الأسباب واللعنة والعذاب
نعلم أن اللة أمرنا بالأخذ بالأسباب في كل شئ حتى الأخذ بأسباب النجاة من الموت (وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) أية 81 سورة النحل . (وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ )أية 80 سورة النحل . (وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ )أية 80 سورة الأنبياء . فهناك سرابيل تقي من الحر أو البرد أو القتل وكلها أسباب للمرض والموت وأخبرنا أن هناك أسباب للشفاء مثل دواء عسل النحل (ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )أية 69 سورة النحل .وأخبرنا أن هناك أسباب للمرض والهلاك (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ )أية 31 سورة الأعراف . وهذا أحدث شئ توصل إلية العلم الحديث وأمر المسلمين بالتداوي والأخذ بأسباب الشفاء (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ )أية 80 سورة الشعراء . وكل هذة الأشياء لاتأتي إلا بالعلم (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )أية 20 سورة العنكبوت . وسبب إجلال الملائكة لآدم والسجود لة العلم (وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ )أية 31-32-33 سورة البقرة . (أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ 17 وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ 18 وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ 19 وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ )أية 17-18-19 سورة الغاشية . فاللة خلق الطبيعة وأوجد فيها أسبابة وجعل فيها نظاما صارما وبتفاعل الإنسان معها تحدث النتيجة أو العواقب ولكن هناك حالات إستثنائية لاتخضع لقوانين الطبيعة ولكن تسير بأمر اللة وحدة مثل المعجزات أو اللعنة أوالعذاب فيحل أشياء ضارة بالناس لاسابق لها مثل القمل والطوفان ليست في وقتها وليست في شكلها المعهود كما حدث لآل فرعون (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آَيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ )أية 133 سورة الأعراف . أو تحدث أعاصير أو زلازل إستثنائية ليس لها للبشر بها عهد سابق وغيرها من الأشياء وهذة تكون مرتبطة بغضب اللة سبحانة وتعالى (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )أية 41 سورة الروم.

