محب مصر

كاتب أرجو أن أنفع الناس وأن أرى مصر في طليعة الأمم.

ما الزنا؟

الزنا كلمة تدل على العلاقة المحرمة بين رجل وامرأة. وهو أن يجامع الرجل امرأة دون أن يتزوجها زواجًا شرعيًا. وهو من أكبر الكبائر ،إذ أنه في المرتبة الثالثة ،بعد الشرك بالله ،والقتل.

حكم الزنا:

ولما كان الزنا من أكبر المحرمات ،لأنه انتهاك لحرمة الله وحرمة المؤمن ، فقد أغلظ الله لصاحبها العقوبة ،وشدَّد في الجزاء. قال تعالى: (الزّانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين. الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين( [سورة النور : 2-3].

وللزاني عقاب في الدنيا ،هذا بالاضافة إلى ما ينتظره من عذاب الآخرة،إن لم يتب ويستغفر لذنبه.

عقوبة الزنا

* إذا كان الزاني غير متزوج وثبت عليه الزنا بإقراره واعترافه، أو بشهادة الشهود وبالشروط التي وضعها الشرع، فإن عليه (حد البكر)، وهو أن يجلد مائة جلدة، وينفى من بلده لمدة عام كامل.

جاء رجل من الأعراب ومعه رجل آخر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الأعرابي : يا رسول الله ألا قضيت لي بكتاب الله ،ثم أضاف : يا رسول الله ، إن ابني كان أجيراً عند هذا الرجل، فزنى ابني بامرأة الرجل، وإني علمت أن على ابني الرجم، فافتديت ابني بمائة شاه ووليدة. فسألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني مائة جلدة وتغريب عام، وعلى امرأة الرجل الرجم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله . الوليدة والغنم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ".

ثم التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد أصحابه، وقال له : " اغد أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها " فذهب إليها فاعترفت، فأمر الرسول  صلى الله عليه وسلم برجمها. [متفق عليه].

* أما المتزوج – أو المتزوجة – الذي يزني فعقابه الرجم بالحجارة حتى الموت . جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمسجد ،فناداه وقال له: يا رسول الله ! إني زنيت .

فتركه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلتفت إليه ،فكرر الرجل ما قاله أربع مرات والرسول صلى الله عليه وسلم يبتعد عنه ،فلما شهد على نفسه بالزنا أربع مرات ،قال له النبي صلى الله عليه وسلم :" أبك جنون ؟" فقال الرجل : لا . ثم قال صلى الله عليه وسلم : "هل أحصنت ؟" أي : هل أنت متزوج . فقال الرجل : نعم . فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه ،وقال لهم : " اذهبوا به،فارجموه " (متفق عليه).

* إذا كانت الزانية حاملا لا يقام الحد عليها حتى تلد . جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرت بالزنا،وقالت له : يا رسول الله طهرني . فقال صلى الله عليه وسلم لها " ويحك،ارجعي،فاستغفري الله،وتوبي إليه " . فقالت المرأة : أراك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك . فلاحظ أن بطنها كبيرة فقال : " وما ذاك ؟" فأخبرته أنها حبلى من الزنا ، فقال لها:  " أنتِ ؟" فقالت المرأة : نعم . فأمرها بالانصراف ،حتى تضع ما في بطنها ،وأرسلها إلى رجل من الأنصار ليكفلها حتى تضع . وذات يوم،جاء الرجل الذي كان كفل المرأة ،وقال للنبي  صلى الله عليه وسلم : قد وضعت المرأة،فقام رجل من الأنصار،وقال : إلىَّ رضاعه يانبي الله،فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فرجمت .(مسلم).

شروط تطبيق حد الزنا:

 

* العقل : فلو كان الزاني مجنونا،فإنه لا يقام عليه الحد.

* البلوغ: فلو كان الزاني صغيرًا لم يبلغ الحلم فإنه لا يحد،ولكن يؤدب بالضرب والحبس. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  "رفع القلم عن ثلاث : عن النائم حتى يستيقظ،وعن الصبي حتى يحتلم،وعن المجنون حتى يعقل" (أحمد والحاكم(.

* الاختيار : فلو كان الزاني مجبرًا ومُكْرها فلا حد عليه،قال أهل العلم : لا حد على مكرهة.

كيف يثبت الزنا؟

ويثبت الزنا بطريقتين :

* إقرار الزاني :

وهو أن يعترف الزاني بجريمته.

* توفر الشهود :

جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم،فأخبره أنه زنى بامرأة،وذكر اسمها للنبي صلى الله عليه وسلم،فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المرأة،فلما حضرت،سألها عما قال الرجل فأنكرت،فأقام النبي  صلى الله عليه وسلم الحد على الرجل،وترك المرأة،لأنها لم تقر،ولم يشهد عليها شهود. (أحمد وأبو داود).

شهادة الزاني :

من ثبتت عليه جريمة الزنا، وعوقب بسببها فلا تجوز له شهادة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  "لاتجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا زان ولا زانية " (أبو داود).

 

آثار الزنا

الزنا إفساد للحياة، والزنا يؤدي إلى العديد من صور الفساد في المجتمعات،ومن أوجه الفساد التي يسببها انتشار الزنا في أي مجتمع :

1- اختلاط الأنساب،فلا يعرف الإنسان أن الولد الذي ولدته الزانية منه أم من غيره،فلا يحرص عليه ولا يعتبره ابنا له،فلا يقوم بتربيته،وذلك يؤدي إلى ضياع الأولاد .

2- انتشار الفتن والمقاتلة بين الرجال بسبب الزواني،والإقبال على الزنا .

3- عدم احترام المجتمع للمرأة الزانية،وهذا يؤدي إلى إهدار كرامتها،فلا تتمتع بالألفة والمحبة،والمودة والرحمة التي تتمتع بها المرأة العفيفة .

4- انتشار الزنا يقضي على الأسرة ويهدر كرامة الإنسان،إذ لا يبقى اختصاص لرجل بامرأة معينة،ولا يكون للمرأة زوج،بل عدة رفاق وخلان ،وبذلك لا يصبح هناك فرق بين الزنا ة وبين بعض البهائم التي لا تعرف نظام الزوجية .

5- لم يخلق الله المرأة لقضاء شهوة الرجل فقط،ولكن لتكون شريكة له في تربية الأولاد،ومعينة له في حياته،وانتشار الزنا يقضي على هذه الميزات .

AshrafQadah

أشرف قدح

  • Currently 453/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
151 تصويتات / 4074 مشاهدة
نشرت فى 25 مارس 2009 بواسطة AshrafQadah

ساحة النقاش

أشرف قدح

AshrafQadah
كاتب أرجو أن أنفع الناس وأن أرى مصر في طليعة الأمم. »

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

177,838
Flag Counter