إنتَ إنسانْ .. ولكن بدون إنسانيّة ..!!.؟ شعر / وديع القس
يقتلُ الحيوانُ منْ أجل ِ الطّعام ِ
يقتلُ الإنسانُ منْ فعل ِ الّلئام ِ*
يقتلُ الحيوانُ جوعا ً ثمَّ يهدأْ
يستمرُّ الإنسُ قتلاً بالدّوام ِ
يتركُ الوحشُ الفرائسْ حينَ يشبعْ
يستمرُّ الأنسُ حقدا ً بانتقام ِ
قدْ يكونُ الجهلُ دورا ً بالمآسيْ
ويُساقُ الجهلاء ُ.. كالبُهام ِ.!
إنّما سرُّ المصائبْ بالعقول ِ
والضّمائرْ ، وأخابيثُ المرامِ*
يا قلوبا ً منْ عفونةْ وحجرْ
وضميرٌ بِيعَ في سوق ِ القُمام ِ*
أينَ أنتمْ منْ تعاليم السّماء ْ
أينَ أنتمْ منْ قوانينِ السّلام ِ .؟
كلُّ قول ٍ تعلنوهُ ، في نفاق ٍ
بالعدالةْ ، والتّساويْ ، والوئام ِ
يشهدُ الشّرقُ عليكمْ صارخا ً
من دماء ِ الأبرياء ِ ، والحطام ِ
إنَّ قانونَ العدالةْ والتّحرّرْ
حجّةٌ قد سوّقوها للأنام ِ *
وهنا قدْ ألتقى عقلُ الخباثةْ
بعقول ِ الظالمينِ .. والظلام ِ
ثمَّ ساقوهمْ لتخريب ِ العوالمْ
مثلُ جرذانِ الخراب ِ ، كالغلامِ
وشياطينُ الزمان ِ ، تشتري
من عقول ِ الجبناء ِ ، والسّقام ِ*
ليكونوا كبديل ٍ بالقتال ِ
في حروب ٍ تبدأُ .. دونَ ختام ِ
وينادونَ الشّعوبَ في سلام ٍ
تحتَ أقوال ِ التحرّرْ والنّعام ِ*
وتهلّلْ .. بمواعيد ٍ كذوبةْ
لتكونَ الدّرعَ مابينَ الخصام ِ
يا مرائيَّ الكلام ِ .. والضّمائرْ
وقلوبٌ أقسمتْ رِهنَ الحرام ِ
أنْ تكونَ الفتنةَ السّوداءَ دوما ً
تشعلُ البغضاءَ حقداً بانتقام ِ
تجعلُ الأموالَ ربّا ً للعبادةْ
تقتلُ الإنسانَ بالموت ِ الزّؤام ِ*
إنّهمْ فيْ هيئة ٍ مثلُ البشرْ
إنّما قدْ أقفلوا باب َالقَوَام ِ*
أيّها الإنسانُ كمْ صرتَ رخيصا ً
أرخصُ المخلوق ِ منْ دونِ احترام ِ.؟
أيُّ نفع ٍ أنْ يموتَ الرّوحُ رخصا ً
كذليل ٍ تابع ٍ فكرِ السّخام ِ*.؟
إرفعِ الرّأسَ إلى الباريْ وصلّيْ
إنّنيْ روحُ الحياة ِ ، بالكرام ِ
ثمَّ حدّدْ موقفَ التاريخ ِ عزّا ً
ترفعُ الرّوحَ نبيلا ً .. كالعظام ِ *..!!
وديع القس
(على أوزان بحر الرمل )
بعض المعاني :
الّلئام : من الّلؤم والحقارة ـ أخابيث المرام: النوايا السيئة ـ الأنام : جميع ما على الأرض من خلق ـ تستغيث: تستنجد ـ السقام : المرض المزمن والعضال ( إشارة إلى الجهل ) ـ الأنام : جميع ما على الأرض من خلق ـ النعام : من النعم والرفاهية ـ الموت الزّؤام : الموت السريع والفتّاك ـ القَوام: الإستقامة والعدل ـ السّخام : الأسود الحاقد ـ العظام : من العظماء.

