باختصار
دون تفسير او تبرير
يعيش الطهر على الرصيف
لا ينتمي للعاصمة
ولا تلك البقعة التي يجلس بها
كان يقاتل كل مارق شرير
قبل ان يغزو العهر العواصم
ويقطن بيتا من صفيح
هذا ما ألت إليه الأمور
لا يعيره المارة اي اهتمام
مسرعون منشغلون
في أعمال بناء الوطن
الا فقير يعرف كل أسرار
المدينة وكيف وصل به الأمر
الى هذا المكان
توقف قبالة تلك الكرتونة
التي تقيه البرد والحر
يتأمل وجه شاحب
تراكم عليه غبار
الشارع منذ سنيين
سالت دمعة على خد الفقر
وتمتم بكلمات غير مفهومة
لم يعد متسع لاثم الطهر
خلف جدران المنازل
واروقة القصور
إلا تلك البقعة من الرصيف
وبعض اقفاص من حديد
اه عليك أيها الآثم
ليس لذنبك الكبير من ذاكرة
رفعت الأقلام وجفت الصحف
ليس للحاكم بأمر الله أمر
وواصل المسير
بقلمي

