تلاقينا
****
تلاقينا و كان سؤال قلبــــــــى ... و كان عتابها نعــــــــــــم الجوابا
تعاتبنى على بعـــــــدى و إنى ... أعد الوقت ارجوها اقتـــــــــــرابا
و ما فى البعد الا حرق قلبــى ... و ما كنت الذى ارجــــــــو اغترابا
و انى لمتها فى البعد عنــــى ... و قد قاربت فى البعد المشيــــبا
و ما فى اللوم الا كل حبــــى ... و ان كنت الذى فى البعــــد غابا
هى الساعات قد دقت لتمضى ... بها الأوقات تقتطف الشبـــــــابا
و ما الدقات الا صوت قلبـــــــى ... بها ذا الوقت احسبه حســـــابا
و قد أخبرتها بلهيب شوقـــــى ... و قلبى زاد من لومى لهيـــــــبا
سالت و هل فؤادك فيـه حبـى ... فقامت تستحى تدلى الحجـابا
فيا ليلى تعال كفــــــــــاك بعدا ... فان البعد يعتصر القلــــــــــــوبا
فقالت جئتنى يا قيس تشكـــو ... و دمعى فاق في البعد النحيبـا
و كم فى البعد كنت لقاك أرجو ... ذهبت و كنت لا ترجــــــــو إيابا
و كم قد كنت بالأشواق أهـزى ... و كنت الليل أقضيه اغتـــــــرابا
فقلت اليك عدت و هاك قلبــى ... و هيا ننهى بالحب العــــــــذابا
فقالت جئتنى و الوقت ولـــــى ... و نور الشمس خلف الأفق غابا
أجبت بأن نور البدر يكفـــــــــى ... و إن البدر ما طاق السحــــــابا
فانت البدر فوق الارض يمشي ... و قد حولت للتبر التـــــــــــــرابا
اراك لاننى قد غبت عنـــــــــك ... مزجت بصوت قلبينـــــــا العتـابا
و ان عاتبتنى فكفــــــانى انى ... وجدت اليوم بالعتب الجـــــــوابا
فان كان العتاب دليــــــــل حب ... سألتك ان تزيدينــــــــى عــتابا
ناصر العوضى
2015/11/20

