●○•• فَرْحَةُ الرّوحِ لِقَاء ••○●
رحلةٌ ،
والمركبُ شَوْقٌ
والمدى دربُ السّفَر ،
وَغَدًا ،
مهما طالت رحلة الرّوح قريب ،
في رحاب الدّفء غَوْصٌ ،
وَبِحَرِّ الوَجْدِ طُهْرٌ
من تباريح النَّوَى .
سفرٌ ، والدّرب وَجْدً ،
والمدى حلم جميلٌ ،
وترانيمُ أمَلْ ،
موعد للروح فيه تتجلّى ،
وتذوب في هوى دنياك عشقا .
أنتَ ذاك الحلم منك
لهتافات الهوى أصداء وجْدٍ ،
ولحبِّ الرّوح سِحْرٌ
في دُنًى تزْهو رُبَاها
بمواعيد الهوى .
فرحة الرّوح لقاء ،
واللّقا انت
وحضنٌ مُفعمٌ بالدّفءِ دافقْ ،
مُتْرعٌ بالوجد خفَّاقٌ بِوِدّ ،
فرحةٌ تزهو وتنساب حنانا ،
وتُضيء كلّ فَجٍّ وفلاة ..
أَيُّ سرٍّ في رحيل دائم للروح نسكا
وتراتيل سَفَرْ ؟
أيّ سِرٍّ في اختراق الأفْقِ
بحثًا واحتراقا ؟
أيُّ سِرٍّ في انتشاء الروح بالتّرحال
من أُفْقٍ لِأُفْق
والمدى ينساب رَحْبًا
ومواويل سَفَرْ ؟
ردّدي يا ريحُ لَحْنًا
نغمات السّحر هو ،
فاضتِ الأشواق من روح به ،
وسرى في كلّ درب
تزدهي الدنيا به ،
ترقص الأحلام من دفقاته ،
وطيور النّورس للبحر منه
تحمل حبًّا وإخلاصًا وشَوْقَا .
أيُّ أُفْقٍ يسعُ أفراح روح
تتجلّى في مداها ؟
تنتشي والنّشوةُ موعدُ أُنْسٍ
من هواها ،
تغزل من وجدها الفجرَ
واشواقَ مُنَاهًا ،
لحظاتٌ للتّجلّي
فيها بوح وانعتاق
فيه وَجْدٌ وحنين ،
وانطلاقٌ وانصهارٌ
في هيامات وأسفار بعيدة ،
أبْحُرٌ تمْتدُّ والشَّوْقُ سفين
والهوى أشرعةٌ للأُفْقِ ترْنُو ،
تحملُ الرّوح إلى دُنيا
من الأشواق تزهو ،
وامتدادات دروب
تحضن الآفاقَ عشقًا
وتراتيل انتشاء .
بقلمي : الشاعر علي سعيد بوزميطة
( تونس )

