((... دفقُ الينابيعِ...))

صمتتْ ربوعُ الليلِ في العاصي 
و تاهْ
و الماءُ رقراقٌ
يفتّشُ عنْ أناهْ
و الماردُ الفضيّ في تلكَ المياهْ
عبثتْ بهِ كلُّ الرّياح ْ
و ما أتاهْ
إلّا فتاه ْ
آتٍ لتأبينِ الحياةْ

في ذلكِ الماءِ المدلّ على المدى
سقطَ النّدى
و استولتِ الأشباحُ تعبثُ كالرّدى
تهدي بساتينَ الزّنابقِ عودَها 
و تهزّهُا مثلَ الصّدى

أوَ أنتَ نهرٌ مفردُ
أصواتُ دفقِكَ طائر ٌ
أوْ شاعرٌ
أوْ قصْبةٌ
في نايها المثقوبِ كانتْ تنشدُ
و تردّدُ
إنّا هنا مثلُ البلابلِ
صوتُنا يتردّدُ
و نغرّدُ
و كأنَّه ُ
و كأنّنا
صوتُ الحياةِ الأوحدُ

ناديتُ في كلّ الجهاتِ
و لمْ أجدْ 
مَنْ يستمعْ
آذانُهم صُكّتْ 
و ما عادتْ ترى 
عينَ الحقيقةِ في الذُّرا
و النَّاسُ في كلّ الضّفافْ
يتوسلونَ النهرَ أنْ يأتي بما يحيي الورى

منْ أينَ تنبجسُ الينابيعُ الصّغيرة ْ؟
و النّهرُ يجري مثلَ أفعى
سمّها ترياقُ هذي الأرضْ
و العاصي
هوَ العاصي
و نحنُ الأشقياءُ بمائهِ
و الأتقياءُ بطهرهِ
و الأنقياءُ من الرذيلةْ
و النّهرُ يجري مثلما 
بنتٌ تلوّحُ بالضّفيرةْ٠

عبدالرزاق محمد الأشقر٠ سوريا٠

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 31 مشاهدة
نشرت فى 26 ديسمبر 2015 بواسطة Amrroro

مجلة / مملكة ندي للشعر

Amrroro
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

99,576