( حضرة المحترم أبي )
مش قولتلي يا والدي دنيتنا دي وردي.
وناسها في قلب الجوامع معتكفه بتصلي.
ما حد فيها بيحكي غير في الصلاه والصوم.
والظلم فيها إختفى والعرف فيها الوفا ومافيهاش ولا مظلوم.
و قولتلي بردوا الشياطين خرجوا
والعدل فيها حكم ومفيش ولامحروم.
دخلتها برجلي و ضحكت من خيبتي
لما صحيت من النوم.
لقيتها مش دنيا لكن أكيد أقرب للطوفان تكون.
والغرقانين فيها فاقوا اللي عرف العوم.
لقيتها أقرب لغابه وناسها زي الديابه
زي الصقور بتحوم.
بتحلق ع الضعيف الغلبان المحروم.
و تنهش في لحمه يا آباه و يشيلوه هموم.
والعدل اللي حكتلي إنه هيسود في يوم.
لا لقيته ولا شفته بقى حلم المظلوم.
ليه بس يا والدي؟ ليه تسيبني متغمي ؟ وارجع وأنا المهزوم.
ده الحب كان مطمعي والعدل كان سيفي أنهي بيه الهموم.
خليتني ليه أحلم بناس كما البلسم.
إبليسها متلجم لا يفوت ولا يحكم.
إيه العمل قوللي يا حبيبي يا والدي.
أحلامي بالدنيا طلعت سراب معدوم.
دلوقتي انا عايش زي الغريب مصدوم.
بناس شياطينها تملي سابقينها بيزودوا الهموم.
إزاي هعاشرها واخلاقهم كارهها
ويا عيني ع المحروم.
يا ريتني ابدلهم أو أغير طبايعهم لملايكه تطير و تحوم.
أو حتى أطهرهم من ذنوب تغرقهم
أد الجبال بالكوم.
والغلبانين في الكون ايه يعملوا
يا آباه وسط الغربان والبوم.
سامحني يا والدي العيب ماهوش منك العيب في ناس بالكوم.
باعوا ضمايرهم و نسوا آخرتهم
بيزودوا الهموم.
متزعلش يا والدي أفكارك الوردي
هاحفرها في عقلي حكمه لكل يوم.
وهادعي لشياطنها بهدايه تهديهم تطهرهم تنجيهم قبل ما القيامه تقوم.
بقلم ( أيمن نصر ) 26/2/2021

