*** من القتيل ...؟ ***
كنت المتربع الوحيد
على دفات السطور
و بين ثنايا الحروف
تخرج مع غيث البوح
أمام شهقة القلم
لتنزوي بوحدتي
خلف المرايا
و كنت الوحيد
الذي ينبش نبض الوتين و الليل
ليشرب من سفر القصيدة
قدح اللهفة
تدق رماح الشوق
في تعرجات الحروف
و ترسل حروق الهمس
على صفحة الحنين
كنت تمطر
قوافل حضورك
على تصحّر كلماتي
و حمم محبرتي
خلف فصولك الغائبة
و تغريدك المؤجّل
تهدي قمح البداية
لقصيدة عرجاء
تحمل همّ سوادها
في ليلها المهزوم
لميناء الانتظار
و كنت أنا من ضمن أشيائك
المركونة وراء ضباب الحضور
أدسّ الصبر
للمراكب أمام عباب فقدانك
أتصنّع فصول الزمن
و زخات المطر
لتعشش عصافير بريدك
على شجيرات القصيدة
و تزهر وردة الحروف
فوق عريش الكلمة
لكني مع كل رحلة مخاض
أكتشف... كم كان قاسيا
يباس الطريق
لتتضرّع تظاريس الورقة
دموع النقطة الأخيرة
حتى تلوك على مهل
شوك الحنين
و كم كان موجّها نحوي
رصاص القصيدة
المخضّب بالحبر و الدّماء
في خلوتي بك
أتساءل من منّا القتيل ؟ ؟ ؟
~ طاهر الذوادي ~

