يبلغ مجموع مساحة ليبيريا نحو 370 111 كيلومتر مربع، منها حوالي 320 96 من الأراضي اليابسة (86%) التي تتخللها مجاري مائية وأنهار طبيعية. ويتكون الغطاء النباتي من الغابات والأدغال (39%)، والمراعي (2%) والأراضي الصالحة للزراعة (نحو 36%). وقد أسفرت عمليات الزراعة الكثيفة واستغلال الأخشاب في مناطق الغابات عن سرعة تحول الغطاء الحرجي إلى نباتات السافانا أو الشبيهة بالسافانا.

 

ويبلغ مجموع سواحل ليبيريا على المحيط الأطلسي نحو 570 كيلومتراً، ويبلغ متوسط اتساع الرصيف القاري نحو 34 كيلومتراً، وبذلك تبلغ مناطق الصيد نحو 000 20 كيلومتر مربع تمتد إلى مسافة 200 ميل بحري. وترجع أهمية مصايد الأسماك إلى الأسباب التالية:

  • وفرة أنواع الأسماك الصالحة للأكل بمنطقة الرصيف القاري؛

  • كثرة عدد من يزاولون مهنة صيد الأسماك (ما يقرب من 000 10)؛

  • وأن الأسماك (التونة، والروبيان، واللوبستر، وغيرها من الأنواع التي توجد بوفرة في المياه العذبة والمالحة) تعد مصدراً مهماً للعملات الأجنبية.

    ويوفر قطاع الثروة السمكية في الوقت الحاضر نحو 65 في المائة من احتياجات السكان من البروتين، لأن قطاع الثروة الحيوانية يمر بمرحلة إنعاش. ويساهم قطاع الثروة السمكية بنحو 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، ويوفر فرص للعمل والكَسب وتحقيق الإيرادات للحكومة. وتتكون مصايد الأسماك في ليبيريا من ثلاثة قطاعات فرعية أساسية هي:

  • مصايد الأسماك البحرية، وتشمل أنشطة صناعية وحِرَفية؛

  • مصايد الأسماك الداخلية، ويقوم معظمها على الأنشطة الحِرَفية؛

  • وتربية الأحياء المائية، بالمزارع السمكية.

    وتقوم المصايد الساحلية على الأنشطة الحِرَفية والصناعية. ويقوم هذا القطاع الفرعي على العمليات الآلية أكثر من القطاعين الفرعيين الآخرين، من حيث أنه يستخدم طرقاً محسنة في الصيد ومعدات صيد محسنة. وهو أيضاً أقرب القطاعات الفرعية من تنفيذ مدونة السلوك الخاصة بالصيد الرشيد في ظروف ليبيريا.

    وعلى الرغم من أن قطاع المصايد الداخلية في ليبيريا غير متطور فإنه يسهم بنحو 25 في المائة من الأسماك التي يستهلكها سكان المناطق الريفية. ويركز برنامج تنمية الثروة السمكية في الوقت الحاضر على هذا القطاع الفرعي باعتبار أنه يعد مُكملاً رئيسياً للقطاعين الفرعيين الآخرين.

    وتشمل تقنيات تربية الأحياء المائية تشغيل المفرخات وإدارة البرك.

    وتشمل التقنيات المتبعة في تصنيع الأسماك تدخين الأسماك وتمليحها وتجفيفها بالطرق التقليدية، بينما يستخدم التجميد في الوحدات الصناعية.

    ويشتغل بالصيد نحو 800 8 فرداً، منهم صيادون متفرغون، وصيادون غير متفرغين وصيادون من الهواة، بالإضافة إلى نحو مائتين من المشتغلين بتربية الأسماك ونحو 000 4 تاجر أسماك.

    وينتج أسطول الصيد الحِرَفي نحو 60 في المائة من المصيد، وهذه الكميات موزعة على جميع أنحاء البلاد، وخصوصاً على طول الساحل.

    وكانت التقديرات السابقة على الحرب في ليبيريا تشير إلى أن الغلة القابلة للاستمرار تبلغ نحو 000 180 طن في السنة من منطقة الرصيف القاري ونحو 000 40 طن في السنة من المياه الداخلية. ومع ذلك تشير التقارير إلى أن كميات المصيد المعلومة تتراوح بين 000 12 و 000 15 طن في السنة. وكان المصيد السنوي في الفترة ما بين 1996 و 1999 يتراوح بين 000 5 و 000 9 طن. وقد أجريت دراسة استقصائية في سنة 1986 أوضحت أن مجموع الكتلة الحية يبلغ نحو 000 800 طن من أسماك السطح وأسماك القاع.

    وتتمتع تربية الأحياء المائية بإمكانيات كبيرة نظراً للظروف المناخية والطبيعية والأحيائية الملائمة.

الجدول 1 - الإنتاج السنوي لمصايد الأسماك في ليبيريا، 1995-1999 (الكميات بالطن)

السنة

المصايد الحِرَفية

المصايد الصناعية

المصايد الداخلية

تربية الأحياء المائية

المجموع

1995

3460

1675

الأرقام غير متاحة

الأرقام غير متاحة

5135

1996

2036

1104

الأرقام غير متاحة

الأرقام غير متاحة

3140

1997

2519

2061

الأرقام غير متاحة

الأرقام غير متاحة

4580

1998

3757

3071

الأرقام غير متاحة

الأرقام غير متاحة

6830

1999

7078

4394

الأرقام غير متاحة

الأرقام غير متاحة

11471

المصدر: قسم التنظيم والإحصاء، مكتب مصايد الأسماك، 1999.

أسطول الصيد

يقوم استغلال الثروة السمكية في ليبيريا، شأنها شأن معظم البلدان النامية، على القطاعين الصناعي والحِرَفي. وقد بدأ الأسطول الصناعي نشاطه في منتصف الخمسينات، ويركز على موارد الروبيان التي توجد في مياه شيربرو التي تقع على حدود مياه سيراليون وتمتد في داخلها.

وقد حقق هذا القطاع نمواً سريعاً وأصبحت شركة ميسورادو للصيد هي الشركة المهيمنة على هذا القطاع، ومعظم سفن الصيد التي تملكها من السفن التي تعمل بشباك الجر في القاع ومزودة برافعتين (نحو 20 سفينة في 1979). ولكن هذه الشركة لم يعد لها وجود في سنة 1980. وفي سنة 1985، تم تسجيل ثمان شركات جديدة 19 سفينة من سفن الصيد التي تعمل بشباك الجر من المؤخرة.

ونتيجة لتحرير المشروعات في هذا القطاع، يتم في الوقت الحاضر تسجيل نحو 30 سفينة سنوياً من السفن المزودة بروافع جانبية والسفن المزودة بروافع في المؤخرة ضمن الأسطول الصناعي. وقد حافظت نحو سبع شركات على بقائها على الرغم من الحرب والظروف الصعبة. وبالإضافة إلى الروبيان، يتم إنزال 500 4 طن سنوياً في المتوسط من الأسماك الزعنفية، وخصوصاً أسماك القاع مثل المرجان، والجنم وسمك موسى، وبعض أسماك التونة والباراكودا. وكان متوسط مصيد الروبيان 222 طن سنوياً في الفترة من 1996 إلى 1999.

وقد أدى نجاح شركة ميسورادو في قطاع الصيد إلى إقامة منشآت أساسية على الساحل، كان من بينها مخازن للتبريد، وحوض جاف وورش لإصلاح السفن وصيانتها. وكانت مجموعة المنشآت القديمة تشمل مرافق للتجميد طاقتها 000 5 طن، ومصنع للثلج طاقته 18 طن يومياُ، ومرافق للتبريد ومعدات للتصنيع طاقتها 000 2 طن، ولكنها تعرضت للتدمير الكامل بسبب الحرب.

وتدير الشركات المسجلة السبعة في الوقت الحاضر وحدات تبريد مماثلة تابعة لها، تبلغ طاقتها ما بين نحو 300 إلى 500 طن.

وعلى النقيض من ذلك، لم يطرأ تغير كبير على قطاع الصيد الحِرَفي. فصيادو الكرو المحلييون يستخدمون قوارب الصيد التقليدية التي يعمل عليها ما بين فرد واحد وثلاثة أفراد، وهي تُصنع من جذوع الأشجار، ولا يتجاوز طولها سبعة أمتار، وتعمل بالبدالات أو الأشرعة. وبعضها مزود الآن بمحركات قوتها سبعة أحصنة.

وتقتصر معدات الصيد المستخدمة على الصيد بالخيط وأحياناً تستخدم الشباك الخيشومية.

أما الصيادون الذين يستخدمون قوارب الفانتي، وهم من أصل غاني ويقيمون في ليبيريا، فيستخدمون قوارب أكبر يبلغ طولها نحو 12 متراً ومزودة بمحركات خارجية قوتها ما بين 25-50 حصاناً، ويمكن أن يصل طاقمها إلى 15 فرداً. ومعدات الصيد التي يستخدمونها ليست متطورة، إذ يستخدمون الشباك ذات الحلقات والأكياس في صيد أنواع السطح، كما يستخدمون شباك خيشومية كبيرة تصلح لأنواع الأسماك المختلفة والمواسم المختلفة. ويرجع الفضل لصيادي الفانتي في نحو 40 في المائة من مجموع محصول الصيادين الحِرَفيين.

وهناك مجموعة ثالثة من الصيادين، هم البوبوه، وهم متخصصون في استخدام الشباك الكيسية التي يتراوح طولها بين 200 و 800 متر، وتستخدم عادة في صيد أسماك الشعري الفضية من النوع Trichiurus lepturus، وسمك موسى من النوع syacum. وفي جميع الحالات، تقتصر علميات الصيد على مسافة خمسة أميال من الشاطئ. وأشهر أنواع الأسماك التي يتم صيدها هي السردين المبروم (Sardinella spp.)، والنعاب (Pseudotolithus spp.)، والشبوط (Dentex spp.). وقد بلغ مصيد الصيادين الحِرَفيين نحو 078 7 طناً في 1999

المصايد الداخلية

تمر في أراضي ليبيريا ستة أنهار رئيسية، تنبع من جبال فوتا جالون في غينيا، بينما تنبع أنهار لوفا، وسانت بول، وسانت جون وكاستوس من داخل أراضيها. ويمثل نهر مانو خط الحدود بين ليبيريا وسيراليون، بينما يجري نهر كافالا على طول الحدود الجنوبية مع كوت ديفوار. ويبلغ مجموع أطوال الأنهار التي تمر في أراضي ليبيريا نحو 800 1 كيلومتر، جميعها تقريباً مياهها ضحلة وقاعها صخري وغير صالحة للملاحة. وتوجد أيضاً مساحات كبيرة تغطيها المستنقعات كما يوجد العديد من الخلجان الساحلية، ومنها بحيرة بيزو التي تعد من أكبر البحيرات في غرب إفريقيا. ولا توجد تقديرات عن إنتاج هذه المصادر.

وفي منتصف السبعينات من القرن العشرين، أقيمت برك لأسماك بالمحطة المركزية للتجارب الزراعية في سواكوكو، لإجراء بحوث على أسماك البلطي النيلي (Tilapis nilotica). وقد عمِل في هذا المشروع عدد من متطوعي فرق السلام الأمريكية كمرشدين لصغار الصيادين. وبلغ إنتاج المزارع السمكية نحو 29 طناً، ولكنه انخفض إلى سبعة أطنان تقريباً في السنة. ويرجع الفضل في هذا الإنتاج إلى مشروع المفرخات الذي تم تنفيذه بمساعدات من الاتحاد الأوروبي في كلاي، وإلى جهود بعض صغار مربي الأسماك.

استغلال المصيد

يتم تصنيع وتجميد جميع القشريات تقريبا لتصديرها إلى بلجيكا، واليونان، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. وتشجع حكومة ليبيريا على المحافظة على الأسماك الزعنفية للأسواق المحلية، والكميات التي يتم تصديرها ضئيلة. ومعظم مرافق التصنيع مزودة بالتجهيزات التي تمكنها من إنتاج الروبيان والأطعمة البحرية الجيدة للتصدير. وبالإضافة إلى ذلك، تقوم هذه الشركات باستيراد كميات كبيرة من الأسماك الكاملة المجمدة.

الحالة الراهنة لصناعة صيد الأسماك

كان القطاع الصناعي في الماضي يقوم بتوزيع الأسماك في الداخل من خلال شبكة من حلقات السمك والوكلاء، ولكن هذا النظام انهار لسوء حالة الطرق. وتباع الأسماك في منروفيا مباشرة لتجار التجزئة. وأسعار الأسماك المجمدة عموماً ثابتة، ولكن أسعار الأسماك التي ينتجها الصيادون الحِرَفيون تختلف باختلاف العرض والطلب.

وفي الحالتين، تتولى النساء عمليات البيع بالتجزئة. وعادة، تباع الأسماك طازجة أو مغطاة بالثلج، والكميات التي لا تباع في يوم معين يتم تجفيفها أو تدخينها، وأحياناً يضاف إليها الفلفل لإطالة مدة التخزين ولتسهيل توزيعها في المناطق الداخلية. وبهذا الشكل، يصعب اكتشاف ما إذا كانت هذه الأسماك مستوردة أو منتجة محلياً.

والقطاع الحِرَفي هو أكبر منتِج للأسماك المستخدمة في الاستهلاك المحلي، ومع ذلك تشير سجلات مكتب الثروة السمكية إلى حدوث انخفاض في الفترة الأخيرة في عدد قوارب الفانتي وغيرها من أنواع القوارب المحلية في مياه ليبيريا نتيجة للدمار الناجم عن الحرب التي استمرت سبع سنوات. الأهمية الاقتصادية لقطاع الثروة السمكية

ترجع أهمية قطاع الثروة السمكية إلى أنه يوفر مصدراً رخيصاً نسبياً للبروتين الحيواني للسكان، وتحقيق إيرادات من التصدير، وتوفير فرص للعمل. ويسهم هذا القطاع بنحو 12 في المائة من إجمالي الناتج المحلي من الزراعة، ولكنه يسهم بأقل من 4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بأسعار الإنتاج.

وقد تركز جانب كبير من صناعة الأنشطة المرتبطة بمصايد الأسماك في الماضي على استيراد الأسماك، وخصوصاً أصناف المرجان، والوقار، والجنم والسردين من المغرب وإسبانيا والبلدان الإفريقية المجاورة، ولكن أزمة العملات الأجنبية المتفاقمة أصبحت تُعطل هذه التجارة. ويتجه الاهتمام في الوقت الحاضر نحو زيادة الإنتاج الصناعي من الأسماك الزعنفية في محاولة للتقليل من اعتماد ليبيريا الشديد على الواردات. وتمثل المنتجات السمكية المعلبة في الوقت الحضر جانباً كبيراً من الواردات، وهذا ما لا يمكن استبداله بالإنتاج المحلي.

القطاعات الأخرى

يقوم اقتصاد ليبيريا أساساً على قطاع زراعي تقليدي قوي، يقوم في معظمه على زراعة الكفاف التي يمارسها النساء أساساً، ويبلغ متوسط حجم المزرعة 1,5 هكتار. وبالإضافة إلى ذلك، توجد صناعات حديثة نسبياً لإنتاج المطاط والأخشاب والتعدين، تمثل في مجموعها نحو 7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.

أمانى إسماعيل

Atlanticocean

أمانى إسماعيل

ساحة النقاش

Atlanticocean
موقع خاص لأمانى إسماعيل »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

267,991