيفية. كما سيكون لهذا القطاع دور بارز في تعزيز مكانة المملكة في الخارج، واستقطاب الاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية."
ولتنفيذ هذه الرؤية تمت صياغة مسار استراتيجي يؤدي تطبيقه إلى تغيير ملحوظ في قطاع المعارض والمؤتمرات. ويرتكز هذا المسار الاستراتيجي على التالي:
إجراء تعديلات على الإطار التنظيمي ومنح المزيد من المرونة في الإجراءات.
تطوير منشآت المعارض والمؤتمرات الرئيسة، وإنشاء ثلاث منشآت رئيسة جديدة.
استثمار قوي في مجال التسويق.
منح مرونة أكبر في إصدار التأشيرات للراغبين بالمشاركة، أو زيارة المملكة بغرض حضور المعارض والمؤتمرات والاجتماعات.
تسهيل إجراءات دخول الشركات الأجنبية الراغبة في تنظيم المعارض والمؤتمرات.
عوامل نجاح المؤتمرات
هناك مجموعة من العوامل المهمة التي ينبغي توافرها حتى تنجح أي فعالية في تحقيق أهدافها المحددة لها أثناء التخطيط لعقدها. وتشمل هذه العوامل :
العامل الأول: الإدارة القوية
يجب أن تتم الادارة عبر جهة واحدة، كان تكون لجنة مختصة بإدارة الفعالية، ويكون على راسها شخص حازم لديه من الخبرة في تخصصه ما يؤهله لإدارة الفعالية وضمان نجاحها عبر الإمساك بجميع خيوطها. وينبغي أن يكون هذا الشخص مقبولاً لدى جميع الأطراف لما يتحلّى به من حكمة ومنطقية واعتدال فضلاً عن الاحترام والمحبة. وعلى هذا القائد أن يقود بشكل متوازن حتى ينجح في أداء مهمته.
وإذا توفرت هذه العناصر، يمكن أن نضمن تسييّر الفعالية بطريقة مقبولة ومنظّمة. كما أن عدم الالتفات إلى هذه النقطة يمكن أن يؤدي إلى أن تسير الاجتماعات دون هدف أو تنعطف عن الهدف الذي رسم لها، هذا على أحسن الفروض، والفرض الأسوأ لها أن تتحول الفعالية إلى حالة من الفوضى بسبب تضارب الآراء والرؤى مما يقود إلى انعكاسات سلبية.
وعلى الإدارة - سواء تجسدت في لجنة أو شخص مدير - أن توفّر في نفسها المؤهلات الكافية للسيطرة والتوجيه، فإنها إذا لم تتفهّم ما يجب عليها فعله من فعل أو رد فعل، فإنها ستفقد القدرة على التأثير في الاجتماع بالشكل المطلوب.
وهناك بعض الاقتراحات للوصول إلى إدارة موجهة وقوية:
1- الالتزام بجدول أعمال للمؤتمر أو الندوة (الفعالية) محدّد المراحل وموضوعات البحث، مع تحديد الزمن الكافي لها بعد الاتفاق عليه من قبل الأطراف المشاركة ثم توجيه وقائع الاجتماع وفق هذا الجدول المرسوم وبهذا نكون قد أغلقنا باب الامتعاض من قبل المشاركين حتى لا يعتبروا الاجتماع مضيعة للوقت وللجهود.
2- تشجيع المشاركين في الاجتماع على الإدلاء بآرائهم وطرح أفكارهم ومناقشاتهم والتركيز على الاهتمام في كل حديث أو رأي يطرحه طرف مشترك من حيث الانتباه والزمان والتوضيح والشرح والتعليق، حتى يتاح للجميع الفرص المتوازنة والكافية للتعبير عن آرائهم حتى لا يخرجوا من الاجتماع وهم يشعرون بالانعزال أو الغربة عن الأجواء.
3- ضبط الوقت ومطابقته مع المناقشات والآراء المطروحة في الاجتماع حتى يتوفّر الوقت الكافي للاستماع إلى مختلف الآراء وحتى يتوازن أيضاً الوقت مع الأفكار المطروحة لكي لا يطول الحديث عن نقطة غير ذات أهمية ويقصر في النقاط المهمة، وأيضاً حتى ينتهي الاجتماع وقد فرغ من مناقشة كل النقاط المحددة على الجدول بلا تأجيل أو حذف أو تغيير.
4- تدوين وقائع الاجتماع وتوثيقها، وخصوصاً تدوين ما تمّ الاتفاق عليه من قرارات والنقاط التي كانت مثار جدل بين الأطراف وتسجيل رأي كل طرف وتثبيت مناقشته. فالتسجيل يضمن فوائد عديدة منها، أنه يلغي احتمالات سوء التفاهم أو الأعذار في الاجتماعات القادمة، ويجعل تغيير المواقف والآراء والالتزامات عملية واضحة ومعروفة، فضلاً عن تكريس الأفكار وحفظ التجارب بحيث تكون مرجعاً يستفاد منه في الاجتماعات القادمة.
5- إنهاء الاجتماع بخلاصة ملائمة - أي جامعة لكل ما طرح في الاجتماع من رؤى ومناقشات- ومانعة من دخول الآراء والأفكار التي لا ترتبط بموضوعات الاجتماع وتسجيلها في بيان واضح ودقيق مع تحديد المهام والأشخاص الذين عينوا لإنجازها، على أن يوزّع هذا البيان على الجميع كوسيلة إلزام ومذكرة عمل. وهذا البيان يحال إلى لجنة المتابعة فيما بعد الاجتماع لمواصلة مهمتها بالشكل الأفضل.
6- التوجيه والسيطرة على الاجتماع لضمان فرص التعبير عن الرأي للجميع، حتى لا يخرج البعض بانطباعات سلبية ويتصوّر أن الاجتماع كان ضياعاً للوقت وخسائره أكثر من منافعه.
العامل الثاني: التحضير المسبق
يجب بذل جهد حثيث من أجل التحضير للمؤتمر وتنظيم جدول أعمال يرضي جميع الأطراف المساهمة - وهذا أمر يرتبط بلجنة التحضير أكثر من غيرها - فإن أي فعالية تقام بناء على تحضير مسبق وتنظيم كاف يطّلع عليه المشاركون قبل انعقادها، من الصعب توقع فشلها وذلك للآتي:
1- المشاركون في الفعالية ليسوا قادرين على تحضير أنفسهم في وقت الاجتماع أو قبله بقليل في الغالب، وبناء عليه لن تكون المعلومات المطلوبة والأفكار المراد بحثها في الاجتماع متوافرة لديهم بالقدرة والمستوى الكافيين وهذا من شأنه أن يخلّ بوقائع الاجتماع وموضوعيته وبالتالي نتائجه.
2- عدم وضع جدول زمني لوقائع الاجتماع متطابق مع جدول الأعمال يعني أن الاجتماع ينتهي لأسباب عديدة منها تعب المشاركين، ومنها شعورهم بالملل، أو تركهم للاجتماع لانشغالات أخرى يجدونها أولى وأهم من المشاركة في الاجتماع ومنها توقع الفشل وهذا كاف لدفعهم إلى ترك الاجتماع أو عدم التفاعل معه.
3- عدم التحضير المسبق قد ينتهي أيضاً إلى جرّ الاجتماعات إلى أمور لم يحسب لها حسابها وبالتالي ستؤول النتيجة إلى شعور البعض بالخسارة، وإن كان مثل هذا الاجتماع قد يخقق فائدة لبعض الأطراف التي تعرف كيف تغتنم الفرص وتستثمر الأوقات.
العامل الثالث: التفاعل مع المؤتمر
لعلّ من المساهمات الفعالة في إنجاح المؤتمرات والندوات وكسب نتائج مثمرة منها هو العمل على أن يحضر الأشخاص المعنيون الاجتماع وبمستوى جيد من الاستعداد الذهني والراحة الجسدية، فالحالة النفسية والجسدية تشكل ركيزة أساسية لإعطاء الاجتماع صبغة إيجابية تنعكس على الأجواء.
كما أن الموقف النفسي من المؤتمر يؤدّي دوراً كبيراً في تحديد مركزية الاجتماع وأهميته وبالتالي نتائجه، لذلك ينبغي على اللجان المديرة للاجتماع أن تلحظ الحالات النفسية للأطراف المدعوة ورعايتها رعاية جيدة، إضافة إلى العمل على توفير أكبر قدر ممكن من الراحة، مما ينعكس إيجاباً على نجاح الاجتماع.
وهناك بعض المواقف السلبية التي ينبغي على منظمي الاجتماع ملاحظتها جيداً والعمل على تلافيها وتشمل:
1- عدم سعي المشاركين للحضور بأنفسهم وإرسال بدلاء عنهم لحضور جلسات الاجتماع .
2- عدم التحضير للمؤتمر كما ينبغي أو عدم إحضار المذكرات أو المهمات المطلوبة.
3- إشغال المشارك لنفسه ببعض الأعمال التي من شأنها أن تعيق عمل المؤتمر مثل التحدث بواسطة الهاتف الجوال أو مطالعة صحيفة أو كتابة رسالة أو التحدث مع بعض الزملاء. وأحياناً يجد البعض من وقائع الاجتماع ومناقشاته مجالاً مناسباً للسخرية والضحك أو صرف الحديث الموضوعي المركز إلى أمور جانبية لا تمس صلب الموضوع أو ترتبط في أمور لا ربط لها في حديث الاجتماع.
4- الوصول متأخراً إلى المؤتمر أو البقاء لفترة فيه ثم الخروج منه قد يكشف أن الاجتماع لم يكن موضع اهتمام كامل والنتيجة أنه سيكون أقل نفعاً وفائدة.
العامل الرابع: دور المكان
للمكان دوره أيضاً فبعض الأشخاص قد يشعر بصعوبة كبيرة في الاستمرار في المؤتمر أو المساهمة الفاعلة فيه إذا لم يكن مكان الاجتماع مريحاً وجيداً. فالمكان ينعكس كثيراً على نفوس المقيمين فيه إيجاباً وسلباً خصوصاً وأن بعض الأشخاص قد تكون لهم حساسية روحية أو عاطفية شديدة، كما أن البعض منهم قد ترهقه الأعمال والمسؤوليات بما لا يجد لنفسه فرصة للراحة، فإذا شارك في اجتماعات مكثّفة ومركّزة فإن ذلك سيرهقه فكرياً وجــسدياً الأمر الذي يعطّل مساهماته الفعالة وإن كان مقتنعاً بضرورة الاجتماع وأهميته.
لذلك فعلى اللجان المعدة للمؤتمر أن تعد أماكن صالحة ومريحة للاجتماعات الطويلة والمكثفة حتى تضمن اهتماماً أكبر من المشاركين بموضوعات الاجتماع.
أسباب القصور في تنظيم أي مؤتمر
- عدم اختيار المكان المناسب لانعقاده وضعف الترويج له.
- غياب أي برامج ترفيهية على هامش المؤتمر، لنقص في علاقات تلك الجهات المنظمة سواء برجال الأعمال ليتولوا مسئولية رعاية المؤتمر ماديا، أو بوسائل الإعلام للترويج للمؤتمر قبل وأثناء وبعد انعقاده.
- بعض الشركات تدعي أنها متخصصة في تنظيم المؤتمرات مع أنها أبعد ما يكون عن ذلك. فشركات تنظيم المؤتمرات ينبغي أن يكون لها مقومات تميزها، كما أن العاملين بها ينبغي أن يتصفوا ببعض المواصفات.


