رثاوتهنئة لإبنتنا الغالية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ياخفة الروح التي في روحها
وطن البشاشة والجمال يُقامُ
مازلتُ أسمعُ في دمي ضحكاتها
مازال طيفها في فؤادي ينامُ
يانجمة الإصباح ياشمس الضحى
ياروح تهتف نبضها الأنغامُ
مازلتِ في عمر الزهور صغيرتي
لم تبلغ الأيام منكِ فُطامُ
مازال ورد الروض يعشقكِ كما
عشقَ الممات جمالكِ الهندامُ
وأرى عصافير الجمال تيقنت
أن الحياة بموتكِ ستلامُ
ذكراكِ أدمى أحرفي وحشاشتي
داخت معي الأشعار والأقلامُ
الذكرياتُ تنوحُ فوق مداركي
تغرقني بالأحزان والأسقامُ
كانت باجفان الحياة حمامةً
كل السرورِ بمقلتيها يُضامُ
رغم المتاعب والمأسي والعنا
تهبُ الحياةَ تحبها الأنسامُ
يختال كل الورد في بسماتها
فكانها للغاليين إمامُ
ياموت أنغام الحياة تدمرت
أغصانها وتباهت الأسقامُ
ياموت أحزنت السرور بموتها
وتيتمت برحيلها الأحلأمُ
أحلامها تلكَ البسيطة أُجهضت
تحت التراب وسادت الأوهامُ
كانت إذا أفتخر الوراء بفحولهم
ردت بمن تفخر بهِ الأيامُ
ويكونُ ردها مفحمٌ وموفقٌ
فالقوم عند كبارها أقزامُ
يارب إن الموت أكبر راحةٍ
بهِ تستجير وتنعمُ الأيتامُ
نامي فذاك القبر أفضلُ من أبٍ
قتل الأبوه ومثله الأعمامُ
نامي فذاك القبر والدكِ الذي
يحميكِ شر الدهر والأثامُ
محمد يوسف الصلوي

