وطني .. وليمةُ الذّئاب ..!!.؟ شعر وديع القس 

 

تجمّعوا كذئابٍ وهي جائعة ِ

كلٌّ ويعويْ على شهْواتِ ناقمة ِ

 

وليمةٌ عدّها الحيتانُ يتبعهمْ

أذنابُ سِفلٍ منَ الخدّامِ صاغرة ِ

 

يا موطنَ الحبِّ أختاروكَ مقمرة ً

والغلُّ فيهمْ تعالى الوحشَ كاسرة ِ

 

كنتَ المليكَ لدارِ الشّرقِ مفخرة ً

رمزُ الأمانِ بروحِ الطّيبِ عافية ِ

 

مؤامرات ٌ وقدْ حِيكتْ بثعلبة ٍ

معَ النّفوسِ الّتي بالدّمِ سافلة ِ

 

لا يأبهونَ دموعَ الأمِّ في وجعٍ

قلوبُهمْ من حليبِ الحقد ِ راضعة ِ

 

يادرّةَ الشّرقِ كمْ أسهبتَ في نضر ٍ

حتى تكونَ لسفل ِ الكون ِ عاشقة ِ

 

حلّتْ عليكَ ذباب الكونِ دابقة ً

تحوّلُ الحُسنَ قُبحا ً وهيَ فاجرة ِ

 

قدْ هزَّهمْ حسنكَ المصقولُ من قيم ٍ

فعانقوك َ بغدرِ الذّئب ِ طاعنة ِ

 

ويمطروكَ نعوتا ً كلّها وصمٌ

والحقدُ فيهمْ لهيبُ الكيد ِ حارقة ِ

 

إليكَ قدْ هرعَتْ ذؤبانُ عالمنا

ونابُهَا بسمومِ الموتِ نافثة ِ

 

وهاجموكَ بأهلِ السّوءِ  غايتهمْ

إخفاءُ نورك َ تحتَ الجّهلِ غارقة ِ

 

يقطّعونك َ أقساما ً بلا رحم ٍ

أرضٌ وشعبٌ  وأطفالٌ بتائهة ِ

 

ويحملوا فكرة َ الأعداء ِ في ذلَل ٍ

خوفا ً منَ النّورِ في أحشاء ِ حاملة ِ

 

ومن جمالكَ حلَّ الغيظُ منفلقا ً

وكيفما نكدوا.. بالعِطرِ باقية ِ 

 

فكُنْ كما كُنتَ للأكوانِ أبجدهُ

علمُ الحياةِ وللإنسان ِ مفخرة ِ

 

وكنْ كما كُنتَ للتّاريخ ِ مولِدهُ

فالشّمسُ لا تختفيْ ، من فعل ِ زوبعة ِ..!! 

 

وديع القس ـ سوريا

 

ابجده : أولى أبجديات الكون

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 27 مشاهدة
نشرت فى 16 إبريل 2021 بواسطة Boudiefsoundou

عدد زيارات الموقع

55,846