ورحتِ تعاتبيني حزني...!
دهرٌ ونحن في جوف الحوت نقبع ------- لا يونس شفيعاً ولا من يشفعْ
رجموها حيّةً حتّى الموّت ----------------- و ياليتني لم أرى ولم أسّمعْ
ورحتِ تعاتبيني حزني و هل --------------- ذنبي إن الحزن بقلبي ترَبّعْ
في موطني الأهوال فظيعةً ---------------------- لكنّ الموت قهراً أفّظعْ
و الوديان من الخطوب فاضت ------------- فهل قلبي من الوديان أوّسَعْ
و النوازل الّتي بقومي ألمّت ---------------- إن حلّت بصمّ الجبل تصَدّعْ
إرتميت على رصيف العمر أجثو ------------- مُتضرعاً وباب السماء أقّرَعْ
والهوى عن عهّد الوفى تخلّى --------- و خيط الأمل من الأسى تقطّعْ
و كيّفما طلّ القريض من قلمي --------------- ترينه منظومٌ بقلبٍ مُروّعْ
شعر غسّان الزين ///



