التجارة الالكترونية يرجع مفهوم التجارة الالكترونية إلى سبعينات القرن العشرين عندما استخدمت شركات شبكات خاصة تربطها بعملائها وشركاء أعملها لتسهيل الاتصال وخفض العمليات الورقية والاحتكاك البشري وخفض تكاليف التشغيل وزيادة كفاءة العمليات. يتكون تعبير التجارة الالكترونية من كلمة: تجارة والتي تعبر عن نشاط اقتصادي يتم من خلاله تداول السلع والخدمات بين الحكومات والمؤسسات والأفراد وتحكمه قواعد ونظم متفق عليها ، وكلمة الالكترونية هو توصيف مجال أداء النشاط التجاري باستخدام الوسائط والأساليب الالكترونية التي من بينها شبكة الانترنت. يخلق الانترنت فرصا عظيمة بتحقيق التواصل السريع بين العالم ولها فوائد عديدة لمن يستخدمها بكفاءة ومن مزايا الانترنت إمكانية الشراكة والتبادل التجاري بين أطراف متباعدة جغرافيا والاتصال بالموردين والشركاء مباشرة للحصول على أفضل الأسعار أو متابعة سير العمل . حيث تحول عدد كبير من شركات الأعمال إلى ممارسة النشاط عبر شبكة الانترنت وأنشأ تواجدا على الانترنت محققة نجاحا في الانتشار والوصول إلى أسواق عالمية. نبذه عن بداية التجارة الالكترونية: • استعمل الانترنت كمشروع من طرف قسم الدفاع الامريكى عام 1969 وكان الهدف الأول هو ربط الحواسيب مع الشبكة الأساسية. • عام 1976 تطور الانترنت فكان في بداية النشر. • 1983 ظهرت الشبكة ARPnet الخاصة بقسم الدفاع والتي تمثل أولي التطورات للانترنت كما هي موجودة حاليا • بداية الثمانينيات استعملت في الجانب التجاري. ماهية التجارة الإلكترونية وبيئتها العامة: تمثل التجارة الالكترونية واحدا من موضوعي ما يعرف بالاقتصاد الرقمي Digital Economy حيث يقوم الاقتصاد الرقمي على حقيقتين : (التجارة الإلكترونية و تقنية المعلومات) , فتقنية المعلومات أو صناعة المعلومات في عصر الحوسبة والاتصال هي التي خلقت الوجود الواقعي والحقيقي للتجارة الإلكترونية باعتبارها تعتمد على الحوسبة والاتصال ومختلف الوسائل التقنية للتنفيذ وإدارة النشاط التجاري تعريف التجار الالكترونية:

هناك عدة وجهات نظر لتعريف التجارة الالكترونية:

في عالم الاتصالات تعرف التجارة الالكترونية: بأنها وسيلة من أجل توصيل المعلومات أو الخدمات عبر خطوط الهاتف أو عبر شبكات الكمبيوتر أو عبر أي وسيلة تقنية,

في الأعمال التجارية: التجارة الالكترونية تطبق التقنية من أجل جعل المعاملات التجارية تجرى بصورة تلقائية وسريعة.

في الخدمات: التجارة الالكترونية أداة من أجل تلبية رغبة الشركات والمستهلكين والمديرين في خفض تكلفة الخدمة ورفع كفاءتها والعمل على تسريع توصيل الخدمة.

في الانترنت: هي التجارة التي تفتح المجال من أجل بيع وشراء المنتجات والخدمات والمعلومات عبر شبكة الانترنت.

التجارة الالكترونية : هي عبارة عن مجموعة من العمليات التجارية التي تتم بين طرفين أو أكثر باستخدام أجهزة الكمبيوتر المتصلة عبر شبكات الاتصال، ويتم فيها بيع وشراء البضائع والخدمات والمعلومات من خلال استخدام شبكة الإنترنت حيث يلتقي البائعون والمشترون والسماسرة عبر هذا العالم الرقمي من خلال المواقع المختلفة من أجل عرض السلع والخدمات والتعرف عليها والتواصل والتفاوض والاتفاق على تفاصيل عمليات البيع والشراء .

أسباب اهتمام الشركات والمؤسسات التجارية بالاشتراك في الانترنت واستخدام التجارة الالكترونية:

1. انخفاض أسعار أجهزة الكمبيوتر مما ساهم في ارتفاع مبيعات الأجهزة الشخصية.

2 . تطور شبكة الانترنت وزيادة السرعة التي تعمل بها.

 3. الحاجة إلى الانترنت التي نبعت من أهميتها كمتلقي عالمي للمعلومات والاتصالات.

 4. وجود سوق لعدد كبير من المستخدمين يمكن الوصول إليه.

 5. وجود حالات ناجحة من الشركات التي بدأت البيع ونمت خلالها التجارة الالكترونية.

أشكال وأنواع التجارة الإلكترونية : وهناك أربعة أشكال رئيسية للتجارة الإلكترونية من حيث أطراف الاتصال وهما : 1

. التجارة الالكترونية بين شركة وشركة (Business to Business) . هي تجارة تتم بين مؤسسات الأعمال، وفيها تقوم الشركة باستخدام شبكة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتقديم طلبات الشراء إلى مورديها وتسليم فواتير الدفع، ويعد هذا الشكل أكثر أنواع التجارة الالكترونية شيوعا في الوقت الحالي.

 2. التجارة الالكترونية بين شركة ومستهلك (Business to Customer) . هو بيع الخدمات والمنتجات من الشركات للمستهلك من خلال بيع التجزئة للمستهلك، وتسمح للمستهلك باستعراض السلع وتنفيذ عملية الشراء ، ويتم الدفع بطرق مختلفة منها بطاقات الائتمان والشيكات الالكترونية أو نقدا عند التسليم أو بطرق أخرى.

3. التجارة الالكترونية بين وحدة أعمال والإدارة المحلية الحكومية Business to administration). تغطي جميع التحويلات مثل دفع الضرائب والتعاملات بين الشركات وهيئات الإدارة المحلية الحكومية، تقوم الحكومة بعرض الإجراءات واللوائح والرسوم ونماذج المعاملات على الإنترنت بحيث تستطيع الشركات الإطلاع عليها بطريقة الكترونية وتقوم بإجراء المعاملة الكترونيا دون الحاجة للتعامل مع المكاتب الحكومية.

4. التجارة الالكترونية بين مستهلك ومستهلك (consumer to consumer). يبيع المستهلك لمستهلك آخر مباشرة وأمثلة ذلك مستهلك يضع إعلانات في موقعه لبيع الأغراض الشخصية أو الخبرات وأيضا مجال المزادات على الانترنت. 5

.التجارة الالكترونية بين مستهلك وشركة(Consumer to Business) . تضم الأفراد الذين يبيعون منتجات أو خدمات للشركات المختلفة. وفي الواقع التطبيقي ، فان التجارة الإلكترونية تتخذ أنماطا عديدة ، كعرض البضائع والخدمات عبر الانترنت وإجراء البيوع بالوصف عبر مواقع الشبكة العالمية مع إجراء عمليات الدفع النقدي بالبطاقات المالية او بغيرها من وسائل الدفع ، وإنشاء متاجر افتراضية او محال بيع على الإنترنت ، والقيام بأنشطة التزويد والتوزيع والوكالة التجارية عبر الإنترنت وممارسة الخدمات المالية وخدمات الطيران والنقل والشحن وغيرها عبر الإنترنت .

المؤتمرات بشأن التجارة الالكترونية:

• المؤتمر الثاني لمنظمة التجارة العالمية الذي انعقد في جنيف في حزيران 1998.

 • منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أكتوبر 1998 في قمة أتوا اتفقوا علي عدة مبادئ منها: دعم ثقة المستعملين والمستهلكين في التجارة الالكترونية.

• إقامة قواعد رئيسية قانونية وتجارية تحكم المبادلات الرقمية.

• ترقية الهياكل الخاصة بشبكات الاتصال التي تحتضن التجارة الالكترونية.

• مؤتمر شركاء في التنمية في مدينة ليون بفرنسا نوفمبر1998

• الإعلان المشترك بين الولايات الأمريكية والاتحاد الأوروبي ديسمبر 1998 أسفرت عن وضع اتفاقيات ثنائية لوضع بعض المبادئ المشتركة بخصوص التجارة الالكترونية الفرق بين التجارة الإلكترونية والأعمال الإلكترونية: يشيع لدى الكثيرين استخدام اصطلاح التجارة الإلكترونية رديفا لاصطلاح الأعمال الإلكترونية غير أن هذا خطأ شائع لا يراعي الفرق بينهما ، فالأعمال الالكترونية أوسع نطاقا واشمل من التجارة الالكترونية ، وتقوم الأعمال الإلكترونية على فكرة أتمتة الأداء في العلاقة بين إطارين من العمل ، وتمتد لسائر الأنشطة الإدارية والإنتاجية والمالية والخدماتية ، ولا تتعلق فقط بعلاقة البائع أو المورد بالزبون ، إذ تمتد لعلاقة المنشأة بوكلائها وموظفيها وعملائها ، كما تمتد إلى أنماط أداء العمل وتقييمه والرقابة عليه ، وضمن مفهوم الأعمال الالكترونية ، يوجد المصنع الالكتروني المؤتمت ، والبنك الالكتروني ، وشركة التأمين الالكترونية ، والخدمات الحكومية المؤتمتة والتي تتطور مفاهيمها في الوقت الحاضر نحو مفهوم أكثر شمولا هو الحكومة الالكترونية وأية منشأة قد تقيم شبكة ( انترنت مثلا ) لإدارة أعمالها وأداء موظفيها والربط بينهم . في حين إن التجارة الالكترونية نشاط تجاري وبشكل خاص تعاقدات البيع والشراء وطلب الخدمة وتلقيها بآليات تقنية وضمن بيئة تقنية . تنامي التجارة الإلكترونية: لا يجد مستخدم الانترنت أي عناء في استظهار التطور الهائل والسريع لمواقع التجارة الالكترونية ، ان معدلات الزيادة في مستخدمي الانترنت رافقها نماء وتطور محتوى المواقع العاملة على الانترنت ، وذلك بإضافة خدمات إلكترونية ومداخل للبريد الإلكتروني والتواصل مع الموقع ، وذلك في مختلف أنماط وأنواع المواقع العاملة ، فوفقا لمؤسسة (Media Matrix ) فان أكثر 15 قطاع تعليمي استخداما من حيث عدد الزائرين لم يكن يتضمن حتى عام 1996 أي خدمات تتصل بالتجارة الإلكترونية ، أما في الوقت الحاضر فان جميع المواقع التعليمية المشار إليها تعرض خدمات تجارة إلكترونية ( اتصالات بريد إلكتروني ، أخبار عامة ، خدمات ذات علاقة بالهوايات ، ومعلومات حول الأعمال ، وتسوق على الخط ) . يتركز الحجم الأكبر في التجارة الالكترونية بين الشركات (تتراوح ما بين 80% - 90%)، وتستحوذ الولايات المتحدة الأمريكية على النصيب الأكبر من حجم التجارة الالكترونية تصل إلى( 70%). التغييرات التي تحدثها التجارة الالكترونية: 1. اختفاء إدارة التسويق بالمعنى التقليدي بحيث يحل محلها مجموعة من برامج الكمبيوتر. 2. ظهور المتاجر الافتراضية التي لا تحتاج من زيارة العميل المحلات بنفسه بل يمكنه الزيارة ومعاينة البضائع الكترونيا وبالتالي أيضا اختلاف طريقة التبضع. 3. قلة الحاجة إلى المباني الضخمة في الشركات. 4. اختفاء دور رجل البيع التقليدي لتحل محله مواقع الانترنت. 5. قلة عدد الموظفين. 6. آلية التعامل بين العميل والمورد والمنتج. 7. التنظيم العالمي وتدخل الدول الكبرى لحماية مصالحها. 8. ازدياد عدد مستخدمي صفحات الانترنت وحجم التجارة الالكترونية. خصائص التجارة الالكترونية: 1. الاعتماد المكثف على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. 2. الدخول إلى الأسواق العالمية وتحقيق عائد. 3. تلبية خيارات الزبون بيسر وسهولة. 4. تغير شكل ومفهوم إدارات التسويق. 5. انخفاض مساحات مكتب العمل والتحول إلى العمل عن بعد. 6. الشفافية الكاملة والوضوح في كافة تعاملات المؤسسة. سلبيات التجارة الالكترونية : على الرغم من الفوائد المتعددة للتجارة الالكترونية فان هناك بعض السلبيات منها : 1. عدم تمكن المشتري من لمس أو تحسس البضاعة قبل طلبها . 2. الانتظار ليوم أو عده أيام قبل استلام البضاعة المطلوبة. 3. عدم إلمام بعض الشركات وبعض المستهلكين بتقنيات الحاسوب والاتصالات أو التقنيات المتطورة التي تقوم عليها التجارة الالكترونية يحول دون متابعتها والاستفادة من ايجابياتها. 4. لازال بعض مستخدمي الشيكات لا يثقون في بطاقات الائتمان كوسيلة أو قناة للدفع خاصة وان البعض قد خسر مبالغ مالية كبيرة عند استخدامه لهذه الوسيلة غير أن الشركات تسعى الآن لتطوير نظام جديد للدفع باستخدام نقود الكترونية وتقنيات متطورة لحل هذه الأشكال. عناصر التجارة الالكترونية : الشركات مطالبة بالتخطيط الحذر قبل وضع خدماتها أو تجارتها على الانترنت ودخولها في منافسة حادة مع الشركات الأخرى , فالكثير من الشركات أصابها الفشل والخسارة لأنها بنت دخولها للانترنت على أسس هشة , إن محاولة زيادة أرباح الشركة يتطلب موقع تجاري الكتروني ناجح تتكون عناصره من ما يلي : 1- اختيار الاسم النسيجي المناسب : إن الخطوة الأولى للتواجد على الانترنت هو اختيار الاسم او النطاق المناسب , فالاسم المناسب هو الاسم الفريد الرنان الذي يمكن تذكرة بسهولة ويحقق هوية الشركة. 2- بناء الموقع الشبكي : الموقع الشبكي هو الواجهة أو المعرض التجاري للمنشاة يجب تزينها بالديكور والإضاءة ليكون مشوقا تماما كما هو الحال في المعارض وواجهات المحال التجارية , الموقع عبارة عن كتاب يحوي المعلومات والنصيحة التي ينشد معرفتها العملاء المحتملون حول الشركة ومنتجاتها وخدماتها وأسعارها , والفوائد التى يحثها العميل من تعامله معها , كما يحوي الكتاب على شهادات نجاح ذكرها عملاء تعاملوا مع الشركة من قبل ويحوي أيضا على زاوية للإجابة علي أسئلة العملاء وتلقي أرائهم ومقترحاتهم . 3- اختيار موفر خدمه الانترنت لاستضافه موقع المنشاة : إن اختيار موفر خدمه الانترنت يشبه اختيار الموقع الجغرافي لمقر أو خدمه مكاتب الشركة ويتم اختيار موفر الخدمة أما على خادم شبكي (serrer web) خاص بالمنشأة أو خادم شبكي مشترك مع منشات أخرى . 4- أمان الموقع : هناك من يتربص بالمواقع الشبكية للشركات أو يتسلل إليها لإعاقتها أو إرباك خدماتها أو تسبب الأذى المالي لها ولعملائها , ولكي تكسب الشركات ثقة عملائها من الناحية الأمنية , عليها توثيق وتامين مواقعها لسلامة وصيانة بياناتها وطمأنت العملاء بان بطاقاتهم الائتمانية ومعلوماتهم الشخصية في الحفظ والصون وغير معروضة للاستخدام السيئ . ولقد تعددت في الآونة الأخيرة أنواع المهددات الأمنية مثل التقمص الذي يتم فيه نسخ صفحات من مواقع الشركات وبناء مواقع غير شرعية تتقمص واجهه الموقع الحقيقي للشركة لخداع الزوار والاحتيال عليهم , ومثل التصنت الذي يتم في حالة عدم تشفير المعلومات و مثل التخريب المتعمد أو تغير المعلومات الذي يتم فيهما تغير الصفحات والإساءة للمنشاة . 5- تسهيل عملية الدفع : على الشركات أن تنوع وتؤمن طرق الدفع مقابل المنتجات والخدمات التي تنتجها ويأتي في مقدمه هذه الطرق البطاقات الائتمانية التي يجب أن يطمأن كل من العميل والشركة بالثقة في التعامل بها وتتم عملية الدفع بطريقة الكترونية عن طريق برامج متخصصة تربط بالموقع الالكتروني للشركة تديرها مؤسسات مالية متخصصة وتتولي عمليات التحويل بعد أن يقوم الزبون بإدخال بيانات الدفع وهي بيانات مشفرة عن طريق تقنية الاتصال بين متصفح الزبون والخادم الشبكي الذي يحوي الموقع الالكتروني للشركة . 6- تسويق الموقع : لجلب الزوار إلى موقع المنشاة يجب تسجيل الموقع في محركات البحث في الانترنت أو التأكد من أن الموقع سيكون جزء من نتائج البحث عندما يبحث العملاء عن المنتجات والخدمات التي تقدمها المنشاة , كما يجب التأكد من استخدام دالات ميتا ( Meta Keywords ) التي تساعد في تحسين فرص الموقع للظهور الدقيق في مواقع البحث والأدلة. ويجب أيضا نشر العنوان الالكتروني للمنشاة في الكتيبات الدعائية والإعلانات والمنتجات وغيرها ووضع إعلانات جذابة في المواقع المشهورة وإعداد نشرة دورية تتحدث عن منتجات المنشاة وخدماتها وإعداد مسابقات وجوائز لجلب الزوار إلى الموقع إلى جانب الاشتراك في الندوات وحلقات النقاش . التجارة الالكترونية والأسواق العربية : هل دخلت التجارة الالكترونية بيئة النشاط التجاري العربي ؟؟؟ تشير الدراسات البحثية والإحصائية إلى أن اللغة العربية لا تمثل أكثر من 0.5% من مساحة الاستخدام على شبكة الانترنت ، وهذا يعد عائقا رئيسا أمام نجاح تجارة التسوق الالكتروني في المنطقة العربية ، فمشكلة اللغة تمثل عاملا مهما يقيد نشاط التجارة الالكترونية العربية ، كما أن عدم الوعي بوسائل التجارة الالكترونية وتحديدا وسائل الوفاء بالثمن عبر تقنيات الدفع النقدي وبطاقات الائتمان ، وضعف الثقة بالجوانب الأمنية لحماية المعلومات مثلت عوامل حاسمة في ضعف شيوع هذا النمط المستحدث للأنشطة التجارية . تعتبر معدلات أعداد زوار الإنترنت في دول الشرق الأوسط من أدنى المعدلات في العالم فهنالك 1,9 مليون شخص (0.7 % ) من مجموع سكان الشرق الأوسط يستخدمون الإنترنت ومن أهم العوائق التي تقف أمام تقدم التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط هي ضعف بنيات الاتصال الأساسية وارتفاع تكلفة الاتصالات إضافة إلى الاعتقاد السائد لدى الكثير من الناس والمتمثل في أن الإنترنت يمثل خطراً ثقافياً عليهم . إن التحديات في حقل بناء تجارة الكترونية عربية ثلاثية الأبعاد : - بعدها الأول : متطلبات البنى التحتية ، وهو تحد ذو طبيعة تقنية يتصل به تحديات بناء وتطوير الكوادر البشرية في حقل المعرفة التقنية وتحديات استراتيجيات إدارة مشاريع المعلوماتية في القطاعين العام والخاص وسلامة التعامل مع لغتها ومتطلباتها . - أما بعدها الثاني : فيتمثل بتحديات البناء القانوني الفاعل المتوائم مع واقع المجتمع والأمة والمدرك لإبعاد التأثير على ما هو قائم من مرتكزات وقواعد النظام القانوني ، وهو تحد ذو طبيعة تنظيمية . - أما بعدها الثالث : فيتمثل بتحديات التميز والاستمرارية والقدرة التنافسية . المسائل القانونية للتجارة الالكترونية: العقود الإلكترونية : قبل أن يكون هناك صفحات إنترنت ، كان هناك البرمجيات ، وتماما كما أصبح لصفحات الويب ، عقود ويب فقد كان للبرمجيات الجاهزة عقودا مشابهة، وهي اتفاقيات الرخص (النقل) الرخص التي ترافق البرامج ، وهي رخص تظهر على الشاشة أثناء عملية تنزيل البرنامج على الجهاز ، وعادة لا يقرؤها المستخدم ، بل يكتفي بمجرد الضغط ( أنا اقبل I agree) أو (I accept) ، إنها العقد الإلكتروني الذي يجد وجوده في واجهة أي برنامج ويسبق عملية التنزيل. العقود الإلكترونية : هي العقود التي يتم عقدها عبر شبكة الإنترنت، ولذلك يطلق عليها الكترونية كتبعية للطريقة التي تبرم بها، والعقد الإلكتروني شأنه كالعقد التقليدي إذ يشترط هو أيضا توافر الإيجاب والقبول بعدة طرق قد تكون سمعية أو بصرية من خلال شبكة الانترنت حيث لا يشترط تواجد الطرفين في المكان نفسه أي انه أشبه ببيئة افتراضية لتوقيع العقود. وحيث أن هذه الفئة من العقود يتم إبرامها وتنفيذها بشكل الكتروني لذا فان إثباتها أيضا يكون باستخدام الطرق الالكترونية كالتوقيع والتوثيق الالكتروني ومن خلال وثائق الكترونية. ويعتمد سداد الالتزامات في العقود الالكترونية على النقود الإلكترونية التي حلت محل النقود العادية وأصبح السداد يتم باستخدام طرق السداد الالكترونية مثل البطاقات الائتمانية. التوقيع الالكتروني Electronic signature: لتعزيز الجانب القانوني تم إنشاء ما يعرف بالتوقيع الالكتروني ، فالتوقيع الالكتروني هو شهادة رقمية تحتوي على بصمة إلكترونية للشخص الموقع توضع على وثيقة تؤكد منشأها وهوية من وقع عليها. ويتم الحصول على هذه الشهادة من إحدى الهيئات المعروفة والمعترف بها دولياً ومن أشهرها VeriSign and Digital Signature Trust مقابل رسوم معينة حيث تراجع الأوراق الرسمية التي يقدمه طالب التوقيع ، ثم تصدر الشهادة. كيفية عمل التوقيع الالكتروني: أولا : يتم التقدم إلى الهيئة المتخصصة بإصدار الشهادات. ثانيا : يتم إصدار الشهادة و معها المفتاح العام و الخاص للمستخدم الجديد. ثالثا : عندما ترسل الرسالة الإلكترونية تقوم أنت بتشفير الرسالة باستخدام المفتاح العام التابع للمستقبل أو المفتاح الخاص بك و في كلتا الحالتين يتم إرفاق توقيعك الإلكتروني داخل الرسالة. رابعا : يقوم البرنامج الخاص بالمستقبل بإرسال نسخة من التوقيع الإلكتروني إلى الهيئة التي أصدرت الشهادة للتأكد من صحة التوقيع. خامسا : تقوم أجهزة الكمبيوتر المتخصصة في الهيئة بمراجعة قاعدة البيانات الخاص بها و يتم التعرف على صحة التوقيع و تعاد النتيجة و المعلومات الخاصة بالشهادة إلى الأجهزة الخاصة بالهيئة مرة أخرى. سادسا : يتم إرسال المعلومات و النتيجة إلى المستقبل مرة أخرى ليتأكد من صحة و سلامة الرسالة. سابعا : يقوم المستقبل بقراءة الرسالة وذلك باستخدام مفتاحه الخاص إذا كان التشفير قد تم على أساس رقمه العام أو بواسطة الرقم العام للمرسل إذا تم التشفير بواسطة الرقم الخاص للمرسل ، و من ثم يجيب على المرسل باستخدام نفس الطريقة و هكذا تتكرر العملية. أنواع التواقيع الالكترونية: 1. التوقيع المفتاحي Key-Based Signature: وفيه يتم تزويد الوثيقة الالكترونية بتوقيع مشفر مميز يحدد الشخص الذي قام بتوقيع الوثيقة ووقتها وصاحب التوقيع. 2. التوقيع البيومتري Biometric Signature : وهو الذي يعتمد على تحديد نمط معين خاص تتحرك به يد الشخص الوقع أثناء التوقيع ؛ إذ يتم توصيل قلم الكتروني بجهاز الكمبيوتر ، ويقوم الشخص بالتوقيع استخدام هذا القلم الذي يسجل حركات يد الشخص أثناء التوقيع حيت إن لكل شخص سلوكا معينا أثناء التوقيع. ويدخل في التوقيع البيومتري البصمة الالكترونية أيضاً. مزايا التوقيع الالكتروني: 1. صعوبة تزويره: التوقيع العادي هو عبارة عن رسم يقوم به الشخص ، ومن هنا يسهل تزويره أو تقليده. أما التوقيع الالكتروني فهو في حدود آمنة ، حيث يتم استخدام برنامجه من قبل صاحب البرنامج وبالتالي يصعب تزويره. 2. الاستفادة من التوسع في التجارة الالكترونية: يساهم انتشار التوقيع الالكتروني في توسيع التجارة الالكترونية ، وذلك لقدرته عل الحفاظ على سرية المعلومات أو الرسائل ، مع عدم قدرة أي شخص الاطلاع أو التعديل أو تحريف المعلومات والرسائل . 3. الإثبات القانوني: ويتميز التوقيع الالكتروني بإعطائه الحجية القانونية لأي مستند صادر من شبكة الانترنت ويكون معترفا به أمام القضاء ، ويساعد في إحكام الرقابة على التجارة عبر الانترنت وذلك باشتراطه وجود عقود ومستندات لإتمام الصفقة، وذلك كله يساعد في حفظ حقوق الأطراف المتعاقدة وكشف المخالفات. عيوب التوقيع الالكتروني: 1. الاختراق: تكون البيانات عرضة للتجسس والاختراق من قبل الهيئة المانحة للشهادة نفسها ، أو تعرض تلك المعلومات لعملية اختراق خارجي من قبل منافسين لبعض الشركات. 2. الفيروسات الالكترونية: وكذلك هناك إمكانية لنشر الفيروسات عن طريق البريد الالكتروني ، وهو ما يضر بالمراسلات الحكومية والمراسلات الشخصية ، خاصة التي تضع شبكة معلوماتها داخل الانترنت.

المصدر: اعداد/ بسام عيد
BSAMEID

بسام عيد

  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 1456 مشاهدة
نشرت فى 26 مارس 2011 بواسطة BSAMEID

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

135,941