عثرت ُ عليك ِ بالشوق
عثرت ُ عليك ِ بالشوق ِ
كنت ُ ماراً بذاكرة الزيتون و الأعشاب الصخرية و شقائق النعمان
لمّا وجدت ُ الدرب يلتفُ حول ساعدي
و أشجارُ الخوخ و النهر و العطر و الرمان
تنقلُ جذورها و حكايات الماء و العشق إلى أضلاعي
بعمق الوجد ِ و التنزيل الكوني والبوح المزهر في أصداء
أنا ضالتكَ التي رسمت ْ بنظرات صوتها ..طريقك
قالت و توسمت ْ حباً يأتيها كوعد الهمس للأحضان
أنا واحتك َ التي علمت بقدوم الغيث العشقي
قبل الوقت و كلام الصيف و سعي الحرف في أمداء
أنا قارتكَ المخفية تحت جلد ِ الحُب و الأزمان...
قالت و توزعتْ توقا ً ما بين لثم النور و الأطراف
عثرت عليها بالشوق هي ذاتها..اسم الخمر الملائكي و الأنداء
هي ذاتها تقدمتْ ما بين النبض و أسماء البدر في الشريان
أخذتْ بي زهورها و سطورها كتبتْ على صهوتي بحبرٍ
من عناب ِ الثغر ِ و التوت الأزرق فتاه العشقُ في الألوان !
و كأنما اللوز في شفتيها صار دليلي...و بوصلتي
و أنا أحركُ الضوء َ بكفيها إلى صدري المفتوح للسمراء!
وأنا أحدد ُ خطى العشق أمشيها بجمر البحث ِ و الأمداء..
عثرتُ عليكِ...قبل النبع و الأنهار و الشلال و الجريان...
كنتُ ماراً بدمي.. و شِعر البحر و حور القلب ِ و الأصداف
لما وجدت ُ الوجد َ يعرفني.. و يقول لي أنا الأنثى يا سليمان!
عثرتُ عليكَ , أنا أيضاً, بالإبصار و الأسرار و الإسراء
سليمان نزال

