الحلال والحرام والإجتهاد
أنظر إلى هذة الأية(قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ )أية 32 سورة الأعراف . الحلال أحلة اللة لأسباب أخبرنا اللة بها ولأسباب لايعلمها إلا اللة وكذلك الحرام حتى هناك أشياء حُرمَت لانعلم لماذا حُرمت أمثلة أكل الخنزير- حلق الشعر في الحج-لماذا أربعة أزواج فقط-أشياء كانت حراما ثم أحلها اللة—لماذا الأرض تدور حول الشمس—لماذا لنا عينين ولسان واحد نحن بني أدم–ونقول أننا نعلم أن اللة أحكم الحاكمين ولذلك نُسلم بهذة الأشياء ونعلم أن الضرر حرام في ذاتة ولذلك إتخذة العلماء مقياسا في إجتهادهم لتحريم الأشياء نأخذ الخمر مثالا (وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا) في أية 219 سورة البقرة. ولم يحرمها رسول اللة ونعلم أن الإثم يتضمن شئ نعلمة وهو الضرر وشئ غيبي لانعلمة مقترن بمدلول الإثم فهو يتضمن الدنيا والأخرة والأخرة شئ غيبي لانعلمة وكذلك النفع المقصود في الأيةولذلك جاء تحريم صريح بعد ذلك (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )الشيطان شئ غيبي لانعلمة وحتى أنة هناك فرق بين النظافة والطهارة ونعلم في وقتنا الحاضر أن الخمر لة منافع كثيرة الأن ووقاية من أخطر أمراض العصرالألزهايمر والعِتة إذا تحكمت في المقدار الذي تتناولة ولكن موضوع الخمر إنتهى بالتحريم الصريح لعين الخمر وليس شربها فقط ولاتستخدم إلا في الضرورة ونعلم أن كل شئ في هذة الدنيا لة وجهان ضار ونافع اذا وضعتة في يد جاهل أصبح نقمة واذا وضعتة في يد عاقل أصبح نعمة أو حسب الوجة التي تستخدمها فية الفُلك مثلا اذا يجب أن نفرق بين التحريم الصريح وتحريم الاجتهاد فالتحريم الصريح ثابت إلى أن تقوم الساعة والأشياء التي حُرمت حرام في ذاتها بأمر من اللة وجميع الأشياء التي لم تُحرم تحريما صريحا هي حلال في ذاتها أما تحريم الإجتهاد فهو نسبي وقابل للتغيير وتكون في الأصل حلال في ذاتها ولكن حُرمت بالقياس واثمهما أكبر من نفعهما وهذا رحمة من اللة فاذا رأى ولي الأمر أو الشخص بعينة أن الشئ المعني يضرة أكثر من أن ينفعة فتصبح حراما على قومة لأنة ولي الأمر أو على الشخص بعينة مثل بعض أنواع الطعام في حالات المرض وهذة الحالة قابلة للتغيير إلى الحِل مثلا إذا حصل شفاء من المرض ونعلم أن السكين يستخدم في تقطيع البصل للطبخ وفي نفس الوقت يستخدم في قتل البشر التصوير إختراع رهيب في يد العاقل نعمة وفي يد الجاهل نقمة فالشئ حلال في ذاتة ولكن إذا استخدم إستخداما سيئا الحكم فية أن الشئ مازال حلال في ذاتة ولكن الإستخدام هو المُحرم فالأسلحة في بلادنا التي يقال عنها أنها إسلامية مثلا الأسلحة محرمة إلا ذا كانت في يد المختصين وكذلك السلاح النووي واللة يقولوأعدوا (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) في أية 60 سورة الانفال.فالسلاح قد يكون للترهيب فقط ولكن في أمريكا حلال للجميع وكذلك السلاح النووي مثال لولي الأمر فلذلك لانستطيع تحريم شئ بمقياس واثمهما أكبر من نفعهما الا اذا كان هذا الشئ أصبح بالنسبة للمجتمع ضار لانفع فية على الاطلاق وهذا يرجع إلى العلماء وولي الأمر واذا حُرمت يجب أن تقاس على أنها صغيرة والعقاب يجب أن يكون على هذا المقياس وليس كما تفعل بعض الدول مثلا عقوبة المخدرات الإعدام مع أن الخمر التي حُرمت تحريما صريحا عقوبتها الجلد فقط وهناك قاعدة للفقهاء أن كل شئ حلال مالم يثبت عكس ذلك فاالإستخدام الذي يُجَرم وليس عين الشئ.(قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ )أية 59 سورة يونس.ونعلم أن الإستنباط مسموح بة ولكن لانستطيع تحريم الأشياء تحريما قطعيا ولكن تحريم الضرر الذي ينتج عن الشئ وليس الشئ نفسة وكذلك الحِل حِل المنفعة من الشئ وليس الشئ نفسة.(وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا)أية 83 سورة النساء.وحتى هناك أشياء تُحَرًم على أُناس بعينهم دون غيرهم وهي حلال جوهرها مثل حالات الحساسية من بعض الأطعمة التي قد تُودي بحياة صاحبها إن تناولها.ونذكر مرة أخرى إثم اكبر من نفع إذا كان لا يمكن الفصل بينهما في الإستخدام ففي شرب الخمر لاتستطيع أن تفصل المضرة عن المنفعة فانت تشرب الخمر فتحدث منفعة ولكن قليلة للجسم ولكن تحدث مضرة للجسم اكبر منها هذا لتقريب الفهم فال يوجد شئ في الدنيا إلا لة منافعة ومضارة ولكن يمكن في بعضها ان نصل بينها كأن تستخدمها فيما ينفع الناس كالفلك ولكن يمكن أن تستخدمها فيما يضرهم ولكن يوجد قدرة في التفريق بين الشيئين ويعود إليك أيضا وهذا موجود في كل الأشياء تقريبا وهذا لتقريب الفهم ولكن في حالة الشرب أي شرب الخمر لا نستطيع.أيضا في الميسر لا نستطيع بأي حال من الأحوال أن نفصل الضرر ففية خسارة ومكسب ولكن لا تقام على منطق او حساب وإن كان فيها بعض الشئ ولكن جلها يقوم على عبث وقدرية ورمية نرد وهذا أمر لا يمكن التحكم فية أو فصل منفعتة عن ضررة بأي حال من الأحوال يقول قائل التجارة فيها مكسب وخسارة نقول التجارة تقوم جلها على المنطق والحساب لا على قدرية أو رمية نرد أو ضربة حظ ورقة ونستطيع التحكم في نفعها وفصل ضررها والخسارة تكون عن خطأ في تقدير صاحبها ولكن الإستثناء وارد ولكن يظل إستثناء إستثناء فكل شئ لانستطيع فصل ضررة عن منفعتة ولا تتحكم فية إرادة الإنسان ويكون ضررة أكبر فهو محرم .

