قالت: و ماذا بَعدُ؟ قُلتُ: مَوَاجِعٌ

إنَّ المُحِبَّ جِرَاحُهُ لا تَبرَأُ

عَينَايَ تَختَصِرَانِ ما سَأَقُولُهُ

و الحُبُّ يُسمَعُ بالعيونِ و يُقرَأُ

ما حِيلَةُ المَحرُومِ إن كانَ الهَوَى

بُعدٌ يُجَرِّحُهُ, و وَصلٌ يَنكَأُ

قالت: كَأنَّكَ..؟ قُلتُ: لاااا, لكنني

مِن غُصَّةٍ فِي القَلبِ لا أتَجَرَّأُ

ظَمَئِي إليكِ اشتَدَّ حتى لَم يَعُد

حِبرِي يُضِيءُ, و لا رَمَادِي يُطفَأُ

الشِّعرُ كانَ إذا رَحَلتِ يَضُمُّنِي

ضَمَّ الغَريبِ إذا نَفَاهُ المَلجَأُ

و اليَومَ أطرُقُ بابَهُ مُتَوَسِّلًا

فَيَصُدُّنِي, و كأنَّهُ يَتَبَرَّأُ

و تَبَسَّمَت حَتَّى شَعَرتُ بِدَمعَةٍ

بَينِي و بينَ فُؤادِهَا تَتَلَألَاُ

و كَشُعلَةٍ هَطَلَت بِسُمرَتِهَا عَلى

قَلبٍ لِغَيرِ هُطُولِهَا لا يَظمَأُ

نَظَرَاتُهَا جُمَلٌ تَطِيرُ, و عِطرُهَا

قَلَقٌ, و ثَورَةُ صَدرِهَا لا تَهدَأُ

كانَ اسمُهَا (يَرْنَا) و كُنتُ أقُولُ: يا

يَرْنَا أُحِبُّكِ, و المَحَبَّةُ مَبدَأُ

و أنا الذي اسْتَمرَأتُ حُبَّكِ ظنَّةً

مِنِّي بأنَّ الهَجرَ لا يُستَمرَأُ

لِي مَوعِدٌ فِي الغَيبِ سَوفَ أنَالُهُ

مَن ذَا سِوَاكِ بمَوعِدِي يَتَنَبَّأُ

قالت: و ماذا بَعدُ؟ قلتُ: و إنَّني

مَا زِلتُ أختِمُ بالحَنِينِ و أبدَأُ

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 16 مشاهدة
نشرت فى 22 يناير 2021 بواسطة Boudiefsoundou

عدد زيارات الموقع

55,960