شهدت أروقة مؤتمر العمل الدولى المنعقد حاليا فى جنيف فضيحة مدوية ومهزلة جديدة من فصول مهازل احمد البرعى والنقابات المستقلة حيث تمثلت هذه المهزلة فى إهانة مصر أمام وفود 170 دولة تشارك فى المؤتمر. المهزلة بدأت فصولها حينما سمح وزير القوى العاملة والهجرة لكمال عباس المنسق العام لما يسمى بدار الخدمات النقابية التى تعيش على التمويل والدعم من الخارج فى أماكن جلوس الوفد المصرى دون أن يعترض الوزير على ذلك رغم تأكيده بأن كمال عباس لايمثل مصر فى المؤتمر وإنما حضر إلى جنيف بدعوة من الاتحاد ادلولى للنقابات.
الفصل الثانى من المهزلة بدأ حينما بدأ إسماعيل فهمى القائم بأعمال رئيس اتحاد العمال بإلقاء كلمته أمام المؤتمر وبناءا على إشارة من البرعى بدأ كمال فى توجيه السباب بصوت عالى لمقاطعة إسمعايل فهمى والتشويش عليه بقوله (( يا سفاحين ياللى قتلتم ولادنا فى التحرير)) و(( كفاية كده بقى لكم 40 سنة قاعدين على قلبنا )) فطالبه عبد المنعم العزالى نائب رئيس اتحاد العمال ومحمد الشرقاوى رئيس النقابة العامة لعمال السياحة بالصمت فرد على الشرقاوى بصوت مرتفع قائلا (( إخرس يا ابن الكلب )).
الفصل الثالث من المهزلة .. بدأ عندما ضجت القاعة بالأصوات العالية مستنكرة هذا التصرف وأبدت الوفود العربية غضبها الشديد من تصرف كمال عباس وصمت البرعى معتبرين أن هذا الوضع يمثل إهانة بالغة لمصر ولا يتناسب مع مصر 25 يناير التى غيرت وجه مصر ..
الفصل الرابع ..حضر الأمن السويسرى المعنى بتأمين المؤتمر إلى داخل القاعة على وجه السرعة محاولا وقف هذه المهزلة التى تعد سابقة تحدث لأول مرة فى جلسات مؤتمر العمل الدولى عندام يقوم شخص غير مسئول بممارسة مثل هذا التصرف الأرعن الذى يسيئ لبلده أمام العالم أجمع.
الفصل الخامس ..حضر السفير هشام بدر المنوب الدائم لمصر فى المقر الأوربى للامم المتحدة فى جنيف إلى مقر المؤتمر على وجه السرعة بعد أن قام أحد أعضاء البعثة الدبلوماسية الموجودين فى القاعة باستدعائه على وجه السرعة فحضر غاضبا وأبدى ضيقه الشديد مما حدث معتبرا أن ذلك إساءة بالغة لمصر ويجب معاقبة المتسبب فيها والمسئول عنها.
من ناحية أخرى أبدت الوفود العربية والأجنبية المشاركة فى المؤتمر امتعاضها الشديد من حدوث مثل هذه المهزلة من شخص ظهر للعالم كله وكأنه أحد أعضاء الوفود المصرى ومستنكرين حالة الصمت الرهيب لوزير القوى العاملة أحمد البرعى الذى لم يحرك ساكنا واكتفى بالفرجة على ما يحدث واستمر متواجدا بالقاعة حتى انتهاء إسماعيل فهمى من إلقاء كلمته دون أن يتدخل لوقف هذه المهزلة.
من جانبه شن إسماعيل فهمى القائم بأعمال رئيس اتحاد العمال هجوما حادا على وزير القوى العاملة والهجرة متهمه بالسعى لتدمير التنظيم النقابى المصرى لصالح دعاة التعددية الذين يتزعمهم كمال عباس صاحب دار الخدمات النقابية المشبوهة.
وقال إسماعيل فهمى أن البرعى يسعى بكل ما أوتى من قوة لإضعاف اتحاد العمال لصالح النقابات المستقلة مشيرا إلى ان وزير القوى العاملة لم ينس حتى الآن أنه كان تحت وقت قريب ييعمل لدى كمال عباس مستشارا قانونيا لدار الخدمات النقابية متشهدا بأزمة الــ CD الشهيرة التى ظهر فيها البرعى وهو يتحدث عن خطته لتدمير اتحاد العمال لصالح المستقلين.
وأكد فهمى أنه أرسل برقية عاجلة بما حدث بالأمس داخل قاعة المؤتمر إلى المشير محمد حسين طنطاوى رئيس المجلس العسكرى طالبه فيها بضرورة التدخل لردع وزير القوى العاملة الذى يكن كل العداء للتنظيم النقابى من توليه مسئولية الوزارة مشيرا إلى تقدم بشكوى إلى منظمة العمل الدولية وغلى رئيس الوزراء المصرى الدكتور عصام شرف وإلى وزير الخارجية لشرح تجاوزات عباس والنقابات المستقلة ضد اتحاد العمال بمباركة أحمد البرعى وزير القوى العاملة.
وطلب إسماعيل فهمى من المشير طنطاوى بضرورة وقف مهاترات وزير القوى العاملة الذى يقوم بالإساءة للتنظيم النقابى فى مكان فيه مشيرا إلى أن وفد اتحاد العمال سيقوم بإعداد مذكرة وافية تتضمن كل تجاوزات وزير القوى العاملة ضد اتحاد العمال ومعه وفد النقابات المستقلة الذى يحصل على دعم ورعاية البرعى من دخوله الوزارة.
و قال أن الاتحاد قام بضبط النفس حرصا على عدم توسيع مساحة الإساءه لمصر أمام العالم وأن الاتحاد حصل على سي دي الواقعة وسيقوم بإرساله فورا إلى مصركما تم التقدم بشكوى لرئيس المؤتمر تم التأكيد فيها أن ما حدث من جانب الأخير هو تجاوز وإهانه لمصر وأعضاء الوفد المصري قبل أن يكون إهانة للاتحاد وطالب فيها بإتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة حيال الموقف ووصفه بإنتهاك حرمة الامم المتحدة ومواثيق الأخلاق المتعارف عليها دوليا ووعد المسئولين بالمؤتمر أن يكون هناك تحقيقا قانونيا في الأمر.
أعلن اسماعيل فهمي القائم بأعمال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أن الانتخابات العمالية النقابية المقبلة في أكتوبر المقبل وستجرى على الأسس التي قامت على أساسها ثورة 25 يناير وبشكل يعبر عن طموحات عمال مصر في الديمقراطية والاستقلالية والحيدة النقابية.
وقال فهمي في كلمة عمال مصر أمام مؤتمر العمل الدولي في دورته الــ 100 والمنعقد حاليا في جنيف أن الاتحاد ومنظماته النقابية تؤكد احترامها للحقوق والحريات النقابية باعتبارها الضمانة الحقيقية للحركة العمالية متطلعا إلى أنه ستتم ممارسة هذه الحقوق على نحو مسئول تجاه جماهير العمال والوطن وبما يستهدف الوحدة الطوعية على قاعدة الحوار وأن الانتخابات ستثبت من الأحق بتمثيل عمال مصر.
وأكد ان الاتحاد عازم على أن يكون مفتوحا أما الجميع ويضم كافة التيارات والتوجات السياسية والحزبية دون اقصاء أو تمييز مشيرا إلى أن الاتحاد سيظل ممثلا لعمال مصر والأكثر التزاما في الواجبات تجاه عمال مصر.
وقال اسماعيل فهمي أن الساحة العمالية تموج خلال هذه الأيام بالاحداث المتعاقبة و ذلك من اطلاق الحريات النقابية في مصر والتي رحبنا بها بحيث تكون في اطار مقنن ينظم العلاقات العماليه بما لا يؤدي الى ضياع حقوق العامل أو تفتيت الحركه العماليه في مصر التي تعود لاكثر من مائة عام فقد تصور البعض اننا خائفون منا طلاقها و لكن هذا على النقيض من الواقع.
وأشار أن العمال كانوا متواجدين داخل مواقع العمل أثناء الثورة وقاموا بحماية المصانع و الشركات من عمليات النهب المنظم التي حدثت خلال تلك الفترة ولم نكن يوما ضدها وأضاف أن الاتحاد ملتزم بمواقفه القومية تجاه كافة القضايا العربية وحقوق العمال العرب في كافة الدول وملتزم بعدم التطبيع مع الهستدروت الاسرائيلي حرصا على حقوق أبناء الشعب العربي.



ساحة النقاش