(قلب بجناحين)
لي قلبُ يسبحُ في سماءِ الأخيلة
ويكادُ يشرقُ في غياباتِ الوَلَهْ
فينوبُ عن دمعِ السماءِ بعبرةٍ
ضُربت بها وسطَ السحابِ الأمثلة
ويعانقُ النجمَ البعيدَ بطرفهِ
فيرى الجوابَ على شفاهِ الأسئلة
ينسى السقوطَ فقد علاهُ طموحُهُ
ويقبّلُ الطفلَ الصغيرَ ليحمِلَه
لم يلتفت للشوكِ يحرسُ زهرَهُ
رغم المتاعبِ كان يقطفُ أجْمَلَهْ
صحراءُ مكةَ داعبت حلقَ المنى
وعيونُ قلبي بالقصيدِ مبللة
صاحبتُ نجمَ التيهِ في غسقِ الدُّجى
ومواسمُ الإشراقِ شمسٌ راحلة
فجّرتُ أنهارَ السعادةِ داخلي
وتركتُ روحي بالقصيدِ مدللة
فشربتُ من نهرِ المتاعبِ أحرفي
وعصرتُ في ثغرِ القصيدِ قَرَنفُلَة
أمشي ودربُ التيهِ يشبهُ مقلتي
فأرى أواخرهُ تعانقُ أوّلَه
لم تخبري أماهُ حينَ ولادتي
في كفِّ دهري والخلائقِ مِقْصَلَة
سأظلُّ أحيا كالطيورِ سماحةً
للعندليبِ إذا تألّمَ عَندَلَة
هذا الفؤادُ إذا تبسّمَ للورى
فُتِحَتْ لهُ كلُّ القلوبِ المقفلة
بقلمي/صهيب شعبان

