....................
قتلى باسم السلام المزيّف
.................
هُناك في أقاصي الألم
حيث لا أحد سواي
تركني الزمان رهيناً لشقائي
عائق جرحي غُربةً قاسية
وأتخذها رفيقة ، دائمةً لبقائي
هُنالك في البعيد
في أرض الشقاء
إبتسامات زائفة
تسكنني مدائن من الأحزان .
وطني قصيدة تعبث به سياسيات الدول
مرّة تُكتب بالقلم
ومراتٍ عِدّة تُكتب بالدم
تتنازعه مُنّي الريح
مجاعات في غلالِ الرِّقراق ،
أشجارٍ مُتناثِرة هُنا وهُناك
وطن لم يزل عالِقاً في الحضيض
لكنه كاتدرائية أمل
يرفض الموت
رغم الحنادس المُتشحة بخفر التخلف
ورغم الأشباح المكتظّة
في مشاجِب الأسلحة
يأبى الإنكسار
رغم الخواتل المُتعجرفة ،
والمدمنة لرائحة الدماء
لا يُنجسّه نُباح الكلاب ،
لا يرهبه عواء الذئاب
ولا تجرفه الفيضانات
ولا التهاويل
تباشير عُريّهِ رهين بقائي
هولآء المُرتزقة .............
حطّموا الأحلام بتدمير الأقتصاد
هشّموا الآمال بدعوة القومية
قتلوا الأطفال باسم السلام
كل شيئ في هذا الوطن تجمّد
فقط دموع الثكالى
واليتامى لم يزل
ريّاناً في جداول القسمات
يُوجع الوطن
ويزيد من جراحي وعنائي
وطن كالكلالة
لم يبكِ عليه أحد
لا حفيد يشفق عليه ولا جد
التهمه الظلام الموحِش
بخلتْ عليه الأقدار
بنملة فرحٍ تعيد له نبضات الحياة
يزفُّ كل يومٍ شهيداً
بصوتٍ حزين
أختلط بعواء الذئاب
ونعيب البوم
ونحيب البراءة المُقدّسة
كسيمفونية لحزنٍ أزلي
تعزف على أوتار المساكين .
وطني ...............
كيف أُبقي وعلى كتفيك شهقة السقوط ؟
وكيف أعبر فوق شِفا الهاوية ؟
كيف نحبُّ وطناً
لم نرتمي في أحضانه
ونشرب من زُلاله
ونأكل من ثِماره ؟
وكيف لي أن أُقدِّسُ علمه الوطني
وهو لا يعترف حتي بإنتمائي ؟
أنثني إلى القمر الوحيد
وحيداً
تعلّقت به كثيراً
لكنني لم أتجرأ أنظر إليه
كيلاً يختفي من سمائي .....
.....................................
جمال العامري
27 /11/2014م



