وحيدا في منعرجات الصمت
تركت الماضي تركت حقيبتي
تركت أوراقي و أشعاري
تركت عمرا تاهت فيه أفكاري
هروبا من عذاب الحرف
هر وبا من ابجديات الصمت
لما انتحرت في آخر السطر قافيتي
تركت الكيف و الكم
تائه كصائد يصطاد الوهم
تكسرت المحبرة و جف القلم
ماذا جنيت من أبجدياتي ؟؟؟؟
ماذا جنيت من حروف
رمتني في طرقات الليل
أحسب ما تبقى من الخطى
بين زحمة الحيرة و الندم
و في ذاكرتي ألف حلم و حلم
أحمل سمفونية الألم
لا لحن فيها و لا نغم
في كوكب عدوه القلم
ماذا جنيت من قصيدة ؟؟
تحمل هموم الوطن و هم القلم
ضاع فيها الوزن
بين حلاوة الكتابة و مرارة التعبير
تحمل حسرات و آهات الأنامل
تحمل جراح اليتامى و الأرامل
بئس العمر حين يصيبه الشتات
حين يصبح حجم الألم كبير
اكبر من حجم الكلمات
و الجرح لا تسعه الأبيات
حين يوقظني صمت الليل
و يلفظني ضجيج الحلم
أجدني أحمل ثقلا
في منفى بلا عنوان
هائم بين الحروف
متسكعا بين أرصفة الليل
أحمل ضجيجا يعانقه صمت الطريق
بخطى و أنامل أحملها و لا تحملني
يتدفق منها نزيف جرح عميق
لم أخطيء حين اخترت الكتابة
ولم أشعر بالحزن و الكآبة
إلا حين بح صوتي
و لم أجد بين سطوري الإجابة
ادريس العمراني

