في عيد الام تبقى ذكرى امي
امي...
حقول قمح.... وسنابل خير .
أيامك الخضراء.. حيث كان الماء.. ينساب.. متدفقاً...
كأنه الشلال... ليغطي... ارواحنا.... التي كانت تنهل منك... كل الخير..
ومن أكُفك.. المثمرة...
التي تركت... في زوايا ذاكرتنا... آثارك جلية...
من الجود والعطاء...
تراتيل تستحوذ... الذكر الجميل.. لتبقى الالسن...
تذكر سخاءك..
وكأنك سحابة بيضاء...
موسومة بالصدق والنقاء...
لتجود بماء... طهورا...
ويتحدث.. بشيم فضائلك قاصيها ودانيها....
مشيداً... بفيض.. اعمالك...
وكأنك ايام حصاد متوجة...
بنقاء الفرح ومزدهرة...
ك ربيع اخضر...
ايتها المعطاء... بحق.. يجود من يديك هذا العطاء... لتكوني.. سليلة مجد.. تليد..
الموت... لم يكن منعطف... آخر في مشوار حياتك...
الندي...
بل بقيٓ... أثرك.. وكأنه منار.. في الأفق...ولن تنأى بعيداً... عن الضفاف....ضفاف.. الزمن القادم... ليفتح.. ابعاده.. عن ايام الصبا والطفولة... التي لن تفارق.. الذاكرة... هذه المشاعر...
والتي يستحضرها الفكر حين يمّر بها... يستحضر الالق بكل تفاصيله...
وكلما.. تذكرت ايامي في ظل رعايتك زادني الشوق وحملني السرور على استنشاق دفئك... وجميل عنايتك...
وكلما زاد ركام الحزن.. تذكرنا ايامنا التي كانت بجوارك التي لاضجيج فيها ولا تاثيم...
وكلما مررت بدارك.. تبقى الشواهد عصية على النسيان... وكانت سجاياك
كلها ملهمة الروح بالسلام
وتاريخك.. مزيج من اللون الابيض والضوء... وصورك حيّة.. ترفل بسخاءك...
وكأنك نهر جاري... بالعذب الزلال... لن يتّسنى ماءه ابدا
ولن يكون فيض ألقك الامزيدا من... الذكر الجميل
ولكننا نشكو فقدك...
فبعدك قلوبنا ارض مجدبة وديار غادرتها انفاسك... مهجورة... ولنا الصبر ولك الرحمة والمغفرة والسلام
فردوس زياد الددة

