•••●{ رِحْلَةٌ لَا تَنْتَهِي ! .. }●•••
نشوةُ الرّوح وأحلام الليالي
وربيع بعد فصل ممطر يأتي جميلا ،
لكِ نجوى الرّوح والعيْنُ تسافرْ ،
وبِكِ الأحلامُ في الدّرب تُغَنّي ،
سَفَرٌ ..
ما أعذبَ الأسفارَ والدّرب ُ حنين !
واللّيالي ..
تتناجى أنْجُمٌ فيها وبدْرٌ
لكِ دربُ الشّوق موّالٌ وأُنْس
تنتشي من لحنه روحٌ ونَفْسُ ،
أنتِ يا حِضْنَ أمان .
دفقات الدفء فيه والحنان
شاطىءٌ للرّوح من بعد سفرْ
ومَرَاسٍ تحضنُ الملَّاح من بعد خطرْ،
اِفتحي الحضنَ
وضُمِّي لكِ روحًا
هَزَّهَا الوَجْدُ لِدُنْياكِ الرَّحيبة.
نشْوَةٌ ، أَحْلَامُ ذَاتٍ ،
سَرْحَةٌ للرّوح ، أنْسَامُ تَجًلٍّ
أنْتِ يا انغامَ صَفْوٍ
في دُنًى غَشَّاهَا لَيْلٌ
وتنادت فيها أصوات غريبة .
هَدِّئِي رَوْعَ الغَريبِ !
وانْشُرِي من دِفْئِكِ في الدَّرْبِ ريحًا !
تَشْرَئِبُّ الرُّوحُ للْحِضْنِ وتأْتِي
ترْكَبُ الرِّيحَ جَنَاحًا
وبها من شوقها نارٌ وَوَجْدُ .
عيْنُكِ ..
نظرةٌ منها تسافر.
في مدى الصّمت
وفي دنيا الجمال .. اِفتحيها !
وَالْثُمِي بالجفن روحًا
نحْوَكِ شَدَّتّ رِحَالًا ،
وَأَتَتْ يحملها شَوْقٌ وانسام حنين ،
أسْكِنِيهَا ..
في طوايا القلب دِفْقًا من هوى ،
وانتشي من وَجْدِهَا ،
ذُوبي ترانيم اشتهاء
لِغَدٍ عَذْبٍ يُطِلُّ
وَسُوَيْعَاتِ صَفَاء .
نَغَمٌ أَنتِ
ومن روحٍ أَتَتْكِ
تنتشي الدنيا
وتشدو بأهازيج الهوى .
أيُّ دنيا غيْرُك للرّوح دُنْيَا ؟
أيُّ حُبٍّ غيرُكِ للرُّوح حُبّْ ؟
أيُّ وَصْل غيْرُكِ في الدّنيا يعلو ؟
أنتِ روحُ الرُّوح فيكِ
سََفَرٌ للرُّوح في دنيا جميلة ،
أنتِ بَدْءٌ ونهاية
رحلةٌ لا تنتهي للوجْدِِوالاشواق
في دنيا هواكِ .
بقلمي : الشاعر علي سعيد بوزميطة
( تونس )

