authentication required

اليوم انتصار جديد يضاف إلي رصيد الثورة المصرية المباركة فقد ولي زمن تزوير الانتخابات بصدور قانون مباشرة الحقوق السياسية وأصبح علي كل صندوق قاضي يسهل للناخبين الإدلاء بأصواتهم دون تزوير ومضي عهد العمد والمخبرين وأفراد الحزب المنحل الذين كانوا يقفلون اللجان من الساعة الثامنة صباحا بعد الانتخاب لكل الناس أمواتا وأحياء ومسافرين لقد رحل عنا زمن الظلم والرشوة الانتخابية التي كان يقدمها النظام البائد حتي يسكت الشعب علي تزويرهم لقد ذهب العصر الذي زورت فيه النتائج وعكست فيه الحقائق وكثرت فيه الادعاءات الباطلة والاعتداء علي كل من يقف ضد التزوير أو يمنعه ذهب المفسدون أصحاب قانون الطواريء وقرارات الاعتقال والإبعاد عن الوظائف المرموقة لتظل لذويهم أو من يزور معهم أو يساندهم وقت الانتخاب بالبلطجة او بالمال اليوم أصبح الجهد والبرنامج والالتصاق بالناس هو المقياس الحقيقي لكل مواطن أراد أن يرشح نفسه والساحة مفتوحة للجميع فلن يكون هناك تلفاز مسخر لأفراد بعينهم أو لصالح حزب ينافقه وأصبح لا مجال للصوت العالي ولا الإعلام المزيف بل مشاركة الناس أفراحهم وأحزانهم ومشاكلهم والوقوف معهم هي المنفذ الوحيد للبرلمان والرؤية الصادقة والبرامج الهادفة الموضوعية التي تستند إلي العدل بين المواطنين وإعطائهم الحرية للتعبير عن أرائهم هما أساس نجاح أي حزب أو حصوله علي أغلبية لتشكيل الحكومة انتهي عهد اللعب في جداول الناخبين بإضافة الأموات وحذف أسماء الأحياء أو كتابتها خطأ أو تعمد عدم إضافتها للكشوف أو تكرار بعض الأسماء في الكشف الواحد ليدلي بصوته أكثر من مرة وأصبحت السيادة في اللجنة للقاضي الذي يرأسها وهو المسئول عن توفير الحماية الكافية لهاحتي يستطيع المواطنين الإدلاء بأصواتهم وسوف تكون المرة الأولي في مصر التي يشرف فيها القضاء علي العملية الانتخابية من بدايتها إلي نهايتها بما فيها من إشراف علي الكشوف الانتخابية وعملية التصويت بالرقم القومي وعملية الفرز وإعلان النتيجة وحتي الطعون وشطب المرشحين المخالفين ومن أهم مميزات هذا القانون:-
1-الإشراف القضائي الكامل علي العملية الانتخابية وجداول القيد حسب الرقم القومي وإلغاء إشراف الداخلية
2- التصويت ببطاقة الرقم القومي ومنع صورة البطاقة حتي لايكون هناك تلاعب وذلك أعطي فرصة التصويت لكل مواطن تنطبق عليه الشروط
3- الإبقاء على حقِّ المصريين في الخارج التصويت في الانتخابات البرلمانية والرئاسية حيث أن النص القديم الذي لم يتم التعديل فيه ينص على أن لكل مصري أو مصرية حق مباشرة الحقوق السياسية سواء بالداخل أو الخارج
4- إنهاء التمييز العنصري بين الرجل والمرأة وذلك بعد إقرار الانتخاب بالقائمة كما هو متوقع
5- تنفيذ الانتخابات علي ثلاث مراحل بدل مرحلة واحدة حتي يتيح للقضاء الإشراف الكامل وقوة تامين اللجان
6- اللجنة العليا من القضاء فقط وهي المسئولة عن إدارة والإشراف علي العملية الانتخابية
7- منع الجيش والشرطة من التصويت وذلك للحفظ علي استقرارهما
8- تدعيم روح المواطنة والمساواة وعدم السماح بأي ممارسات تفتت عضد الجسد المصري الواحد .
أما السلبية التي شابت هذا القانون أنه ابقي علي حظر الشعارات الدينية كما كان يفعل النظام المنخلع وهذا نوع من تقييد الحرية لأن العلمانيين والليبراليين لايعترفون بالإسلام في حل جميع مشاكل الحياة ويقدمون المناهج الدنيوية علي المناهج الربانية ومن خلال ذلك يطلقون الشعارات التي تروج لبضاعنهم فنجد شعاراتهم لاتكون محظورة مع إنها تدعو للفرقة والتضليل وطمس الحقائق علي الناس والأصل في الحرية أنت حر ما لم تلحق بالآخرين أي ضرر والشعارات الدينية لا تضر بأي إنسان أما انسياقنا خلف المتشدقين والمتغربين والعلمانيين وأشياعهم بتنحية الدين عن السياسة تحدي لروح ثورة 25 يناير والشعب المصري لديه القدره علي التمييز بين ما ينفعه وما يضره فهو قادر علي اختيار من يقود ثورة الإصلاح الكبري فمصر وطن للجميع، الغريب والمدهش أيضا أن بعد إعلان التعديلات الدستورية والاستفتاء عليها بأغلبية 77% ومن بعدها إصدار قانون مباشرة الحقوق السياسية وإقراره لمبدأ الديمقراطية وإنهاء إشراف الداخلية علي الانتخابات نجد صريخ وعويل بعض الساسة وجزء من الأقلية الرافضين للتعديلات الدستورية بتأجيل الانتخابات وتكوين مجلس رئاسي وكأنهم يرفضون الديمقراطية التي دائما ينادون بها في مؤتمراتهم واجتماعتهم فأي ديمقراطية هم يرغبون؟ والواضح إنهم يريدون الديمقراطية التي تأتي برأيهم أو تضعهم في منصة الحكم فهم علي طول الفترة ومنذ رحيل النظام الفاسد يحاولون عرقلة سرعة بناء المؤسسات التي تنهض بمصر ويريدون أن يعيشوا بدون المؤسسات التشريعية والتنفيذية التي هي أساس الاستقرار والنهضة لوطننا وفي النهاية نقول إن قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي صدر يحقق رغبة الأغلبية من أبناء هذا الوطن وعلينا أن نستعد للانتخابات بروح المواطنة وشرف التنافس السياسي ونترك ألاعيب النظام السابق.

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 49 مشاهدة
نشرت فى 23 يونيو 2011 بواسطة BADRFOUDA

ساحة النقاش

ابو استشهاد

BADRFOUDA
ندعوا الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والى تكوين الفرد المسلم والاسرة المسلمة والمجتمع المسلم والى الحكومة المسلمة والى الدولة المسلمة والخلافة الاسلامية والى استاذية العالم »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

133,092