الراعية 

على ناصية الحنين

موجوعة تلك الراعية

تهدهد ذاك الجنين

برضاب قطرات الندى

 وتناشد مرارة السنين

 

على ناصية الهجر 

تعانق برائة ذاك الجنين

لازالت تلقب بالراعية

معجونة من صبار عتيد

منقوعة في وشاح العفة

 

تسابق مروحة الزمن 

الطاغية..

تتوسل عقارب الساعة  

وجبروت المسافات

 

للحياء والاستحياء

خجولة وداعية

 

وكبر البرعم اليانع

واشتد عود الجنين

 

وشاخ عطر قهوة

الراعية 

وانتعلت أقدامها خطى

شامخة داعية..

 

وأصبحت تلقي

نظرة عشق ودفء

على صلابة الجنين

 

فتذرف عبرة ساخية

من شقوق أعواد 

نعشها وبياض

كفنها المثقل 

بشروخ الهجر الداهية

وسكرات الاحتضار الباكية

 

ولازالت معجونة 

من صبار..وفولاذ.

صنعت من بيتها

واحة في الفيافي الجرداء

 

 وناهضت بيت الوهن 

 للعناكب كان بيت 

مجون وداهية

 

التهم الصبار مشاعرها

لأنها الأم والوطن 

انتماء وماء وهواء

 

في حضنها أفنى

الجنين روحه 

وصنع الصبار من

 عجينها رغيف

شروق وحياة.

بقلمي..ثريا مرتجي  المملكة المغربية

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 15 مشاهدة
نشرت فى 3 مارس 2021 بواسطة Boudiefsoundou

عدد زيارات الموقع

55,852