الجمال الفني في الخاطرة وسحر البيان فيها ) لا يتأتّى لكل انسان أن تجود قريحته بالجمال اللفظي والرقة في المعنى دون إدمانٍ على قراءة ذاك الجمال وتلك الرقة من كتب أباطرة االبيان والاستمتاع بهما حتى الثمالة ! وحين سألني مشرفٌ على أمسية جميلة كان حظي الأوفر من بين الحضور في قراءة بعض الخواطر ! سألني متى تكتب الخاطرة وفي أيّ وقت تراه الأنسب ! وهل هناك فرق بين الخاطرة والمقالة ؟ قلت له أمام الأدباء واالشعراء والمستمعين : ليس للخاطرة وقت بعينه فهي كطائر النورس يطير فوق الماء حتى اذا رأى سمكته المفضّلة هام وغاص عليها ! فالخاطرة هي التي تهيم وتغوص في بحر فكرنا ! وهي دفقة من شعور يأتيك فجأة فتمسك بتلابيبه وتأخذ منه ما تحتاجه وكأنك سليبه وفي حقيقة الأمر أنت حبيبه ! والخاطرة غير محصورة أو محشورة بسقف بعينه كالمقال ! فالمقاال كالقصة القصيرة لها مقدّمة وموضوع وخاتمة ولها وحدة موضوعية من أول حرف تُكتب فيه حتى النهاية بعكس الخاطرة سقفها السماء والكون كله مجال عملها بدءاً بالنجوم والقمر وانتهاءاً بالحبيب والزهر والشجر ! الخاطرة تتعدد الألوان فيها من المحسنات البديعية والألفاظ البنفسجية والمعاني الياسمينية ! لهذا فان كل أديب كاتب وليس كل كاتب بأديب ! الخاطرة لها خصوصياتها من بلسم الروح وقد تبتعد من نشوتها عن أقفال العقل وجفاف سطوره لهذا تجد أن الخاطرة الساحرة ببيانها الفني البديع تأسر القلب والروح معاً !! ( الأديب وصفي المشهراوي )

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 12 مشاهدة
نشرت فى 20 فبراير 2016 بواسطة Amrroro

مجلة / مملكة ندي للشعر

Amrroro
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

99,630